ثقافة المقال

التغيير بين السنة الكونية والإرادة الفردية

بقلم: بوزينة محمد إسعاد

تغير الأشياء من حال إلى حال فطرة فطر الله الخلق عليها و لن تجد لسنة الله تبديلا…
فالإنسان الذي يمر بمراحل في رحم أمه تسعة أشهر لن يستقر له وضع بعد ذلك إلى أن ينتهي به العمر إلى أجل مسمى…
قال تعالى:
(53) ۞ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)
سورة الروم

“و هذا خير دليل على أن استمرارية التغير من حال إلى حال سنة من سنن الخلق إلى أن يرث الله الأرض و من عليها…”

من البشر من يقبل التغيير في نفسه، و في حياته، في أسرته، و في عمله، في علاقاته، و في وطنه….إلخ
ومنهم من لا يقبل بذلك و يفضل البقاء في حدود منطقة راحته النفسية، وعاداته الشخصية أي
(la zone de confort)…
و لكن…!
“تعطل الساعة لا يعني توقف الوقت” لا يمكن لأي كان تحدي سنة الخلق…
قد يملك الإنسان القدرة على التحكم في جزئيات صغيرة من موجة التغيير لا تتعدى حيز تفكيره، قناعاته، أو عاداته…
لكن يبقى التغيير الأعظم خارج حدود إرادته ، و لو كان له من الأمر شيء لحافظ على شبابه من الهرم، و على نفسه من الموت…
إذن “التغيير” كنظام كوني وارد شئنا أم أبينا…
أما تغيير الشيء كخيار فهو وارد إذا كان الدافع إليه أكبر من تركه على حاله و يستلزم :
١- إدراك الحاجة إلى التغيير
٢- الإيمان به كخيار لا بديل عنه
٣-العمل على تحقيقه
٤- الصبر على نتائجه

فاصبروا واستعدوا لمواجهة أزمات التغيير، واجعلوا منه كشجرة نغرسها نحن اليوم و يأكل من ثمارها أبناؤنا بالغد…

يتبع
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق