ثقافة السرد

الحياة نصب تذكاري مزيف

عبد الكريم ساورة

كثيرة هي الأسماء التي نتعلق بها، نتحسسها بأرواحنا، نجعلها نصبا تذكريا نرفع إليها شوقنا، شرودنا التائه، نعلن الولاء كل الولاء لحياتها… وحياتي أنا ..إسم ذائب في سفر مجنون.
نركب الكثير من المخاطر، ونقسم بالقدر، نحن القدر الذي يسير دون أن نعزف فصل حياتنا الحقيقي، القدر مركب مشتعل بالحماقات، وأنا سيد هذه الحماقات ، كم نحتاج من الوقت لينطفئ هذا اللهب العظيم ؟
لانتوقف طول الوقت لمطاردة الريح ونقصفها بكل أشعار الله، الله : حجتنا الأولى في صيد الغيمة، إنها تشبه الحياة في لونها القاسي، ننتظر قطرات بيضاء على وجوهنا الشاحبة على قلوبنا الناشفة من الحياة، الله: حجتنا الثانية في لوحة المطر.
نبحث عن أسماء تشبهنا، نستحضر دائما العفة والصفاء كمحضرات للتجميل بيننا، الحياة لعبة تجميل كبرى، سوق عريض لدفن تشوهاتنا، ودفن قواميس الغباء التي تسكننا من أجل أن نحيا، نحيا فقط من أجل أن نرقص على جثة الصغير منا، وهل هذه فتنة يمكن شجبها والتنديد بها ؟
نملك أشياء كثيرة تديننا، ونحتفظ بها حد الهوس، الحياة هوس عظيم للأشياء التافهة، ندافع عنها بيقين ومحبة وتصبح مع مرور الوقت قطعة منحوتة منا، تراث عظيم للأجيال اللاحقة، المنافسة ستكون على أشدها على من يحوز هذا الإرث النادر. لقب جديد ينضاف إلى شجرة الحياة، الأكيد حياتكم.
أسماء كثيرة تتسابق للفوز بالغنيمة، الحياة غنيمة المخدوعين، يدق الجرس فتبدأ اللعبة وتنزل الأجساد الغدير، القاع مفروش بالورود، يشبه الحياة كثيرا. غريب أمر هذا الوشم الذي ينحت خصيتي هؤلاء المتسابقين، من سنختار من بينهم لنكتب الحكاية ؟
يبقى اسمك فقط اخترته من ضمن الملايين، أهش به على حيرتي، حياتي التي فقدتها في معركة حب تافه، لم انتظر طويلا لأكتب اسمك في ورقتي المفضلة وأركب حصان الحب، لألقاك هناك..هناك يكون الخصام جميلا .
كاتب مغربي

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق