ثقافة السرد

* تراتيل في العشق*

وليد حاج عبدالقادر

(الى الشهيد مصطفى سليمي من كردستان ايران والذي اعدم في طهران صبيحة السبت في ١١ / ٤ /٢٠٢٠ )

هو عاشق عرف كيف يصيغ قصائده .. هو وله وقد أصر لغرامه أن يتأسطر ! وهي چين ١ التي صممت أن تزيح عن وجهها خمارها ليشع جمالها ، وهي انت چين وهو كان ممو الذي أصريت أن تبوحيه عشقك .. آه ممو وأنا چين وها نحن وازقتك بوتان الحزينة ، هيا لنرتل أناشيد عشقنا ، هي خزال ٢ كانت وانت الفارس أعشقك ، اجل انت ياحبا أصر ان يعزف نشيده على اوتار قلب صمم أن يصبح وكصدى لتراتيل عشق تجبر ! .. أجل العزيز أنت وأنا العاشقة وقد رمتني أقداري في مرمى سهام عينيك وبت أعجز لا وصفا ابدع ! ولا آهة تنفث بعضا منك يااللواعج تدفقي وياالانفاس وهاهي شفاهك وتلك النسيمات تخالها فراشات وقد تراقصن مع ملكاتك ياالنحل وهو الشهد وقد امتزج مع الندى وكان ذلك السيلان وعصارة روحيتك ياالزهر وعبق روائحك طغت على المكان .. رباه ياعاشق ادري وانا المحب كناسك في صومعة عشقك ياالحبيبة فأشدو وكلي سكون في طوع حبك ، تائب انا اقسم ياالأميرة – خاتونة – ٣ انت متيم بها أجزم ، وانا بكامل قواي العقلية راهب في محراب عشقها ! .. نعم ايتها الجذلى انت وانا الهائم بين ورودك ألملم بقايا جرح .. لا لا هي وخزات شوك ياالورد وتلكم الوريقات وقد اطاح بها زمانها فاصفرت في غير أوانها رغم غدر زمانها .. نعم ! أتدركين ياالورد لما يناعك خلاب ووريقاتك يغزوها الصفار ؟ .. هو نسغ الحياة ياالورود كما عشقك ياالعزيزة وهو النسغ يلتمس همسات تروي عروقها وهو الشهد يترجى عصارته ولثغ يدفعه بطاقة عشق ليتدفق وتعيد لوريقاتها بهائها .. عزيزة انت عاشقك انا وحق الإله وهو النض كما رقة هذه الوريقات وانت وانا وقلبانا نضان اعشقك ياالبهاء في جمالك وهي ديريك كانت وانا وانت وعشق اخذ يتسرب بالهوينى كقطرات ذاتها النبع وقد اخذ يتدفق والمشاعر تتواتر في سرياليتها كما عينها قطرات الماء من سقف كهفك – كانيا ريلك – ٤ كنز من الخيال يتزاحم عشقا وهن كن حلقات – بري – جنيات التممن تتراقصن وايقاع طبلهن يتعالى وانت وانا وهن والفراشات نتمايل وايقاع الطبل يتعالى والفراشات اصبحن كالسكارى تتطايرن بلا وعي و .. رباه ياالعشق انت ماذا حدث ؟ أفف منك ياالفراشة الشقية مابالك وقد غزوت عينها .. حبيبة انت لعاشق ملهم .. هلم .. هلم افتحي عينيك ؟ وكطفلة فتحت عين وتركت الاخرى مغمضة .. الجان اوقفوا طبولهم وأجسادهم المرئية تحركت كحفيف الفراشات وانت ياالعاشق حاولت جهدك تتفقد الفراشة المسكينة وعيناها ولسانك مثل جهاز مورس يبث لها همومك وانت تتقدم صوبها وعيناك على كفك ياالعاشق وهي تتاملك بحيرة ! .. ركضت صوبك متناسية كل اوجاعها وصرخت فيك : ياالموجوعة انا ؟ اما كفاني مابي ؟ لما تزيدها في اوجاعي ؟ عيناك ؟ كل شيء فيك ولكن لا تنسى ياحبيبا اعشقك وعيناك هما مرآة نفسي في حبك ، تراتيل عشقك كما نبض قلبك وهمسات لواعجك أسبر أغوارها من خلال سحر عينيك ؟ .. ارجوك .. ارجوك ؟ نظرات عينيك هي سكينتي ؟ وكطفلة انخرطت في بكاء شديد والدموع سالت وتقاطرت وانت ايها المندهش حائر بين نارين ! حزن لألمها وفرح لانكشاف عشقها وانحسار ستائرها ! وبين ذلك التماذج بنقائضها تقدمت منها وعيناك لازالتا فوق يديك المبسوطتان
وبصوت يغلب عليه سكينة عاشق متيم قلت :
وهل يمنح العاشق عينيه سوى لمحبوبته لتقودهما الى بهاء عشق مستدام ؟ . وخلاف ذلك حبيبتي ! أتدركين ماذا يعني ؟ لا لا ياالطاهرة ؟ اتشكين بعشقي ؟ أفديك ما تبقى من عمر واتوق للحظة ز نطيرها سوية فنحلق ونطير .. أجل ! .. نحلق ونطير الى ما لا نهاية ! …
*********
لعلها المرة الأولى التي سأكون فيها صريحا مع نفسي .. نعم سأكون صريحا مع نفسي لا معك ؟ لأنك كنت صريحة جدا معي لا مع نفسك ! وما تخيلت مطلقا ان تكوني هكذا معي وتتتلذذين بعذابي .. جملة من الأسئلة تراكمت وبت أتساءل في قرارة نفسي ، ولكن مع هذا ! كنت دائما أقنع نفسي بنفسي ! سواها هذه المرة ! أتدرين أيتها الملاك أنت ! كم أصبحت أقرف من نفسي ؟ أجل أيتها الشامخة تبقين عزيزتي ، ولكنه الواقع أيضا ولا تستغربي ؟ .. نعم أيتها الأنيقة انت ! .. أدرك وهي ذاتها الحالة التي قادتني اليها أقداري وبت كلما احاول ان أتهرب منها يعود بي ذاته الشعور ليتسلطن ! لماذا ؟ .. نعم لماذا ؟ ياطهرا حاولت بكل وعي واستنجدت حتى بلا أدريتي وانا أهتف ! لا لا أصرخ وانفخ في حروف الحقيقة اسعى لأبعثرها ! ولكنها الحقيقة يا أجمل الناس ؟ أيعقل أنني أصبحت وبالا ووزرا عليك ؟ .. حتى وان بدا الأمر كذلك ؟ لا لا وإن كان الواقع غير ذلك ؟ إذن ؟ لماذا هذا الإصرار على ان ترسخيها في ذهنيتي ؟ لن أسامحك في امر واحد ؟ وسأبقى أصارعك في جوانيتي وأصرخ حينا !! لا لا وسأهمس في دواخلي وكقمع ذاتي حتى لا افزعهن فراشاتك ياالجميلة وهن تنقشن بسمات على وجهك الجميل ! ولكنها ؟ أوفففف ياالحلوة انت .. نعم ساظل اراكم اوجاعي وعليها سيبقى السؤال يلف ويدور في أعماقي كحفيف اوراق الشجر في يوم خريفي بائس وصراع وهنت فيه قوة الورقة وباتت قاب قوسين من السقوط وهي ذاتها الحروف وقد تكاملت فيها جرأتها .. هو السؤال ياالرائعة ستبقين أنت : لما كل هذا ؟ .. ياااه !! يا لها من فظاعة حتى ولمجرد التفكير بأن امرا كهذا سيحدث ؟ .. كم كان امرا جميلا جدا ؟! ومع هذا سأبقى كما انا وان كنت ولازلت مستعدا لتقبل أية شيء .. كنت فعلا كالتائه هذه الكلمة المرافقة لكل حياتي ووضعتيني على سكة توقعت فعلا انها طريق يتحطم فيه التوهان .. وللأسف بات التيه عنوانا يلازمني واتمنى ان اعود اليه .. الظرف ؟! .. الوقت و .. القرف الذي اخذ يحوطني وبت اتمنى كل شيء ؟ اجل كل شيء ! ألله يارب العرش ؟ كم من طائر تكسرت فيه اجنحته وتخلى عنه رفه ؟ كم من سفينة تحطمت فيها اشرعتها والأمواج برياحها العتية تتقاذفها وجموع ركابها عيونهم تحملق صوب عرشك ياالخالق وبين الفينة والأخرى تتراقص العيون في حركات دائرية كرادارات تبحث عن صخرة .. بقعة يابسة لتتمسك بها ؟ .. أيعقل وانت البوطي أن تطيح بك الإرادة هكذا ؟ . هو الملل وقد بدأ معركته ايضا ويسعى بكل جبروته على أن يحطمني .. كم هو موجع ياعزيزة ستبقين ؟ .. أدركت لتوي ! .. نعم الآن فقط أدركت وبصدق غاليتي أنت وستبقين .. اجل ادركتها الآن ؟ ذلك الفرق الكبير بين عشق أصبح هاجسا وشخص بات شؤما ! مزعج جدا هو ذلك الشعور بانني أصبحت شؤما في حياتك .. كنت حلما جميلا صدقيني وترسخت ؟ .. لست ذلك البائس وان كنت قد تحطمت من الداخل …. اجل ياالعزيزة أنت ! انا هو ذلك المهموم وكنت كما كنت وسأبقى أنا كما كنت في ذات سنين اعيش وهنا لوهم حب خلته سيتمايل في سعادة نخالها عنوانا لأياماتنا القادمة ! .. وهو الروح يعرف كيف يصيغ ترانيم عشقه وانا البوطي حبيبة خلتك ذات يوم ، وكنت انت وهو الذي انا المحب كنت وهو انا ذاته كنت المتهافت الى الق أخاله يتراءى من خلال تلاطم جريان ذلك الماء في انحداره الجبلي وهو يبحث عن مسرب ليتناغم مع سريريته وهو الماء يصر وكقلب العاشق ان يشع بود عشقه لحياة متجددة ، وهي نعم ! وهي التي انت وعبوسك الذي ينطبع على خدودك تلك القساوة المتصلبة فباتت قسمات وجهك كما هي الكتل الثلجية المتجلدة .. صخورا تحولتم يا نتف الثلج وما أقساها عليكم ياالنتف وكعصارة لا لا كقصف جاف متحجر للسعات أشبه ما تكون بألواح زجاج متكسر تصطدم بالتتالي وتصفع وجهك .. وتبقى انت ياالجبل وآه منك ياالجبل طود مترسخ في اعماق الأرض وملجأ كما حام انت ايها الجبل وصدق فيك مقولة اجداد اجدادنا بأننا والجبل صنوان ، وها نحن واياك ياالجبل اضحينا أصدقاء ٥
**********
ياحبا أصر ان يعزف نشيده على اوتار قلب صمم أن يصبح وكصدى لتراتيل عشق تجبر ! أجل العزيزة أنت وأنا العاشق وقد رمتني أقداري في مرمى سهام عينيك وصرا أعجز لا وصفا ابدع ولا آهة تنفث بعضا منها يااللواعج تدفقي ويا أيتها الأنفاس اهدأي ؟ .. وهي شفاهك وتلك النسيمات تخالها فراشات وقد تراقصن مع ملكاتك ياالنحل وهو الشهد وقد امتزج مع الندى وكان ذلك السيلان وعصارة روحيتك ياالزهر وعبق روائحك طغت على المكان .. نعم ايتها الجذلى انت وانا الهائم بين ورودك ألملم بقايا جرح لا لا هي وخزات شوكك ياالورد وتلكم الوريقات وقد اطاح بها زمانها وقد أصفرت في غير أوانها رغم غدر زمانها .. نعم ! أتدركين ياالورد لما يناعك خلاب ووريقاتك يغزوها الصفار ؟ .. هو نسغ الحياة ياالورود كما عشقك ياالعزيزة وهو النسغ يلتمس همسات تروي عروقها وهو الشهد يترجى عصارته ولثغ يدفعه بطاقة عشق ليتدفق وتعيد لوريقاتها البهاء .. عزيزة انت عاشقك انا وحق الإله وهو النض كما رقة هذه الوريقات وانت وانا وقلبانا نضان اعشقك ياالبهاء في جمالك وهي ديريك كانت وانا وانت وعشق اخذ يتسرب بالهوينى كقطرات ذاتها النبع وقد اخذ يتدفق والمشاعر تتواتر في سرياليتها كما عينها قطرات الماء من سقف كهفك – كانيا ريلك – كنز من الخيال يتزاحم عشقا وهن كن حلقات – بري – جنيات التممن تتراقصن وايقاع طبلهن يتعالى وانت وانا وهن والفراشات نتمايل وايقاع الطبل يتعالى والفراشات اصبحن كالسكارى تتطايرن بلا وعي و .. رباه ياالعشق انت ماذا حدث ؟ أفف منك ياالفراشة الشقية مابالك وقد غزوت عينها .. حبيبة انت لعاشق ملهم .. هلم .. هلم ؟ ..هيا افتحي عينيك ؟ وكطفلة فتحت عين وتركت الاخرى مغمضة .. الجان اوقفوا طبولهم وأجسادهم المرئية تحركت كحفيف الفراشات وانت ياالعاشق حاولت جهدك تتفقد الفراشة المسكينة وعيناها ولسانك مثل جهاز مورس يبث لها همومك وانت تتقدم صوبها وعيناك على كفك ياالعاشق وهي تتاملك بحيرة ! .. ركضت صوبك وتناست كل اوجاعها وصرخت فيك : ياالموجوعة انا ؟ اما كفاني مابي ؟ لما تزيدها في اوجاعي ؟ عيناك ؟ كل شيء فيك ولكن لا تنسى ياحبيبا اعشقك وعيناك هما مرآة نفسي في حبي لتراتيل عشقك كما نبض قلبك وهمسات لواعجك أسبر أغوارها أتدري كيف ؟ .. هما عيناك ؟ أجل أجل هما عيناك .. ارجوك .. ارجوك ؟ نظراتك هي سكينتي ؟ وكطفلة انخرطت في بكاء شديد والدموع سالت وتقاطرت وانت ايها المندهش حائر بين نارين حزن لألمها وفرح لانكشاف عشقها وانحسار ستائرها ! وبين ذلك التماذج بنقائضها تقدمت منها وعيناك لازالتا فوق يديك المبسوطتان
وبصوت يغلب عليه سكينة عاشق وله قلت :
وهل يمنح العاشق عينيه سوى لمحبوبته لتقودهما بعيونهما الى بهاء عشق مستدام ؟ . وخلاف ذلك حبيبتي ! أتدركين ماذا يعني ؟ لا لا ياالطاهرة ؟
اتشكين بعشقي ؟ أفديك ما تبقى من عمر واتوق للحظة نطيرها سوية فنحلق ونطير ونحلق ونطير الى ما لا نهاية ! …
*********
هوامش
١ – مموزين : اسطورة عشق تقول الرواية الشعبية بأن ممو الشاب الوسيم قد احب زين اخت الامير وامام رفض الامير تزويجهما ماتا حزنا ، وبتصوري هي بقايا اساطير قديمة وليست بقصة حقيقية
٢ – خزال : غزال او الريم وهي وصف للمراة الحميلة والرشيقة
٣ – خاتون : السيدة / الأميرة
٤ – كانيا ريلك : نبع يقع في غرب بلدة عين ديوار على ضفاف دجلة مقابل جزيرة ابن عمر والنبع هو كارستي ماؤه يتقاكر من الأعلى وهو أشبه بمغارة وتقاطر الماء كان يعطي صدى كقرع الطبل ولهذا ساد بين عامة الناس بان هناك قبيلة من الجان تسكن في المغارة
٥ – المقصود بالجملة مايقال بحق الشعب الكردي بأن لا اصدقاء لهم سوى الجبال

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق