ثقافة السرد

“زهرة الجرندس… أو بعض ما احتفظت به ذاكرة وطن”

نصوص من كتاب

ابراهيم مالك*

4 ـــ

في يوم يليه

أغلق علي المطعم في ساعة متأخرة،
ذلك المساء الطويل،
ودَّع صاحبيه وعانقهما عناقا حارا،
عاد بعدها إلى زوجه اليافوية الأصول،
قبل ولديه وابنته،
تسلل إلى سرير زوجته،
لامس جسدها الحار وشبه العاري،
شعر أنها انتظرته طويلا وإن تظاهرت أنها تغط في نوم،
احتضنها بحرارة زوج وقد نسي تعب النهار وألقى بملابسه جانبا واندس يرقب بطنها الذي راح تعلو أنفاسه وقد التصق به
واستسلما لخدر شديد.

وعاد أحمد صباح اليوم التالي إلى بيت أمه،
غفا ونام ، فأمامه وضع جديد
وأمامه عمل سيبحث عنه جاهدا ويتدبر أمر عيشه.

وفي صبيحة يوم الأحد كان مسعود يستقل الحافلة ، ليعود إلى حاكورته ، يتفقد ما ترك فيها من غرس ويبحث بين صخورها عن ملاذ يلجأ إليه كلما اشتدت هاجرة.

*ابراهيم مالك كاتب وشاعر فلسطيني جزائري الأصول

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق