ثقافة المقال

مهرجان دولي افتراضي للفيلم القصير بألمانيا يحمل اسم كورونا!

إدريس بوسكين

في بادرة فنية غريبة أعلن مهنيو سينما ألمان عن تنظيم مهرجان دولي افتراضي للفيلم القصير يحمل اسم “كورونا” سيقام في طبعة أولى كتحد لهذا الفيروس الذي ينتشر بألمانيا والعالم، آملين في نفس الوقت أن تكون أيضا الأخيرة.
وسمى المنظمون هذه التظاهرة بـ “مهرجان كورونا السينمائي للفيلم القصير” (Corona Short Film Festival) حيث يمكن لصانعي الأفلام الراغبين في المشاركة إرسال أعمالهم من أماكن حجرهم الصحي في بلدانهم وهذا في أي موضوع يختارونه على أن لا تتجاوز مدة أفلامهم الخمس دقائق وأن لا يكون قد تم عرضها سابقا.
وسيتم بث الأعمال المختارة بشكل مجاني بداية مايو المقبل عبر الموقع الالكتروني للمهرجان حيث ستتنافس هذه الأعمال على جائزة لجنة التحكيم الكبرى وقيمتها 1500 دولار وجائزة الجمهور وقيمتها 500 دولار والتي ستقدم بناء على تصويت المشاهدين عبر الانترنت، كما سيحظى العملان الفائزان بفرصة تسويقهما في إطار البيع والتوزيع.
وتضم لجنة التحكيم مخرجين وممثلين وكتاب من ألمانيا وتركيا وصربيا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية حيث سيشتغلون جميعهم من أماكن حجرهم الصحي بشكل تطوعي ومن دون أي مقابل مالي.
وكانت صناعة السينما والترفيه في ألمانيا قد تأثرت كثيرا بجائحة كورونا حيث أغلقت قاعات السينما ودور العرض عبر مختلف الولايات الألمانية كما ألغيت العديد من المهرجانات الكبرى على غرار مهرجان أوبرهاوسن للفيلم القصير الذي يعد من أقدم مهرجانات الفيلم القصير بأوروبا والعالم.
واتخذت السلطات الألمانية في عدة ولايات تدابير لمعالجة إشكالية ساعات الحجر المنزلي الطويلة وكسر الملل والروتين اليومي على المواطنين من بينها العودة إلى استعمال الشاشات الضخمة في الساحات والحدائق الكبرى لمشاهدة الأفلام وفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.


ويعتبر هذا النوع من العروض المكشوفة موضة قديمة بألمانيا حيث تعرف بالسينما الصيفية وتعتمد على مشاهدة الأفلام من داخل السيارات غير أن السلطات هناك اشترطت حاليا أن لا يتجاوز ركاب هذه العربات الاثنين تخوفا من انتشار الفيروس أكثر.
وذكرت أيضا “ديلي ميل” أن بيع التذاكر يتم فقط عبر الانترنت في حين تمنع أي عملية بيع لوجبات خفيفة أو غيرها تجنبا للاحتكاك بين الناس الذي قد يكون سببا في انتشار العدوى.
وتستعد ألمانيا لرفع معدل إجراء عمليات الكشف على مواطنيها للتأكد من الحالات المصابة بالفيروس من عدمها وهذا من أجل الحد من انتشاره حيث من المزمع أن تجرى عمليات كشف لمائتي ألف مواطن يوميا.
وتجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا في ألمانيا ال125 ألفا في حين ناهز عدد الوفيات ال2900 وهو عدد وفيات ضئيل مقارنة بدول الجوار كإيطاليا وفرنسا أين افتك الوباء بحياة عشرات الآلاف من الناس.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق