ثقافة النثر والقصيد

رَمَضَانَ وَكَأْسُ الْكُورُونَا

شعر: محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

1- أُنْثَى {الْكُرُونَا} تَجْتَاحُ أَشْبَاهَا = صُومُوا فَإِنَّ الصِّيَامَ يَغْشَاهَا
2- لَوْ عَايَنَ الصَّائِمُونَ شِقْوَتَهَا = لَاسْتَمْسَكُوا وَالنَّهَارُ جَلَّاهَا
3- خَافُوا {الْكُرُونَا} قَدْ هَاجَ أَشْقَاهَا = يُدَمِّرُ الْمَطْلُوبِينَ أَرْدَاهَا
4- لَوْ يَعْلَمُ الْمَنْكُوبُونَ نَكْسَتَهَا = لَأَدْبَرُوا وَالْأَكْبَادُ تَخْشَاهَا
5- أَنْيَابُهَا كَالْحِرْبَاءِ تَغْرِسُهَا = وَاسْتَهْدَفَتْ فِي الْأَحْدَاثِ بَلْوَاهَا
6- أَقْدَامُهَا كَالْحَسْنَاءِ تَجْذِبُنَا = وَتَبْتَغِي بَعْدَ الْجَذْبِ مَشْفَاهَا
7- قَدْ صَمَّمَتْ بَعْدَ الْعَزْلِ شَكْمَتَهَا = وَخَدَّرَتْ بَعْدَ الْحَجْزِ مَأْوَاهَا
8- لَا تَنْتَهِي بِالتَّسْكِينِ طَعْنَتُهَا = وَيَرْتَضِي كَأْسُ الْمَوْتِ مُرْسَاهَا
9- هُبُوطُهَا كَالْأَقْدَارِ مُخْتَطِفٌ = مَا تَشْتَهِي وَالْأَنْفَاسُ أَدْنَاهَا
10- صُومُوا تَصِحُّوا قَـدْ قَالَهَا طَهَ=وَالصَّبْرُ فَصْلٌ مِنْ سِفْرِ مَعْنَاهَا
11- لَوْ أَدْرَكَ الصَّائِمُونَ حِكْمَتَهَا=عَاشُوا دُهُوراً لَمْ يَعْرِفُوا الْآهَا
12- اَلصَّائِمُ الْمُتَّقِي الْإِلَهَ بِهِ=وَنَفْسُهُ بِالصِّيَامِ أَسْمَاهَا
13- صَامَتْ عَنِ الْمَأْكُولاَتِ تَعْشَقُهَا= وَدَرْبُهَا لِلنَّجَاحِ مَنَّاهَا
14- نَأَتْ عَنِ الْمَشْرُوبَاتِ أَجْمَعِهَا=لَكِنَّهَا أَخْلَدَتْ لِمَوْلاَهَا
15- وَشَهْوَةٍ فِي الطِّبَاعِ قَدْ عُرِفَتْ= مِنْ زَمَنٍ فِي دِمَاءِ مَجْرَاهَا
16- تَسْطُو عَلَى مَنْ أَرَادَ لَذَّتَهَا=فِي نَهَمٍ مِنْ أَحْوَالِ نَشْوَاهَا
17- تُلْقِي بِهِ فِي الْبِحَارِ يَتْبَعُهَا =فِِي غَيِّهَا وَالْمَذْمُومُ عُقْبَاهَا
18- لَكِنَّهَا نَفْسُ الصَّائِمِ انْطَبَعَتْ = عَلَى الْهُدَى وَ(الْقُدُّوسُ)زَكَّاهَا
19- طُوبَى لَهَا ذِكْرُ اللَّهِ يَشْغَلُهَا= وَحُبُّهُ- يَا أَحْبَابُ- قَــــوَّاهَا
20- وَلَيْلُهَا فِي الْقُرْآنِ تُنْفِدُهُ =وَحَـسْبُهَا مِنْ ضِيَاهُ بُشْرَاهَا
21- فَامْتَنَعَتْ وَالصِّيَامُ أَدَّبَهَا= وَرَتَّلَتْ وَالْقُرْآنُ رَبَّاهَـا
22- وَاسْتَمْتَعَتْ بِالتَّرْتِيلِ فِي شَغَــفٍ=وَانْتَبَهَـتْ وَالْإِلَهُ أَرْضَاهَا
23- وَلَمْ تَنَمْ طُولَ اللَّيْلِ مِنْ نَصَـبٍ=فِي نَشْوَةٍ وَالْهُجُودُ أَنْسَاهَا
24- تَدْعُو وَنُورُ الْقُرْآنِ أَرْشَدَهَا=فَاتَّصَلَتْ بِالسَّمَاءِ دَعْوَاهَا
25- وَفِي الصَّلاَةِ الْقِيَامُ رَاحَتُهَا=مِنْ هَمِّهَا بَيْنَ قَيْظِ دُنْيَاهَا
26- تُلْفِي بِهَا فِي الْإِظْلاَمِ بُغْيَتَهَا=وَتَرْتَضِي بِالإِسْلاَمِ مَحْيَاهَا
27- وَتَحْتَمِي بِالْأَذْكَارِ تَسْــمَعُــهَا =أَنْفَسِ أَعْمَالِهَا وَأَسْنَاهَا
28- رُكُوعُهَا فِي الْأَنْفَالِ مَأْمَنُهَا=وَشُكْرُهَا- يَا رَحْمَنُ – مَنْجَاهَا
29- دَوَاؤُهَا فِي التَّسْبِيحِ تَنْشُدُهُ= فَتَرْتَوِي مِنْ آبَارِ سُقْيَاهَا
30- سُجُودُهَا لِلْغَفَّارِ يُخْـــضِـعُــهَا=لِرَبِّهَا وَالْخُضُوعُ عَــلاَّهَا
31- وَفِي (صَلاَةِ التَّسْبِيحِ) مَلْحَمَةٌ=نَرْجُو بِهَا فِي دُعَائِنَا اللَّهَ
32- وَنَوْمُنَا بَعْضَ الْوَقْتِ نَخْطَفُهُ =فِي طَاعَةٍ حُلْوَةٍ عَهِدْنَاهَا
33- وَبَعْدَهَا فِي السَّحُورِ نِيَّتُنَا=بِدَقَّةٍ لِلْفُؤَادِ صُغْنَاهَا
34- وَبَاقَةٍ لِلْحَدِيثِ نَنْشُرُهَا=فِي جَلْسَةٍ لِلْإِيمَانِ عِشْنَاهَا
35- فَلَيْتَهَا{يَوْمَ الْحَــشْرِ}تُنْقِـذُنَا=إِذَا مَعَادُ الْحِسَابِ نَادَاهَا
36- وَلَيْتَنَا وَالْآيَاتُ نَحْفَظُهَا=نَحْيَا بِهَا فِي جَنَّاتِ حُسْنَاهَا
37- تَجْوِيدُهَا مِنْ أَسْبَابِ وَقْفَتِنَا=فِي ثِقَةٍ وَالْأَمَانُ جَدْوَاهَا
38- فِي رَمَضَانَ الْإِحْسَانُ نَبْذُلُهُ=كَحَبَّةٍ وَالْكَرِيمُ يَرْعَاهَا
39- فَأَنْبَتَتْ وَالْخَيْرَاتُ نَحْصُدُهَا=أَعْظِمْ بِهَا حَـبَّةً بَذَرْنَاهَا!!!
40- فَضُوعِفَتْ وَالْوَهَّابُ بَارَكَهَا=وَوَاعَدَتْ بِالْمُنَى خَفَايَاهَا
41- فََشَجَّعَتْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَجْمَعُهُمْ =فِي خُـلَّةٍ مِنْ سَنَا سَجَايَاهَا
42- فِي رَمَضَانَ الْكَرِيمِ أَمْثِلَةٌ=نُزْهَـى بِهَا فِي أَوْقَاتِ ذِكْرَاهَا
43- غَزْوَةُ بَدْرٍ تَتْوِيجُ دَعْوَتِنَا=بِالنَّصْرِ مِنْ رَبِّ النَّاسِ نَمَّاهَا
44- فِيهَا رَسُولُ السَّلاَمِ قُدْوَتُــنَا =قَادَ جُنُودَ الإِسْلاَمِ أثْنَاهَا
45- وَأَثْبَتَ الْمُسْلِمُونَ قُدْرَتَـهُمْ=فِي بَدْرِنَا وَالتَّارِيخُ قَدْ بَاهَـى
46- فِي رَمَضَانَ الْعُبُورُ فِي ظَفَرٍ=فِي فَرْحَـــةٍ لِلْإِسْلاَمِ ذُقْنَاهَا
47- أَبْطَالُنَا وَالْإِيمَانُ قَائِدُهُـمْ=قَدْ قَدَّمُوا لِلْأوْطَانِ مَا تَاهَا
48- فَاسْتَبْشَرَتْ وَالْأَفْرَاحُ تَغْمُرُهَا=بِنَصْرِهَا وَالْإِيمَانُ أَحْيَاهَا
49- وَلَمْ تَزَلْ فِي الطَّرِيقِ مَاضِيةً=تُرْضِي بِهِ فِي الْمَسِيرةِ اللَّهَ
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “رَمَضَانَ وَكَأْسُ الْكُورُونَا”

  1. اطربتني هذه القصيدة بما فيها من جمال ومعنى،،،كعادتك شاعرنا الكبير
    بحثت عن عنوان لك على مواقع التواصل او رقم تلفون او بريد الكتروني فلم أجد
    أحتاج ان أتحدث اليك، كأن الدنيا خلت إلا منك
    بريدي الالكتروني هو
    pwwsd.ramallah@gmail.com
    مع خالص محبتي

اترك رداً على أسامة محمد زامل إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق