ثقافة النثر والقصيد

من يوميات الآنسة كُرونا!

(مواليد: ديسمبر 2019، ووهان المحروسة !)

بقلم: أ.د/ عبدالله بن أحمد الفـَيـْفي

– اطلُبُوا العِلْمَ، ولَوْ في (الصِّيْنِ)، هِيْما؛
فجَمِيْعُ الطُّـرْقِ تُـوْدِيْ صَوْبَ (رُوْما)!
صَـدَحَتْ بِنْـتُ الَّـذِيْنَ «استَـكْرَنُـوْ
نــا» ، غِـنَـاءً كَــرَوانِــيًّـا رَخِــيْـما!
* * *
– صاحَ:
لا (الصِّيْنُ) أَغاثَـتْـنا،
ولا- في رُؤَى الأَزْرَقِ مِنْ جَهْلٍ- عُلُوْما

والتَهَمْنا كُلَّ ما يُخْرِجُهُ (مِصْرُنا):
بَقْلًا،
وقِثَّاءً،
وفُوْمًا

فبِكُلٍّ قَدْ تَداوَيْنا،
وظَلَّ دَواءُ الجَهْلِ داءً مُستَدِيْما!
* * *
– أَيْنَ ما يَزْعُمُ طِبٌّ بَهْرَجُوْهُ زَمانًا؟

– خِبْتَ يا طِـبًّا زَنِـيْما!

– لَـمْ نَـكُنْ نَـسْأَلُ إِلَّا : يـا تُـرَى
كَيْـفَ لِلكَهْـلِ بِأَنْ يَسْعَى فَطِـيْما؟
كَـيْفَ لِـلـعِـلْمِ بِـأَنْ يُـنْـشِـرَنا
بَـعْـدَ أَنْ نَـثْـوِيْ تُـرابًا أو رَمِـيْما؟
كَـيْـفَ لِلمَـوْتِ بِأَنْ نُـوْدِعَـهُ
في دُجَى التَّارِيْـخِ عُرْجُوْنًا قَدِيْـما؟
* * *
– فَضَحَتْنا مِنْ «كُرونا» نَجْمَةٌ؛
فتَوارَيْنا سَماءً ونُجُوْما!

هَزَمَتْنا ذاتُ تاجٍ حُرَّةٌ،
لَـمْ تُوَقِّرْنا،
زَعِيْـمًا، أو هَزِيْما!

– لَـمْ تَجِدْ إِلَّا سُيُوْفًا شُرَّعًا مِلْءَ يُمْناها،
وإِيْمانًا سَقِيْما!
* * *
– قالَ:
يا أَعْمَى استَـفِقْ!
ما هكذا تُوْرَدُ الآياتُ إِصباحًا سَدُوما!

– قُلتُ:
يا عَمِّيْ استَـفِقْ!
ما هكذا تُوْرَدُ النَّاياتُ إِصباحًا نَؤُوما!

إِنَّ ضَعْفَ الطِّـفْلِ مِنْ قُـوَّتِـهِ؛
سيَـشِبُّ الطِّـفْـلُ إِنْسانًا صَمِـيْـما
ما «كُرونا» غَـيْـرُ إِقْلاعٍ إلـى
كَـوْكَـبٍ أَرْقَـى سَيَـنْداحُ عَـظِيْما
مِنْ جَحِيْمِ النَّارِ تَصْحُوْ جَـنَّـةٌ
مِلْءَ أَرْدانِ النَّـدَى شِعْرًا حَكِـيْما!
* * *
«كَحَّ» مِنْ قَوْلِـيْ مَـلِـيًّا،
وانْبَرَى:
– أَنا في حَجْرٍ؛
ففارِقْـنِـيْ سَلِـيْـما!

»اِبْقَ.. قابِلْنِـي» إذا هُمْ أَفْلَحُوا،
بَعْدَ «كُوْفِيْدَ«،
خُصُوصًا أو عُمُوما!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* إشارات:
• «كُرونا»، أو «كوفيد COVID-19»، لمن لا يعرفهما مستقبَلًا: مرض الفيروسِ التاجيِّ المستجدِّ، الذي اجتاح العالَم أجمع، في عام 1441هـ= 2020م.
• ووهان: المدينة الصِّينيَّة، التي زُعِمَ أنَّ الفيروس انطلق منها، في ديسمبر عام 2019.
• الهِيْم: الإبل العِطاش.
• في النصِّ تعبيرات عامِّيَّة، أرى وجاهة استعمالها في المستوى الفصيح. فـ«كَحَّ»: حكايةٌ صوتيَّةٌ عن السُّعال. وعبارة «اِبْقَ.. قابِلْنِي»: يُمكِن أن تكون دعاءً بالبقاء، ومن ثَمَّ المقابلة لاحقًا.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق