ثقافة المقال

كورونا… وتغيير العالم من 2020 /2030 (8)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

تجربة الجمهورية الصينية الشعبية في التعامل مع جائحة الفايروس كورونا (كوفيد 19) تجربة فريدة تستحق الوقوف عليها ودراستها وإستلهام الدروس والعبر والعظات منها.
فقد أستقبلت الأمة الصينية والحكومة أنباء الوباء والفايروس القاتل المميت فأستوعبت الحدث والخبر العظيم وتحققت من أصابات كثيرة فتم التشخيص والتحديد للوباء وتقرير العلاج الفعال ألا وهو عزل المناطق والمحافظات والمدن المصابة بالوباء وأستدعاء أكبر عدد من الأطباء والممرضين والتوجه بهم إلى مدن الوباء ثم القيام في غضون عشرة أيام ببناء أكبر مستشفى وحجر صحي في العالم.
وبدأ العمل المميز الجاد والتعاون الكبير بين الحكومة والشعب
أعلنت الحكومة الحجر الصحي في البيوت إلزم بيتك ومنزلك ودارك فأمتثل الناس وعلى الصعيد الآخر واصلت العلاج والإهتمام بالمصابين وحالات الوفاة.
منتصف المرحلة من البلاء سجلت أعداداً وأرقاماً قياسية وأرتفع عدد المصابين والحكومة الصينية الشعبية في رباطة جأش وصبر وتحويل جميع طاقاتها إلى أفعال ومحاربة الوباء.
تظافرت جميع أجهزة الدولة مع الشعب في تلاحم وتعاون وتكاتف عريض للوقوف صفاً واحداً أمام هذا الفايروس الخطير
الإلتزام الفعلي الحتمي للبقاء في المنازل عدم الخروج أبدا إلا في أوقات السماح لهم بالخروج والعودة.
وتجاوز أعداد المصابين السبعين ألفاً ومع ذلك أغلقت الحكومة على المرض الإنتشار في محافظات الصين بالتطبيق الصارم للحجر الصحي والبقاء في المنازل.
رفعت وزارة الصحة الصينية شعار النظافة مع شعار البقاء في المنازل وعلمت الشعب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام طرق وأساليب النظافة والتعقيم.
ساهم القطاع الخاص مساهمات عظيمة في محاربة الوباء والوقوف مع الناس وتوفير كافة احتياجاتهم.
وكما برع الصينيون في إنتاج الجديد في التقنية تم توظيف التفنية الجديدة في تقديم الخدمات للناس فوظفت الطائرات المسيرة في المسح والتصوير وتزويد الناس بما يحتاجون.
مراقبة الشوارع والمباني والأسواق العامة.
عملت شركات الأدوية المختبرات على صناعة كل ما يحتاجه الصيني للنجاة من الوباء.
ساهمت مراكز البحوث الصينية في تطوير العقارات والأدوية والمضادات الحيوية لتخفيف المرض وربما صنعت دواء فعالا للقضاء عليه لكنه لم يعلن بعد.
بدأت بوادر إنفراج الحال وإنخفاض تسجيل حالات الإصابة بالوباء بعد تجاوز العدد الكلي الثمانين ألف مصاب حتى وصلت في نهاية هذا إلى تسجيل صفر حالة مريضة.
نجحت الصين حكومةً وشعباً في التعامل مع الجائحة الجديدة والفايروس القاتل المميت فأستوعبت التجارب العملية الإنسانية السابقة وأحسنت توظيفها.
نعم نجحت الصين الشعبية الحكومة القوية والشعب القوي في أن يكونوا يدا واحدة وجسدا واحداً في مثل هذه الأيام الصعبة.
وعلى الجميع أن يتعلم الدروس والعبر والعظات من تجربة الجمهورية الصينية الشعبية في تعاملها مع هذه الجائحة.
الصبر
المصابرة
الإلتزام بالتعليمات والتوجيهات.
العمل في روح الشعب والحكومة.
العمل في صمت.
التفاؤل والإيجابية.
تنفيذ البحوث والتجريب للوصول إلى علاج او دواء
ورفع مستوى المعنويات والتحديات في هذا المجال.
الإنتصار والخروج من الأزمة بالروح العالية
الحمد لله رب العالمين من قبل ومن بعد.
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق