ثقافة السرد

وباء الحب

هاجر علياء

لا زالت تنتظر الحروف بتوق ممزوج بخوف، وكل شيء فيها يناشده بصمت: على من أصرف حبي إن لم تقلها..، هي فقط حروف أربعة تقلب دنيانا جنة، نستلذ فيها شيئا من طعم الخلود.
سأدعك تحلق في العالمين إن قلتها، وستتهاوى الحدود جميعها أمامك.. وستغدو بي إنسانا يجاور الرب في ملكوته، وبك سأغدو أنثى تزرع حبا أبديا يشفي العالمين..
فقط قلها واترك زيف رجولتك..، حينها ستذوق وترى، وستلتئم جراح روحك، فوحده مرهم روحي سيواريها خلف أقنعة دنيًا سئمت بؤس التصنع والنفاق..
قلها ولا تبتئس، فابتداء الحياة بنا ولنا كان.. فبعدما خلق الرب أوتار الكون.. أولانا مهمة عزف سنفونيته..
فقط قلها ولا تمت خلف جحيم الألقاب، فيا لبؤس عالم شيد على وهم الحب، يتوارى وراء الأوهام، ينضب معناه، ثم يحتضر فيموت..
بالحب نشفى..، فقلها ودعنا نتآنس ونتعانق..، كمعزوفة واحدة نتناغم..، نلوذ ببعضنا علنا نطفئ شيئا من حرائق هذا العالم..، علنا نضيء فيه شيئا من عتمة..، .. علنا نكبح فيه بعضا من جنون البطش والغطرسة..
قلها ولا تدعنا نموت كما المذنبين الآثمين..، كفانا ركضا خلف السراب..، وهل نخسر إن نشرنا الحب؟ ياليته كان كالكرونا فأحمله إليك لأعديك.. أعديك فأهديك شغفا يملأ قلوبنا..، نورا يتسرب منا فينتشر ليعقم حولنا وكل العالم من لوثات الكراهية فنجتمع على ما فينا من بقية إنسانية..، بقية ستلد من رحمها عالم السلام..
قلها ولا تنتظر..، أما ترى العالم صاخبا في فوضاه يهفو لشيء من سكينة وهدوء..
قلها ودع توائم أنفسنا تتعانق..، تلتئم لتجد السلام..
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق