ثقافة المقال

روافد الإبداع في التربية (4)

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

مدرسة المنزل تبقى هي صاحبة الأثر العميق والتأثير الطويل الممتد عبر الأجيال وعبر السنين وكم كانت الأثار السلبية بادية على الجيل متى ما كان الوالدان يسقون فيهم هذا المجال ويشجعونه ويحفزونه.
لذا عندما تشاهد في الأولاد بعض التصرفات غير المسؤولة
وربما وصل ذلك إلى إلحاق الأذى بالطريق بالآخرين بالممتلكات العامة وهم يفعلون ذلك بكل جرأة وكل صفاقة في عدم إكتراث بأحد كائنا من كان فهؤلاء كالعربة المنحدرة من أعلى الجبل أو أعلى أرتفاع لا أحد قريب يردع أو يوجه أو يؤنب أو حتى يؤدب.
عندما يقوم بعض الشبان بإعتراض المارة أو التلفظ على بعض العابرات الصالحات العفيفات أو إلحاق الأذى بالناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي تارات وتارات فإننا جميعاً أمام سلوكات يجب أن تشخص مصادرها وتحدد أسبابها ويعمل. لها برامج علاج.
ونعود لأدوار المنزل أدوار الأمهات وأدوار الآباء في صناعة إنسان المستقبل الجميل وتوفير الاحتياجات المعنوية له كافة ونقول الاحتياجات المنعوية لأن الاحتياجات المادية من المآكل والمشارب والمراكب والملابس والمساكن والحمد لله رب العالمين متوفرة بشكل كبير للجميع.
وربما يكون من هنا طرف الداء ومن هنا ظهر الخلل الحقيقي فالأولاد والحمدلله رب العالمين تتوفر لهم أكثر المرفهات فضلاً عن الضرورات فهم يشعرون بالحاجة إلى كسر المألوف والقواعد والأنظمة.
إن المراحل التي يمر بها الإنسان هي حقيقة مراحل تشكيل وتهذيب وتصنيع الإنسان القادم والذي يجب أن يكمل في جميع الجوانب والمجالات التهيئة هو في أشد الحاجة إليها كالعلم والمعارف وعدد غير قليل من المهارات الأساسية والمهنية.
والاحتياجات الإجتماعية والمكلف بالإشراف والتربية ووالتعليم والتدريب والتطوير هما الوالدان.
ومع أن المهام والأدوار والمسؤوليات كبيرة جداً على عواتق الآباء والأمهات إلا أن توزيع الأدوار وتفعيل الشراكة والمشاركة الفاعلة والقيادة الحازمة الرحيمة.
بين الأمهات والآباء له أكبر الأثر في تهذيب السلوك وإكتساب الخلق القويم الإيجابي والمساعدة في صياغة وصناعة الأجيال صناعة فاعلة وفعالة.
الشباب الطموح يبقى الطموحا
يرتقي في السماء يبني الصروحا
ويبث اليقين في كل. قلب
في سواء البساط يهدي الوضوحا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق