ثقافة المقال

فضائل العشر الوسطى

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض.

وتمضي الأيام المعدودات من شهر رمضان المبارك كما قال ربنا تبارك وتعالى: [أياماً معدودات] في عجلة من أمرها وفي سرعة على الصائمين المحبين لها والمعظمين لما فيها من أعمال وأقوال.
والناس تقول : إن الزمان يطول ويقصر بما فيه مما تحبه وتوده النفوس فإن كان مما تحبه وتوده النفوس فإن الزمان مهما طال أمده تراه مر في عجلة من أمره ولم يتريث حتى يستمتعوا بما فيه ويقولون ليته طال وبقي وأستمر علينا ماكثاً.
وفئام من النفوس تحرم الخير في الأزمنة والأمكنة فتراها تتحرك وهي مقيدة بطيئة ثقيلة عليها وتود أن ترحل من هنا أو يرحل عنها ما ينغص عليها لذتها وشهوتها القريبة الحاضرة.

ورمضان شهر تربية وتهذيب لا شهر تسلية وتعذيب وشهر نفيس في ثوانية ودقائقه وأيامه ولياليه ومبارك في كل شيء فيه.
وهو كنز ثمين لمن جمعه وحرص عليه ولم يفرط في هذه الغنيمة العظيمة والزمان الكريم والفرصة التي ربما لا تعوض في حياته. إلا من خاب وخسر في التوفيق والسداد والفوز.

ورد في بعض الآثار أن شهر رمضان : أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار وهذا صحيح المعنى من حيث عظمة الشهر وكثرة بركته والخير الذي فيه. وشهر رمضان كله رحمه وكله مغفرة وكله عتق من النار.
وأوسطه التي تطل علينا هذه الأيام المباركة ونحن جميعاً نعيش في ظروف متقاربة من الحجر الصحي المنزلي والتباعد الجسدي. وهي تقدمه بين يدي العشر الأواخر منه…

فالحرص على زيادة العمل الصالح وتنويع القربات بين يدي فاطر الأرض والسموات وعالم الغيب والشهادات عز وجل فيها.
فالصيام المراد في الشريعة الإسلامية هو أن يصوم المسلم بكل جوارحه عن ما حرم الله تعالى وأن يلتزم هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه.
المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها والإكثار من الصدقة وإفطار الصائمين إن أمكن ذلك وتلاوة القرآن الكريم ليلاً ونهاراً والإهتمام بختم القرآن الكريم ولو مرة واحدة في هذا الشهر المبارك والإكثار من ذكر الله تعالى المطلق بالتسيبح والتحميد والتهليل والتكبير.
الزيادة هذه الأيام من جميع العبادات والتزود منها مطلب لإحياء القلوب وراحة النفوس وتزكيتها. ومن يدري لعلك لا تلقى رمضان المبارك العام القادم فهو عائد وقادم لكن هل تبقى أنت للعام القادم حياً معافى؟
شهر رمضان المبارك عده القرآن الكريم أياماً معدودات فالعاقل والفطن اللبيب من يراه محطة إيمانية يتزود منها ويملأ عقله وقلبه ونفسه ويروض جسده على طاعة ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهو مضمار سباق كلما قطع المتسابقون بعض المسافات وأقتربت النهاية عليهم مضاعفة الجهود ليدركوا الفوز بالنهاية وتحقيق الصدارة بين المتسابقين.
رمضان :
الراء : رحمة من الله تعالى
الميم : مغفرة من الله تعالى
الضاد : ضمان من الله تعالى
الألف: أمان من الله تعالى
النون: نجاة من النار.
فأغتموا الثواني والدقائق والساعات والأيام والليالي فيه.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق