ثقافة المقال

كورونا… وتغيير العالم من 2020 /2030 (10)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض.

في مبادرات إنسانية غير مسبوقة ومسموعة كذلك ما تصرح به اليوم الحكومة الروسية الإتحادية من أنها تشحن المساعدات الإعانات الطبية لشعب الولايات المتحدة الأمريكية وقبل ذلك قيام الحكومة الصينية بإرسال المساعدات الطبية لجمهورية إيطاليا ومملكة إسبانيا.
هذه التغييرات الإنسانية الإيجابية هي كسر لأشواك الفراق والتنافر والإقتتال والتحارب والتدابر والغلبة والبقاء للأقوى وتدحر للشيطان وجنده في إبعاد البشرية على إختلاف إهابها بعضهم عن بعض والسعي في التفريق بين الألوان والأشكال والأديان.
إن مجرد تفكير أهل البيت( الأحمر) وأتباعه وأعوانه ومريديه في مساعدة أهل البيت (الأبيض) وأتباعه وأعوانه ومريديه لهو النبأ العظيم الذي دعا إليه الله تعالى على ألسنة أنبيائه ورسله عليهم السلام.
وهو من التعارف الذي قال الله تعالى فيه :(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عندالله أتقاكم إن الله عليم خبير).
ويأبى الشيطان وأعوانه من الأنس إلا بث الفرقة بين الأخوة وتقطيع أواسر المحبة والإحسان والتعاون والتواصل بين بني آدم عليه السلام.
ويسعى في الأرض فساداً والله لا يحب الفساد ويسعى بين الناس فتنة والله كلما أوقد هذا الشيطان وأعوانه نيرانها أطفأها الله تعالى بعلمه وحكمته وكمال تدبيره. وجلال فضله وكرمه.
وأخزى الله تعالى أبليس وبدأ الناس يسمعون ويشاهدون ويتواصلون مع الناس بعضهم مع بعض أفراداً وجماعات أحياء ومدينة أقطاراً ودولاً مع أقطار ودول.
تتحرك المساعدات والإعانات الطبية من الصين الشعبية الإشتراكية إلى قلب أوروبا وتتوجه المساعدات الروسية إلى العاصمة واشنطن.
هذه الجائحة الجديدة والفايروس القاتل المميت ربما جمع بين القلوب المختلفة والنفوس المتفرقة المتباعدة ووحد بين بني آدم عليه السلام وأبناء حواء عليه السلام أن الحياة الأفضل أن نتعاون ونتكاتف ونتراحم ونتساعد مهما كانت الفوارق ومهما تباعدت الحدود ومهما كانت الملل والنحل والأديان والألوان.
إننا على مستوى الأسرة أو الأسر أجتمعت في سقف واحد وتعلموا عمليلاً أن يعيشوا ويحيوا سوياً أو يموتوا كذلك.
وكذلك الحي الواحد والمدينة الواحدة والدولة والشعب والعالم أجمع.
المصير الواحد نعيش سوياً ونعمر الأرض سوياً ونموت سوياً
هذا التكافل الإجتماعي تجله وتأمر به جميع الشرائع والأديان
ويعرفه الملأ والأشراف وأصحاب العقول والقلوب العظيمة.
إننا اليوم أمام مشاهد إنسانية عظيمة تعود إليها بعد زمن ليس بالقصير لذا نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يرفع الغمة وهذا البلاء عن هذه الأمة رجالا ونساء صغارا وكبارا شيباً وشباباً راع ورعية…
آمين آمين آمين يارب العالمين
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق