ثقافة المقال

كورونا… وتغيير العالم من 2020 /2030 (9)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

ما زلنا في تجربة الجمهورية الصينية الشعبية في التعامل مع جائحة الفايروس كورونا (كوفيد 19). والإنتقال من الحجر الصحي والإقامة في المنازل والإلتزام الإجباري بهذه التعليمات والتوجيهات والأوامر الصارمة ومراقبة كل شيء عن قرب وإدارة الأزمة بعقلية صينية هادئة والحزم الصارم.
في المقابل التعاون التام والإلتزام العام من قبل الأمة الصينية العظيمة فالشعب الصيني صارم كالحكومة الصارمة الحازمة. فالتقى الشعب الملتزم بتنفيذ الأوامر والحكومة الفاعلة العاملة في مصلحة الشعب والأمة.
فظهرت للعالم تجربة إنسانية فريدة تستحق الوقوف عليها ودراستها وإستلهام الدروس والعبر والعظات منها بعد أن وقفت على قدميها وهي تحاول النهوض بعد الكبوة العظيمة.
وما كادت الأمة الصينية تتنفس الصعداء بعد ضراوة الوباء وتتحمل حتى صرخ العالم من أكثر الأقطار والدول لقد وصل الفايروس كورونا المستجد إلى شعوبنا وهتك حدودنا وملأ سماءنا وأجواءنا ودخل أكثر دورنا وبيوتنا.
إستيقظت جمهورية إيطاليا على فاجعة تفشي الوباء وعجزها عن تحمل تبعاته وسقط الناس من جراء الوباء وها هي الأعداد والأرقام تسجل التسعين ألفا من المصابين.
وذات صباح أشرقت الشمس على مملكة إسبانيا فإذا الأعداد والأرقام في زيادة مضطردة ومتسارعة في ظل تحديات صحية كبيرة ونقص حاد في أكثر التجهيزات الطبية ولذا مدت يدها إلى الأقطار القوية الأخرى.
قاومت الولايات المتحدة الأمريكية الخبر والوباء وقاتلت دون تأكيد وصول الفايروس كورونا المستجد إلى أراضيها وهون رئيسها من موجة الحديث الإعلامي عن المرض وأن الأمر سهل وفيه تضخيم وتهويل كبير.
وها هي. اليوم تتصدر دول العالم جميعاً بما قد يتجاوز المئتين ألف مصاب ويذهب بعض الخبراء إلى أن الرقم الذي قد تقف عنده الولايات المتحدة الأمريكية هو ربع مليون شخص مصاب بالفايروس كورونا المستجد. في نصف هذا الرقم وفيات.
بينما بدأ دور الجمهورية الصينية الشعبية في مد يدى المساعدات والإعانات والدعم الطبي لأكثر الدول حاجة ففي إيطاليا توجهت الصين للمساعدة والدعم وكذلك في مملكة إسبانيا.
لقد إنتقلت الحكومة الصينية من محاربة الفايروس كورونا المستجد على أراضيها إلى مساعدة الآخرين لحربه الإنتصار عليه في أراضيهم.
بدأت عجلة الحياة اليومية الصينية تتحرك المصانع الشركات المؤسسات الحركة اليومية بدأت تتعافى.
الصينيون يقولون مع إنتصاف شهر (إبريل /نيسان) سوف نرفع الحجر الصحي العام عن المدينة المنكوبة سابقاً المشرقة اليوم مدينة ووهان الصينية. وبقية المدن التي تم حجر سكانها.
وصدق المثل القائل : اطلبوا العلم والعمل … ولو في الصين.
للحديث بقية إن شاء الله تعالى.
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق