قراءات ودراسات

في ماهية الفلسفة الإسلامية

أحمد شحيمط*

بدأ المسلمون يتعرفون على الفلسفة الإسلامية في القرن التاسع عشر من خلال المستشرقون ، وقدمت الدراسات الاستشراقية صورة جديدة للفكر الفلسفي في الإسلام من خلال نفي فعل التفلسف، واعتبار الفلسفة الإسلامية إتباع خالص لليونانية وخصوصا أفلاطون وأرسطو، والترجمة الواسعة للحكمة مردها إلى دوافع المأمون في مجابهة الفرق الصاعدة والتيارات الجديدة من جراء دخول أقوام في الحضارة الإسلامية التي أصبحت روافدها متنوعة ، وعندما نقرأ في مضامين الفلسفة الإسلامية ندرك للوهلة الأولى وحدة المعرفة والحقيقة، وجوهر القضية أن الفهم للعالم لابد أن ينطلق من التسليم والإيمان لما يوجد في العقيدة، والبرهنة على الأشياء بالعقل والاستنارة بالحكمة، أعلى درجات المعرفة اليقين، والتيقن من الحقيقة الواحدة، وفهم مقاصد الشريعة ، والغاية تكريم جود كأرقى الموجودات .
لا شك أن الفلسفة العربية فلسفة عقلية كالفلسفة اليونانية ، لان معظم الفلاسفة العرب يعتقدون أن العقل قادر على إدراك الحقيقة ، وأن النفس الإنسانية التي تجرد ماهيات الموجودات من اللواحق الحسية والصور المتخيلة، تستطيع في نظرهم أن تقلب هذه الصور إلى معقولات كلية بتأثير عقل مفارق يطلقون عليه اسم العقل الفعال(1)، يمكن الاعتراض أحيانا على فكرة الفلسفة العربية بفكرة أشمل وأوسع تتضمن الفلسفة الإسلامية باعتبارها عصارة الإنتاج من الكيانات التي انصهرت نوعا ما في الثقافة الإسلامية، في ميدان العلوم النظرية والعلوم العملية والحكمية، ودخلت الفلسفة كمكون جديد عسير الاستيعاب بفعل تنامي الرفض والعداء من قبل الجمهور والفقيه ورجل السياسة كذلك، مفاهيم فلسفية في كتب الفلاسفة كالجوهر والعرض والحركة والسكون والصورة والمادة والوجود بالقوة والوجود بالفعل، مفاهيم من قاموس الفكر الفلسفي اليوناني، من ترجمة كبار المترجمين في بيت الحكمة كحنين بن إسحاق، وإسحاق بن حنين، ويحيى بن عدي وأبو بشر بن متى، من السريانية إلى اللغة العربية، وبعد ذلك إلى اللاتينية، مزايا الترجمة في تقديم كتب اليونان وتأثر العرب خاصة باثنين : أفلاطون وأرسطو، إلا أنهم تأثروا بأفلوطين أيضا من حيث لا يدرون، إذ أنهم اعتبروا كتاب الاثولوجيا أو الربوبية كتاب لأرسطو (2)، وهنا يتجلى الخطأ الذي تسلل منه أبو حامد الغزالي في قراءته للفكر الفلسفي، ونقده الشديد للفلاسفة كابن سينا والفارابي خصوصا في نظرية الفيض، وتكفير الفلاسفة في ثلاث أمور أساسية ومنها: قدم العالم وأن الجواهر كلها قديمة، تلك الفكرة الخاصة بأرسطو، والفكرة الثانية أن الله لا يحيط علما بالجزئيات الحادثة، والقضية الثالثة إنكار الفلاسفة بعث الأجساد وحشرها ، وتضمنت هذه الانتقادات الحد من ثورة الفلسفة في لحظتها الجنينية كفكرة لازالت تبحث عن التربة الخصبة في الاستنبات داخل مجتمع مسيج بقيم دينية، ورواسب تاريخية وبنية فكرية أساسها البيان والعرفان. فالغزالي في اعتقاد الكثير من الدارسين للفلسفة الإسلامية انتقد الفلاسفة ولم ينتقد الفلسفة ، بل من الأكيد أن الغزالي تحفظ في مسألة الإلهيات دون إبداء رفض نهائي ومطلق للقضايا المتعلقة بالطبيعيات والإنسانيات، وجاءت عناوين كتبه في تبيان مقاصد الفلاسفة وتهافتهم بالغة الوضوح في النقد والرفض . أرسطو يقول أن العالم قديم، وجاء الوحي في إثبات أن العالم حادث، ورفض خلود النفس، ويذهب الغزالي في التمييز بين الأشياء المقبولة في الفلسفة، والأشياء المرفوضة، وتلك الأشياء التي يجب التكفير بها ، لأنها لا تتطابق والشريعة، ورغم السجال الفكري بين الفقيه والفيلسوف، ظلت الفلسفة الإسلامية تقاوم النظرة السلبية من قبل عامة الناس، وتحاول إيصال صوتها بواسطة العقل والإقناع، وما يتركه الفيلسوف المتمرس في ميدان الفكر وميادين أخرى كالطب والرياضيات والموسيقى والترجمة . هناك بالفعل فلسفة إسلامية امتازت بموضوعاتها وبحوثها ، بمسائلها ومعضلاتها ، وبما قدمت لهذه وتلك من حلول ، فهي تعنى بمشكلة الواحد والمتعدد ، وتعالج الصلة بين الله ومخلوقاته وتحاول أن توفق بين الوحي والعقل، وبين العقيدة والحكمة ، وبين الدين والفلسفة (3)، وليست هذه الفلسفة نسخة معدلة ومنقحة عن الفلسفة اليونانية، لا بد من الفلسفة والتفلسف كما في رؤى إخوان الصفا لإزالة الجهل من العقول، ولا سبيل في غسل الشريعة وتطهيرها من الضلالات، وقلة الفهم لمقاصدها إلا بالفلسفة. وإذا كان اليونان أساتذة العرب في مختلف العلوم وصناعة المنطق فإن المسألة تعني التلاقح بين الثقافات دون ذوبان كلي أو انصهار في كيان الآخر ، القرب الجغرافي والزيادة في التجارة والصراع ترك نوع من التقارب والاحتكاك بين الحضارات، ومن فلاسفة الشرق الإسلامي هناك الكندي، أول فيلسوف عربي أصلح الترجمات السيئة التي قام بها نفر من المسلمين ، ذلك أنه عربي أصيل تمكن من اللغة العربية ،ولا شك أن إصلاح الترجمة وتقديمها في ثوب عربي واضح من شأنه أن يساعد على انتشار الفلسفة (4)، أخذت شخصية الكندي تنمو وتتطور في بداية الترجمة وخلال المد الاعتزالي، حذا حذو أرسطو في تفكيره ومنهجه، ألف الكثير من الكتب والرسائل وأغلبها أتلف أو تعرض للضياع أو النهب، وقيل أنه ترك مائتي وثمانية وثلاثون رسالة تتضمن مجموع الرسائل في حدود الأشياء ورسومها، ورسالة في وحدانية الله وتناهي العالم ، والمختصر من كتاب أفلاطون وأرسطو في النفس، ورسالة في العقل وأشهر أنواع الرسائل، رسالة في الفلسفة الأولى إلى المعتصم بالله، موضوعها قيمة الفلسفة الأولى، وفيها يعطي تعريف للفلسفة والغاية من تعلمها، ويعتبرها أعلى الصناعات الإنسانية منزلة، وأشرفها مرتبة صناعة الفلسفة التي حدها علم الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان، لان غرض الفيلسوف في علمه إصابة الحق وفي عمله العمل بالحق (5)، وتكمن أهمية الكندي في الترجمة من جهة، والإنتاج والإبداع من جهة أخرى، قيمته في حب الفلسفة والرغبة الشديدة في ترجمة كتب اليونان، والانكباب على فعل الترجمة تعني بالدرجة الأولى الإلمام بالفكر الفلسفي، والإحاطة بكتب أرسطو وأفلاطون، ولم تكن الترجمة فقط للتكسب وجمع المال، بل في الإنتاج طلب الفلسفة من أجل المتعة الفكرية، ومحاولة التوفيق بين العقل والنقل. رسائل الكندي الفلسفية توحي بأفكاره الثاقبة ونزعته نحو التفلسف .
الغريب في أمر الكندي، هذا الرجل الفذ الذي خاض معركة الفلسفة وكسب لها الرهان، أنه يعيش في أوائل عهد الترجمة، وفي مرحلة تكوين الفكر الفلسفي، استطاع أن يستوعب جميع جوانب المعرفة البشرية المنتشرة في ذلك العصر، وأن ينفذ لأعماقها ، هذا حقا مما يفوق طاقة الإنسان في تلك الحقبة المبكرة من حياة الفكر العربي الإسلامي الناشئ، ولولا مواهبه الفلسفية واستعداداته لخوض ميادينها، لما استوعبت ما استوعب(6)، نهل الكندي من الفكر الاعتزالي، ومن علم الكلام، وفي اختيار الفلسفة الأرسطية فإن الكندي اختار القول بقدم العالم أي عدم تناهيه من حيث الزمان والحركة، ورفضه خلود النفس، والقول بالعلل الأربعة: المادية والصورية والفاعلة والغائية، والقول بأن العالم متناه، وجود مع الزمان والوجود بالقوة والوجود بالفعل والحركة، هذا الأمر الذي جعل أبو حامد الغزالي يلتف على الفلسفة والمنطق بذكاء، ويشن حربا ضارية على الفلاسفة، واعتبر فلسفة أرسطو أقسام : ما يجب التكفير به، والتبديع به، والقسم الأخير لا يجب إنكاره أصلا، لذلك نستشف مكانة أرسطو عند الكندي، حيث قال عن أرسطو على أنه الحكيم والفيلسوف المطلق ،لا على أنه مجرد صاحب المنطق، وأعلن أنه تلميذه وعده حجة يكاد يكون ملهما، ولذلك انصرف إلى تعريف العرب بتعاليم المعلم الأول تعريفا صحيحا، يغنيهم عن الأفكار المبهمة المغلوطة التي جمعوها وتزيدوا فيها عند أخذها من شراح فلسفته من السريان(7)، كل الأشياء يمكن فهمها بالمقاييس العقلية ، تلك طموحات الفلاسفة المسلمين، ومنهم الشيخ الرئيس ابن سينا، الذي يعتبر امتدادا لفلسفة الفارابي ، في نظرية الفيض والنفس وصدور الموجودات، وما يتعلق بالعقول، تقسيم ابن سينا الوجود إلى واجب الوجود بذاته والممكن الوجود بذاته، وكتب الشيخ الرئيس في الرياضيات والطبيعيات والطب والموسيقى، ابن سينا الطبيب والفيلسوف الذي أنتجته الفلسفة المشرقية ، خير معبر عن روحها، لاعقلانية وغنوصية أفكاره كما يعتقد بذلك محمد عبد الجابري .
الفلسفة التي استلهمها وهضمها الغزالي وقدمها للفقهاء المتزمتين على أنها فكر خارج سياق الشرع والمعقول .لقد كان لابن سينا وجهان : “الشفاء”و”النجاة”ووجه”الإشارات والتنبيهات”، والرسائل المشرقية ، ومن سخرية الأقدار أن خصوم ابن سينا قد ضربوا أحد الوجهين بالآخر، لقد تبنى الغزالي مضمون فلسفة ابن سينا المشرقية فقدمها على أنها “المنقذ من الظلال” والطريق إلى”إحياء علوم الدين”، فحاكمه باسمها وباسم الدين ، وصار حكمه هذا يتردد صداه في فتاوي الفقهاء المتزمتين(8)، أما أبو نصر الفارابي فقد كان أغزر الفلاسفة إنتاجا للفلسفة، ووقع الفارابي تحت تأثير الفلسفة الأفلاطونية والأرسطية وأفلوطين كذلك ، استوطن بغداد ودرس عند يوحنا ابن حيلان، وبرع الفارابي في صناعة المنطق حتى لقب بالمعلم الثاني، وقسم هذا العلم إلى ثمانية أقسام، والعلم أصناف كالعلم الإلهي والعلوم الطبيعية والعلم المدني، أما الموجودات فهي كذلك قسمين : ممكن الوجود وواجب الوجود، والعلاقة بين الواجب والممكن علاقة علم وليست علاقة خلق وإيجاد، كما يقسم الفارابي الموجودات إلى قسمين : الأول موجودات روحية محضة والثاني موجودات جسمانية مادية، وللموجودات الروحانية مراتب ست : الأولى الله تعالى الذي له كل صفات الكمال والجلال، والثانية للأسباب الثواني أو العقول التسعة المفارقة، والثالثة مرتبة العقل الفعال أو العقل العاشر، والرابعة مرتبة النفس الإنسانية…(9)، العقل الفعال عند الفارابي واهب الصور، والعالم قديم بالزمان، والنفس تدرك المعقولات التي تعتبر معان مجردة، والنفس تفيض عن العقل الفعال، وطموح الفارابي في وحدة الفلسفة والحقيقة والمعرفة، والتقريب والجمع بين الحكيمين أفلاطون وأرسطو، والتوافق بين النقل والعقل.
هناك فلسفة إسلامية امتازت بموضوعاتها وبحوثها، بمسائلها ومعضلاتها ، وبما قدمت لهذه وتلك من حلول، فهي تعنى بمشكلة الواحد والمتعدد، وتعالج الصلة بين الله ومخلوقاته، التي كانت مثار جدل طويل بين المتكلمين، وتحاول أن توفق بين الوحي والعقل، وبين العقيدة والحكمة ، وبين الدين والفلسفة (10) ، أما الفلسفة في الغرب الإسلامي عند ابن طفيل وابن باجة وابن رشد فقد عرفت إنتاجا وفيرا، وتعليقات وشروحات مستفيضة للفلسفة الأرسطية من قبل ابن رشد، واستيعاب مضمون الفكر اليوناني في المباحث الكبرى، من الطبيعة إلى المعرفة ثم القيم ، وقبل ذلك انتقد ابن رشد نظرية الفيض عند الفارابي وابن سينا لأنها بالفعل دخيلة على الفلسفة، وليست من فلسفة أرسطو في شئ، ولأنها غير قائمة على الفصل بين عالم الغيب وعالم الشهادة، ولا تصلح أن تكون فكرة في بناء منطق سليم، ولا في تحليل ومعرفة حقيقة الوجود والموجودات، أما الفلسفة عند ابن رشد فهي النظر في الموجودات من حيث دلالتها على الصانع، والنظر يتم بالعقل والحواس بقدر طاقة الإنسان في المعرفة، وبلوغ الغايات التي تعني التوافق بين الحكمة والشريعة، ونكبته تعني بالدرجة الأولى عدم عناية السياسي بالفكر الفلسفي، وتحالف القوى المحافظة من التيارات الدينية على الفلسفة بالوشاية، وتحريض الجمهور على الفلاسفة حتى إحراق الكتب ومضايقتهم، والتشهير بهم بدون سند قوي سوى ما يراه الفقيه المتزمت من الخروج عن الشرع، والاستعانة بكل ما كتبه أبو حامد الغزالي في تهافت الفلاسفة ، رؤية ابن رشد بعيدة عن الفلسفة المشرقية، ولا تستلهم الرؤية من نظرية الفيض، أو السير وفق خطى علماء الكلام أو المعتزلة، يعني الميل إلى التفريق بين الدين والفلسفة في الحفاظ لكل منهما على هويته الخاصة، والالتقاء في الحقيقة الدينية الواحدة ، واضح إذن أن ابن رشد يجمع ابن سينا والغزالي وسائر المتكلمين في كفة واحدة، ويتهمهم جميعا بأنهم لا يستعملون الطرق البرهانية، وإنما يعتمدون طريقة في الاستدلال لا تبلغ مرتبة اليقين في القضايا الفلسفية، فنسجل أن ابن رشد ينظر إلى الفكر النظري في المشرق كفكر واحد تجمعه وحدة المنهج، وأنه يرفض هذا المنهج بقوة لكونه منهجا غير برهاني، الشيء الذي يعني أن المنهج يصدر عنه فيلسوف قرطبة أو يدعو إليه منهج برهاني يختلف اختلافا كليا عن منهج المشرقيين (11)، والغزالي عند تغلغله في أعماق الفلسفة ومنطقها، تسلسل إلى أجزائها فضرب الفلاسفة في صميم الأفكار الدخيلة على الفلسفة اليونانية، وابن سينا بالأساس سلط طريقة المتكلمين في عرض الفلسفة، ولم يستند على الطرق البرهانية مما سهل على أبو حامد الغزالي المتكلم الأشعري النفاذ إلى فلسفته، وتوجيه سهام النقد وتبيان منطق التهافت، والجابري في تحليل التراث يتعمق أكثر في بنية الفكر المشرقي وحالة التوفيق بين النقل والعقل، ويفند فكرة نهاية الفلسفة ويكشف عن منطق جديدة للفكر الفلسفي في الغرب الإسلامي، لكن بقيت الحكمة المشرقية موجودة في فلسفة ابن طفيل الذي وقع تحت تأثير ابن سينا في أسرار الحكمة المشرقية ولأفلاطون في قصة حي ابن يقظان . رسائل فلسفية عن إنسان الطبيعة الذي تربى في أحضان الحيوان، وبالطريقة العرفانية الاشراقية يصل حي ابن يقظان للحقائق بالعقل، ويدرك كذلك حاجة الناس إلى الوحي، وضرورة التأمل في الوجود والموجودات، ابن الطبيعة يملك ملكة العقل والتفكير، وابن الثقافة يستقي المعرفة والقيم من الجماعة ، وبالملكات يهتدي الإنسان في معرفة ذاته وحقيقة الوجود وخالق الموجودات، ولا يدرك الحقائق بالعقل إلا الذين وصلوا إلى درجة عالية من المعرفة، وهنا يتجلى البعد العرفاني في فلسفة ابن طفيل، أما ابن باجة فقد كان فيلسوفا فريدا في عصره، فيلسوف العقل، كتب القليل وكانت أفكاره معبرة عن تأثره بأرسطو، وكتب في ذلك “تدبير المتوحد”من خلال مقالات في معنى التدبير ومقالة في الأفعال الإنسانية ومقالة في الصور الروحانية .
تركت الفلسفة الإسلامية أفكارا وكتبا غنية تنم عن استيعاب الفكر اليوناني، وتنم عن الإبداع في مجالات فلسفة مختلفة، من الطبيعة وما بعد الطبيعة والنفس والمنطق والموسيقى والعلم، وما يتعلق بإصلاح الفكر وأحوال المجتمع وآراء في السياسة من خلال المدينة الفاضلة ومواصفات الحكم الرشيد، وجمع الفلاسفة بين العلوم النظرية والعلوم العملية والعلوم الحكمية ، ولازال الغرب يقر بإسهامات ابن سينا الفيلسوف والطبيب، والفارابي المعلم الثاني في تهذيب صناعة المنطق، والكندي أول الفلاسفة، إضافة إلى آخرون كابن مسكويه وأبو الحسن العامري وغيرهم ، قيمة نوعية وإضافة علمية في ميلاد الفلسفة الإسلامية للتعبير عن روح الأمة في تشخيص أزماتها الفكرية، واستنهاض همم الشعوب في الاعتراف بقوة الفكر الفلسفي في التنوير وإزالة التخلف عندما نسترشد بالعقل والحكمة في فهم مشاكلنا .

 *كاتب من المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “في ماهية الفلسفة الإسلامية”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق