ثقافة المقال

غروب الشمس

بقلم: دميانه راوي

ألوان جميلة تستطع في المساء من كل يوم تعلن معها نهاية يوم بحُلوه و مُرُة، تعلن بدأت يوم جديد و فرص جديدة و تحديات لا حصر لها، الكثير منا يعشق غروب الشمس و ينتظره كل مساء لكل يراه و يملأ عينيه من جماله و جمال ألوانه، و لكن ماذا إذا كان غروب الشمس يحدث في حياتنا ؟!

غروب الشمس الذي يحدث في حياتنا ليس مثل الغروب الجميل الذي تنتظره كل مساء، هذا الغروب يأخذ معه شيء جميل من حياتنا و يصيب الظلام حياتنا إلى الأبد .

كثير منا قد مر بهذا الغروب العجيب الذي يحدث في أوقات ليست بالحسبان و ليست في جداولنا، غروب يأتي ليأخذ شيء ثمين منا و يترك جرح عميق فينا، يترك جرح ينزف و يذهب ليغرب على حياة شخصاً أخر، و هكذا يتوالى الغروب على حياة كل واحد منا .

و يتمثل هذا الغروب في فقدان شخص عزيز على قلوبنا، فقدان وظيفة الأحلام التي لا طالما حلمنا بها، مرض خطير، و الكثير من الأشياء التي تترك أثر في النفوس .

ولكن أين شروق الشمس ….؟!

شروق الشمس يأتي على حياتنا أيضاً و لكن تختلف مدة ظهوره من شخص إلى أخر فهناك الأقوياء الذين تشرق الشمس في حياتهم بسرعة و بقوة لأنه لا و لن يكونوا ضعفا و يستسلموا للظروف و للغروب بسرعة، هؤلاء يمكن أن نطلق عليهم شروق الشمس لأن وجود هذا الشخص القوي في حياة أي إنسان كافي لجعل الشمس تشرق فيها إلى الأبد .

هناك أيضاً الضعفاء الذين يشعرون أن هذا الغروب هو نهاية لحياتهم و لأحلامهم و لطموحهم، هؤلاء يستسلمون للظروف بسرعة و يطلقون على فشلهم اسم النصيب أو القدر، و منهم من يقول أن الحظ لم يكون في نصيبه، و منهم من يتحجج و يقول أن الله غير راضي عن هذا الحلم أو هذا الهدف، لا يا صديقي أسمح لي أن أقول لك أنك أنت الجبان الذي استسلمت لهذا الغروب بسرعة و لم تدافع عن حلمك فلا تلوم القدر و النصيب .

فإن كان الغروب قد زارك في يوم من الأيام و أستطعت أن تجعل الشمس تشرق من جديد فهنيئاً لك لقد أستطعت أن تكون قوياً صاحب شخصية قوية يحسدك عليها الجميع، و إن كنت قد زارك هذا الغروب و لكن إلى الآن لم تستطع أن تجعل الشمس تشرق من جديد، فأنصحك بالإسراع فإن العالم لن ينتظرك، قم الآن و حارب ضعفك و أشرق شمس حياتك من جديد حتي تستطيع الوصول إلى هدفك، هدفك في أنتظارك .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق