ثقافة النثر والقصيد

أَصَابِعُ الْحُبْ

شعر / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

1- يُنَادِيكِ قَلْبٌ فِي الضُّلُوعِ يَصُولُ = وَيَهْذِي بِحُبٍّ خَالِدٍ وَيَجُولُ
2- أَصَابِعُ حُبٍّ تَبْتَغِيكِ حَبِيبَتِي = لَهَا وَهَجٌ مِثْلَ الضُّحَى وَقَبُولُ
3- وَأَقْلَامُ أَلْوَانٍ تَؤُمُ مَشَاعِرِي = تُنَادِيكِ أَحْواشٌ لَهَا وَطُلُولُ
4- وَفِي كُلِّ صُبْحٍ تَبْتَغِيكِ بِحِضْنِهَا = تُنَادِي مَلَاكاً لِلْغَرَامِ يَمِيلُ
5- وَقَوْسٌ يُشِعُّ الحُبَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ = تُعَانِقُهُ فَوْقَ الْغَرَامِ حُمُولُ
6- فَأُلْصِقُ رَسْماً لِلْغَرَامِ مُحَرَّكاً = تُنَازِعُهُ بَيْنَ الْغَرَامِ طُبُولُ
7- فَيَسْتَبِقُ الْحُبَّ الْمُتَيَّمَ حَفْلُنَا = تُغَنِّي بُدُورٌ حَوْلَنَا وَفُلُولُ
8- وَأَقْسَمْتُ بِالْأَشْجَارِ تَحْكِي عُيُونُهَا = وَقَدْ هَلَّ فِي رِمْشِ الْحَبِيبِ وُصُولُ
9- وَأَقْسَمْتُ بِالْأَنْهَارِ تَهْذِي شِفَاهُهَا = وَقَدْ صَالَ فِي قَلْبِ الرَّضَابِ هُطُولُ
10- سَأُبْدِعُ سِرْيَالِيَّةَ الْحُبِّ بِيْنَنَا = عَلَى قَلْبِ عُصْفُورٍ عَرَاهُ فُضُولُ
11- يُطِيلُ بُكَاءَ الْقَلْبِ مِنْ فَرْطِ وَجْدِهِ = وَقَدْ صَاغَتِ الدَّمْعَ الْحَزِينَ تُلُولُ
12- سَوَادُ دُمُوعٍ مِثْلَ كُحْلٍ بِمُقْلَةٍ = أَتَاهَا بِدُسْتُورِ الْهَوَانِ مَقُولُ
13- أَيَا رَجُلاً فِي الْقَلْبِ أَشْتَاقُ حُبَّهُ = وَقَدْ فَاضَ مِنْ كُحْلِ الْعُيُونِ سُيُولُ
14- أُحِبُّكِ يَا بَحْرَ الْغَرَامِ بِلَهْفَةٍ = وَقَدْ ذَابَ مِنْ فَرْطِ الْغَرَامِ فُيُولُ
15- وَأَبْحُرُ حُبِّي فِي فُؤَادِي اشْتِيَاقُكُمْ = وَفِي عُمْقِ عُمْقِي صَبْوَةٌ وَصَهِيلُ
16- وَأَغْرَقَنِي حُبُّ الْجَمِيلِ وَشَوْقُهُ = تَبَارَتْ عَلَيْهِ أَنْجُمٌ وَخُيُولُ
17- رَحَلْتَ وَلَمْ تَتْرُكْ لِقَلْبِي مَثُوبَةً = يُدَلِّلُهُ وَقْتَ الْغَرَامِ جَمِيلُ
18- أَنَا الْحُبُّ يَا بَحْرَ الْحَبِيبِ وَأَدْمُعِي = تُدَاوِي جُرُوحاً وَالْجُرُوحُ تُقِيلُ
19- فَهَلْ كَانَ مِنْ نَبْعِ الْمَكَارِمِ صَفْوَةٌ = يُدَاوُونَ جُرْحِي وَالْجُرُوحُ فُصُولُ
20- وَهَلْ كَانَ إِلَّا صَفْوَةُ الْقَوْلِ مِنْهُمُ = وَقَدْ غَارَ مِنْ قَلْبِ الْأَعَاجِمِ غُولُ
21- وَأَمْوَاجُ شَوْقِي تَسْتَحِثُّ مَكَارِمِي = وَقَدْ لَاحَ مِنْ بَحْرِ الرُّجُوعِ خُمُولُ
22- أَقَدْ حَانَ لِلطَّيْفِ الْجَمِيلِ حُلُولُ = وَتَغْتَسِلِينَ الْآنَ ثُمَّ نَقِيلُ؟!!!
23- حَبِيبَةَ أَيَّامِي وَحُبِّي تَحَمَّمِي = بِمَاءِ زَهُورٍ هَلَّ مِنْهُ شَلِيلُ
24- حَدِيقَةُ حُبِّي وَالْوَفَاءُ تَجَمَّعَا = وَقَدْ حَلَّ بِالتَّرْحَالِ مِنْهُ غَسِيلُ
25- أَلَا فَاسْلَمِي يَا دَارَ حُبِّي عَلَى الْمَدَى = وَفِيكِ حَيَاتِي وَالْوِدَادُ رَعِيلُ
26- شِفَاهُكِ دُسْتُورُ الْحَيَاةَ وَقَلْبُهَا = رَعَتْهَا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ عَجُولُ
27- وَجِيدُكِ قَدْ كَادَ الزَّمَانَ بِحُسْنِهِ = وَقَدْ فَرَّ مِنْ حُسْنِ الْقَوَامِ عَمِيلُ
28- أُحِبُّ صَهِيلَ الْوَجْنَتَيْنِ بِدَارِنَا = وَقَدْ سَاحَ فَوْقَ الْخَدِّ مِنْهُ عَوِيلُ
29- وَشَاكَسْتُ فِي الْعِشْقِ الْجَمِيلِ بِفِطْرَتِي = وَهَلَّ عَلَى قَوْسِ الْجَمَالِ نَزِيلُ
30- حَبِيبِي وَنُورُ الْمُقْلَتَيْنِ أُحِبُّهُ = لَهُ فِي بَيَادِيرِ الْجَمَالِ أُصُولُ
31- يُشَاكِسُ فِي دُسْتُورِ حُبٍّ وَمُتْعَةٍ = لَهُ فِي دُرُوبِ الْعَاشِقِينَ سَبِيلُ
32- تَرَبَّعَ فَوْقَ الْحُسْنِ لَكِنْ خَيَالُهُ = بِعَرْشِ الْهَوَى لِلْعَاشِقِينَ يَكِيلُ
33- جُنُونُ الْهَوَى وَالْعِشْقِ يَحْلُو حِسَابُهُ = وَحُبُّكَ يَا نُورَ الْعُيُونِ دَلِيلُ
34- عَلَى الْغَيْمِ مَكْتُوبٌ أُحِبُّكِ فَاشْهَدِي = وَنِيسَانُ لِلْحُبِّ الْجَمِيلِ سُهُولُ
35- يُغَافِلُ بَيْتَ الدِّفْءِ وَالْعِشْقِ وَالْهَوَى = عَشِيقٌ إِلَى سِفْرِ الْحَنَانِ يَؤُولُ
36- أَخَافُ مِنَ الْأَمْطَارِ يَا مَرْكِبَ الْمُنَا = وَلَسْتِ مَعِي وَالْحَامِلَاتِ تَسِيلُ
37- فَمْذْ رُحْتِ يَا عُمْرِي وَحُبُّكِ سَاكِنٌ = قُصُورَ فُؤَادِي وَالْفُؤَادُ يَشِيلُ
38- وَعُقْدَةُ أَمْطَارٍ تَهِلُّ بِخَاطِرِي = كَمَا ارْتَادَ أَطْرَافَ السَّحَابِ عَلِيلُ
39- ذَرِينِي بِحُبِّ الْخَالِ أَلْثُمُ طَيْفَهُ = بِقَلْبِي وَإِنْعَامُ الْحَيَاةِ قَلِيلُ
40- أَكَانَ شِتَائِي حَالِماً بِطُيُوفِهِ = يَهِيمُ وَأَسْبَابُ الْهُيَامِ تُعِيلُ؟!!!
41- أَرِينِي فَإِنَّ الْحُبَّ يَسْتَلْزِمُ الرُّؤَى = وَلَيْسَ لِعَطْفِ النَّاهِدَاتِ بَدِيلُ
42- وَغَطِّي فُؤَادِي بِالْمَحَبَّةِ وَالْمُنَا = غِطَاؤُكِ فِي دُنْيَا الْغَرَامِ كَفِيلُ
43- أَيَا لُؤْلُؤَ الْأَحْدَاقِ يَا شَهْوَةَ الرِّضَا = وَمَنْبَعَ حُبِّي وَالْحُظُوظُ تُنِيلُ
44- وَفِي مُهْجَتِي الْأَشْوَاقُ قَدْ بَثَّتِ الْمُنَا = لِلُقْيَا قُلُوبٍ بِالصَّفَاءِ تَحُولُ
45- فَكَمْ بَثَّتِ الْآمَالَ وَالْحُبَّ وَالْهَنَا = وَكَم غَنَّتِ الْأَمْوَاجُ مَا سَتَطُولُ
46- وَأَقْلَامُ حُبِّي فِي اغْتِسَالٍ مُؤَجَّجٍ = بِلُقْيَا حَبِيبِ الْقَلْبِ مَا سَيَقُولُ؟!!!
47- أَرِينِي دَلَالَ الْحُبِّ أَقْتَتْ بِشَهْدِهِ = فََإِنِّي بِأَطْيَافِ الْمُنَا لَهَبُولُ
48- وَيَسْتَيْقِظُ الْقَلْبُ الْخَلِيُّ عَلَى الضَّنَى = وَفِي مَوْكِبِ الْعُشَّاقِ سَارَ خَلِيلُ
49- أَؤُمُّ ابْتِهَالَاتِ الْمَوَاكِبِ حَالِماً = وَأَلْثُمُ أَمْوَاجَ الْمُنَا وَأُطِيلُ
50- أُسَرِّحُ أَشْعَارَ الْحَبِيبَةِ هَانِئاً = وَأَكْتُبُ فِيهَا وَالْحَيَاةُ فَعُولُ
51- وَأَسْتَلْهِمُ الْأَفْكَارَ مِنْ خُصُلَاتِهَا = جَدَائِلُهَا فَوْقَ الْمُحِيطِ خُبُولُ
52- وَتَسْتَحْلِمُ الْأَكْوَانُ عِنْدَ مَسِيرِهَا = وَقَدْ هَلَّ مِنْهَا سُكَّرٌ وَعَسُولُ
53- أَرِيحِي فُؤَادِي بِالْوِصَالِ فَطَالَمَا = سَرَحْتُ وَفِي الْقَلْبِ الْحَزِينِ جَمُولُ
54- وَضُمِّي إِلَى الْقَلْبِ الْمُشَفَّرِ حُلْوَةً = وَقَدْ هَامَ بَعْدَ الْقُبْلَتَيْنِ أَسِيلُ
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “أَصَابِعُ الْحُبْ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق