ثقافة السرد

نصوص من وحي الكورونا

ندى نسيم

• رفيق دربي المغترب
أشتقت إلى صباح يجمعني بك ، تفاصيل أيامنا ، خوفنا من سرعة إنقضاء أعمارنا ، اشتقت الى رائحة الخبز الشهي ، لحظات الفطور ، كل يوم أنت بقربي كان يعلن ولادة للفرح والسرور ، و أغاني فيروز التي تؤكد بأنك (بعدك على بالي) ، وانت هناك في ربوع أوروبا الحزينة ، كنت قد وعدتني بالعودة ، العودة الى ربوع الوطن ، الوطن هو الحب و الحب هو الحضن والوطن ، كيف أصبحنا على أقدار مختلفة ؟ في صباح لم تشرق فيه الشمس ، تاه حديث اليوم مع الأمس ، فماعادت تجمعنا الساعة و رغبتك في تجاوز الساعات ، لا طائرات لا مطارات ، حديث الصحف فاق أشواقنا ، و الأخبار لا تنقذنا من غرقنا ، كنت سأقبل أن تكون بيننا المسافة متر و لكن لا أقوى على بعد هذا الكم من المسافات ، كيف أصبحت فجأة رفيق دربي المغترب ؟ المغترب بالشعور و الحضور فأحاديثنا خلاصتها معقم وكمامات .

• مشاعر عن بعد

و أخيراُ عثرت عليك ، وجدتك مختلفة جداُ عن باقي النساء ، فأيقنت أنكِ هدية السماء في الزمن المتهالك من معاني الحب و الوفاء ، يا صاحبة الشعر الطويل ، و القلب الجميل ، في فبراير 2020 كان مولدي الأول عندما إلتقينا للمرة الأولى ، مند أن أدركت أنك تعيشين في قلبي ، أعتزلت العالم ، حجرت نفسي في مقلتيك ، رأيت الكون متسامح ، النهار أملي في الوصول اليك و الليل عالمي الخاص الذي اجمع فيه أشواقي .
أحببت الليل و النهار ، أحببت تفاصيلي ، وضعت مدونة خاصة لكي أحصي عدد اللقاءات بيننا ، خططت لأول هدية سأهديكِ ، و أول وجبة سأنتاولها معك ِ ، لا أعرف ما الذي جرى فجأة في الدنيا ، توقفت كل الأماني ، وكبتت الأحلام ، وانتزعت مني بهجة الأيام ، حجرنا في منازلنا ، لكن لاحجر على أشواقنا ، تباعدت خطواتنا ، ففي الوقت الذي يعيش فيه العالم جائحة الكورونا أنا أستشعرك ِ جائحة قلبي و مشاعري ،

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق