ثقافة المقال

سميح القاسم: سيرةٌ ذاتيّةٌ وإبداعيّة

فـــوزيّة الشّــطّي*

1- سميح القاسم: الولادةُ والنّشأةُ والرّحيل:
سميح محمّد القاسم محمّد الحسين: [1939.05.11-2014.08.19] فلسطينيٌّ يحمل الجنسيّةَ ‘الإسرائيليّة’. يُصنَّف ديموغرافيّا ضمن ‘عرب 1948’. ينتمي مذهبيّا إلى الطّائفةِ الدّرزيّة. والدُه: ‘محمّد القاسم آل حسين’، كان ضابطا في قوّةِ الحدود الإنجليزيّة. والدتُه: ‘هناء شحادة محمد فيّا’. تزوّج السّيّدةَ ‘نوال سلمان حسين’ في جويلية/تـمّوز 1977. ولهما مِن الأولاد أربعةٌ : وطن، وضّاح، عمر، ياسر. لذلك كُنّـيَ بِـ «أَبِي الرِّجَالِ».
أقبل سميح القاسم على الدّنيا يوم 11 أيّار/ماي 1939 بــــ ‘الزّرقاء’. بدأ مسيرتَه الدّراسيّة منذ 1945 في المدرسة الابتدائيّة ‘اللاّتين’ بــ ‘الرّامة’. واصل تعليمَه الثّانويّ في ‘النّاصرة’. نال شهادةَ الثّانويّة سنةَ 1957 ليسافرَ إثر ذلك إلى الاتّحادِ السّوفياتيّ حيث درس سنةً واحدة الفلسفةَ والاقتصاد واللّغة الرّوسيّة.
ينتمي شاعرُنا الرّاحلُ إلى الطّائفة الدّرزيّة مِن الشّعب الفلسطينيّ. و’الدُّرُوز’ أو ‘الـمُوحِّدون’ أو ‘بنو مَعْرُوف’ هم عربٌ ينتشرون بين سوريا والأردن ولبنان وفلسطين. كانوا قبل النّكبة يشكّلون طائفةً موحَّدة متواصلة فيما بينها. صاروا بعدها في عزلةٍ داخليّا وخارجيّا. وهم الآن يَعُدّون حواليْ 100 ألف درزيّ حامل للجنسيّة ‘الإسرائيليّة’. ويمثّلون فرقةً دينيّة إسلاميّة انشقّتْ عن الإسماعيليّة، اِغتنتْ بالفلسفاتِ الفارسيّة والهنديّة واليونانيّة، تُعرَّف بكونها باطنيّةً. نشأ المذهبُ الدّرزيّ بمصرَ أثناء خلافةِ الحاكم بأمرِ اللّه الفاطميّ [386-411هـ/996-1021م] بفضل الدّاعيتيْن: ‘حمزة بن عليّ بن أحمد’ (صوفيّ فارسيّ) و’محمّد بن إسماعيل الدّرزيّ’. يحظى النّبـيُّ ‘شُعَيْب’ بمكانةٍ خاصّة عند الدّروز. فهو الرّمزُ الّذي يوحّد أبناءَ الطّائفة على اختلافاتهم العقائديّة والسّياسيّة.
بين [1949-1955] خدم بعضُ الفلسطينيّين الدّروز كمتطوِّعين في صفوفِ ‘جيش الاحتلال الإسرائيليّ’. وفي تـمّوز/جويلية 1954 فرضتْ سلطةُ الاحتلال التّجنيدَ الإلزاميّ على جميع الشّبّان العرب [الخدمةُ العسكريّة مفروضة قانونا على كلِّ حاملٍ لجنسيّة الكيان الصّهيونيّ]. ثمّ عُدّل هذا القانونُ في 1956.05.03 ليقتصرَ على الشّبّانِ الدّروز بموجب اتّفاقٍ مع ‘قيادة الطّائفة الدّرزيّة’. وهي قيادةٌ دينيّة تمتلك مِن وفرة السّلطة ما يُتيح لها التّحكّمَ بمصير ‘الـمَعْرُوفيّين’ رغم المعارضةِ النّامية تدريجيّا [مِن ذلك حركةُ ‘أَنَا أَرْفُضُ’ الرّافضةُ للتّجنيد الإلزاميّ].
حملُ جنسيّةِ الـمُحتلّ والانخراطُ في الخدمة العسكريّة والمشاركةُ الميدانيّة في قتال العرب لم يَـحْمِ أراضيَ الدّروز مِن المصادرة لأنّهم، كباقي الفلسطينييّن، ‘أَغْيَارٌ’ لا يهود. والإيديولوجيا الصّهيونيّةُ عنصريّةٌ شوفينيّة صريحة.
في هذا الباب يُحسَب لسميح القاسم أنّه كان أوّلَ شابٍّ دُرزيّ يتمرّد على قانونِ التّجنيد الإلزاميّ الّذي فرضه الاحتلالُ الصّهيونيّ على الفلسطينيّين الدّروز. وأسّس حركةَ ‘الشّبّان الدّروز الأحرار’ في أواخر الخمسينيّات لمناهضةِ السّياسة الصّهيونيّة إزاءَ العرب. فكان بذلك نموذجا اتّبع خطاه كثيرون مِن أبناء طائفته. وكانَ القاسمُ عضوا في: ‘لجنة المبادرة الدُّرزيّة’ و’اللّجنة القُطريّة للدّفاعِ عن الأراضي العربيّة’ و’لجنة حقوق الإنسان’ و’لجنة أنصارِ السّجين’.
عمل سميح القاسم معلِّما في المدارسِ الابتدائيّة العربيّة. لكنّ وزيرَ المعارف ‘الإسرائيليّ’ أمرَ بطرده على خلفيّة مواقفه المناهضة لـ’إسرائيل’. اِشتغل عامِلا في المنطقة الصّناعيّة بحيفا. لكنّ الاستخبارات ‘الإسرائيليّة’ ضيّقتْ عليه حتّى طُرد مِن العمل. عمل مفتِّشا في دائرةِ التّنظيم المدنيّ بالنّاصرة. لكنّه استقال مِن منصبه هذا احتجاجا على التّلاعب ومصادرة الأراضي العربيّة. ثمّ اقتحم ميدانَ الصّحافة الّذي أطال فيه المقامَ.
نرصدُ مِن مسيرته الصّحفيّة هذه المحطّاتِ الرّئيسةَ:
– أسّس مجلّةَ ‘كُلُّ الْعَرَبِ’ بالنّاصرة، وكان رئيسَ تحريرها الفخريّ.
– تولّى تحريرَ مجلّة ‘الْغَدُ’.
– كان أمينَ عامّ مجلّة ‘الْـجَدِيدُ’ ثمّ رئيسَ تحريرَها.
– عمل سكرتيرا لتحرير جريدة ‘الْاتِّـحَادُ’ في حَيْفا.
– رَأَس بضعةَ أشهر تحريرَ مجلّة ‘هَذَا الْعَالَـمُ’ [هاعولام هازيه] اليساريّة الّتي أصدرها المعارضُ ‘الإسرائيليّ’ ‘أوري آفنيري’ في ‘تلّ أبيب’ عامَ 1966.
– أسّس عامَ 1973 ‘منشورات عَرَبْسَك’ في حَيْفا مع الكاتب ‘عصام خوري’.
– أدار ‘المؤسّسةَ الشّعبيّة للفنون’ في حَيْفا.
– شَغل منصبَ رئيسِ ‘اتّحاد الكتّاب العرب في إسرائيل’ و’الاتّحاد العامّ للكتّاب العرب الفلسطينيّين’.
– رأَس تحريرَ الـمجلّة الفصْليّة الثّقافيّة ‘إِضَاءَاتٌ’ الّتي أصدرها مع الكاتبِ والنّاقد ‘نبيه القاسم’ [1945-؟].
غيّب الموتُ شاعرَنا يوم الثّلاثاء 19 أغسطس/أوت 2014 عن عمر يناهز 75 عاما بعد صراعٍ مرير طيلةَ ثلاث سنوات مع سرطان الكبد وبعد عدّة أيّام مِن الإقامة في قسمِ العناية المركّزة بِـمستشفى ‘صَفَد’.
وكان الرّاحلُ قد ناجى الموتَ في رثائيّته المطوّلة «خُذْنِـي مَعَكَ» لتوأمه الشّعريّ ‘محمود درويش’ الّتي ألقاها في 10 سبتمبر/آب 2008. ومِـمّا جاء فيها:
«وَلَوْلاَ اعْتِصَامِي بِـحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ يَدْنُو سَرِيعًا وَلَكِنْ بِبُطْءٍ،
لَكُنْتُ زَجَرْتُكَ: خُذْنِـي مَعَكْ».
وكان كثيرا ما رثى الذّاتَ وأبّنها. مِن ذلك قولُه الشّهير:
«أَنَا لاَ أُحِبُّكَ، يَا مَوْتُ.. لَكِنَّنِـي لاَ أَخَافُكْ.
وَأُدْرِكُ أَنَّ سَرِيرَكَ جِسْمِي وَرُوحِي لِـحَافُكْ.
وَأُدْرِكُ أَنِّـي تَضِيقُ عَلَيَّ ضِفَافُكْ.
أَنَا لاَ أُحِبُّكَ، يَا مَوْتُ.. لَكِنَّنِـي لاَ أَخَافُكْ».
وسخر سميحٌ مِن المرض الخبيث الّذي احتلّ الجسدَ المنهَك. مِن ذلك قولُه:
«اِشْرَبْ فِنْجَانَ قَهْوَتِكَ، يَا مَرَضَ السَّرَطَانْ،
كَيْ أَقْرَأَ بَـخْتَكَ بِالْفِنْجَانْ».
وكان القاسمُ قد وَصَف عزاءَه في كلمةٍ سجّلها بصوته وأُذيعتْ يومَ جنازته. جاء فيها: «وَيَوْمَ تُغَادِرُ رُوحِي فَضَائِي.. لِشَيْءٍ يُسَمُّونَهُ الْـمَوْتَ، أَرْجُو أَنْ لاَ تُفَارِقَ وَجْهِيَ الْابْتِسَامَةُ». ومنها قولُه أيضا: «أَشْكُرُ مَنْ قَدِمَ لِتَشْيِيعِ جُثْمَانِـي. وَلِكُلِّ الَّذِينَ أَتَاحُوا لِـيَ رَفْعِي عَلَى أَكْتَافِهِمْ وَأُولَئِكَ الَّذِينَ حَـمَلُوا أَكَالِيلَ الْوُرُودِ.. مَاذَا أَقُولُ؟ وَجَاؤُوا لِتَكْرِيمِ شَخْصِي الضَّعِيفِ لِـهَذِهِ الْـجَنَازَةِ، أَلاَ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكُمْ أَجْـمَعِينَ».
2- سميح القاسم والسّياسة:
عاصر الشّاعرُ الرّاحلُ أغلبَ محطّات النّكبة، منذ قيامِ الكيان الصّهيونيّ رسميّا في [1948.05.14] إلى نكسةِ حزيران/جوان 1967 المدمِّرة الصّادِمة إلى الـمجازرِ المختلفة الّتي نُكب بها الشّعبُ الفلسطينيّ [منها: صبرا وشاتيلا في أيلول/سبتمبر 1982، محرقتا غزّة في ديسمبر 2008- يناير/جانفي 2009 ثمّ يوليو/جويلية 2014…]. فانفعل بها، وتفاعل معها أدبا وممارسةً سياسيّة. ولكونه مِن ‘عرب 1948’ فقد التزم، طوْعا أو كَرْها، بالنّضالِ فوق أرض وطنه التّاريخيّة المحتلّة «قَابِضًا عَلَى جَـمْرِ التَّشَبُّثِ بِالْأَرْضِ وَالْعِرْضِ» كما يقولُ عنه العديدُ مِن مُناصريه ومِن أبناء طائفته وشعبِه.
بدأ نشاطَه السّياسيّ مبكّرا ضمن ‘الحزب الشّيوعيّ الإسرائيليّ’ [راكاح] الّذي ضَمّ في صفوفه عددا مِن الفلسطينيّين خاصّة مِنهم ‘عرب 1948’ [أشهرُهم: إميل حبيبي، محمود درويش، توفيق زياد، توفيق طوبي، إميل توما…]. لكنّه اُضطرّ إلى تقديم استقالته مِن صفوف الحزب. وقد علّل ذلك لاحقا بالخلاف الّذي نشأ في الاتّحاد السّوفييتيّ مع بعضِ رفاقه اليهود أثناء مشاركتهم في أحد المؤتمرات هناك. عند العودة رغب القاسمُ في الكتابة عن هذه الأزمة في جريدة ‘الْاتِّـحَادُ’ [لسان الحزب الشّيوعيّ ‘الإسرائيليّ’] كي ينقلَ موقفَه علنا إلى أعضاء الحزب في ‘إسرائيل’. فمُورس عليه ضغطٌ قاسٍ لمنعه مِن مجرّد طرح المسألة للنّقاش. رغم الاستقالةِ الاختياريّة [أو الفصلِ الإجباريّ] لم يبتعد القاسمُ عن الفكرِ الشّيوعيّ ولا عن الخطِّ الثّوريّ ولم يتنكّرْ يوما لتجربته الحزبيّة تلك.
القاسمُ مِن مُؤسّسي ‘الجبهة الدّيمقراطيّة للسّلام والمساواة’. وهي تنظيمٌ سياسيّ عربيّ – يهوديّ، تأسّس في النّاصرة عام 1974 بواسطة ائتلافٍ رباعيّ ضمّ: ‘الحزب الشّيوعيّ’ و’رابطة الجامعيّين ومعلّمي المدارس الثّانويّة’ و’لجنة التّجّار والحرفيّين وأصحاب المصالح الخاصّة’ و’لجنة الطّلاّب الجامعيّين مِن أبناء النّاصرة’.
كثيرةٌ هي التُّهمُ الّتي لاحقت الرّاحلَ. أهـمُّها اتّهامُه بالتّطبيع مع العدوّ: سياسيّا [الانخراط في حزب صهيونيّ] واجتماعيّا [الانتماء إلى المؤسّسات الاجتماعيّة ‘الإسرائيليّة’] وشعريّا [ كان رثى في إحدى افتتاحيّات ‘كُلُّ الْعَرَبِ’ جنودا صهاينة سقطتْ مروحيّتُهم]. واتُّـهم بمساندةِ الطّغاة العرب لكونه سكت عن الـمَجزرةِ الّتي بدأتْ يومَ 12 أغسطس/أوت 1976 والمنسوبةِ إلى النّظامِ السّوريّ وإلى المليشياتِ اللّبنانيّة اليمينيّة ضدّ ‘مُـخَيَّمِ تَلِّ الزَّعْتر’ الواقعِ شرقَ بيروت خلال الحرب الأهليّة اللّبنانيّة [1975-1990]. دارتْ في هذا المخيّم الّذي يحتضن آلافَ اللاّجئين الفلسطينيّين والّذي يُعتَبر قاعدةً خلفيّة لـ’منظّمة التّحرير الفلسطينيّة’، اشتباكاتٌ دمويّة عنيفة بين مسلّحِي الفصائل الفلسطينيّة وقوّاتِ اليمين اللّبنانيّ المسيحيّ. ثمّ حُوصر المخيّمُ، وقُصِف حواليْ 52 يوما حتّى جاع النّاسُ واستسلمُوا وقبلُوا المغادرةَ. قُتل أثناء الحصار الآلافُ، وشُرّد الآلافُ، ووُزّعَ الباقُون على المخيّمات المجاورة. ويُروى أنّ المخيّمَ أُمطِر بـ 55 ألفِ قذيفة أبادتْه وسوّتْه أرضا. وظلّ بعد تلك المذبحةِ خاليا إلى يومنا هذا.
زار القاسمُ الرّئيسَ السّوريّ الرّاحل ‘حافظ الأسد’ في سوريا. وخصّه بالمديح حيّا ثمّ بالرّثاء ميْتا واصفا إيّاه بـ ‘أَسَدِ الْعُرُوبَةِ’. فنُسبتْ إليه الصّفةُ – الشّبهةُ ‘شَاعِرُ بِلاَطٍ’. ثمّ زار، يومَ 19 نوفمبر/تشرين الثّاني 2000، سوريا للقاء رئيسها الجديد ‘بشّار الأسد’ [اُنتُخب رئيسا للجمهوريّة السّوريّة في: 2000.07.01].
لكنْ لم تُعرَفْ لشاعرنا مواقفُ تَحيد عن الفكرِ التّقدّميّ ولا عن الخطِّ القوميّ العروبيّ ولا عن المقاومةِ المسلّحة الرّامية إلى استعادة حقوق شعبه. وكانت القصيدةُ سلاحَه الأصلبَ في وجه ‘عَدُوِّ الشَّمْسِ’ وفي وجه كلّ متّهِم.
تمسّك الشّاعرُ الرّاحلُ بانتماء ‘عرب 1948’ إلى الحضارة العربيّة الإسلاميّة. وآمن بأنّ بقاءَ 150 ألف فلسطينيّ زمنَ النّكبة على أرضهم رافضين كلَّ محاولات التّرحيل واقتلاع الجذور كان أقوى أثرا مِن الجيوش العربيّة مُـجتمعةً. واليومَ تضخّم العددُ ليبلغ مليونا ونصفا تعتبرهم سلطةُ الاحتلال: «هَـمَّهَا الْأَوَّلَ وَالْقُنْبُلَةَ الدِّيـمُوغْرَافِيَّةَ السَّرَطَانِيَّةَ فِي جَسَدِ الدَّوْلَةِ الْعِبْرِيَّةِ» حسْب تعبير القاسم.
بسببِ مواقفه السّياسيّة المدافعةِ عن الحقّ العربيّ في فلسطين والمتمرّدةِ على سلطة الاحتلال العنصريّ العسكريّ: سُجن، طُرِد مِن عمله مرّات، تَعرّض إلى أكثرَ مِن تهديد بالقتل في الوطن وخارجه، وُضع رهنَ الإقامةِ الجبريّة والاعتقالِ المنزليّ، صُودرتْ بعضُ مؤلَّفاته، أُقصِيتْ نصوصُه مِن مناهج التّعليم داخل الكيان…
3- سميح القاسم مبدعا:
بعد تجربةٍ صحفيّة ثريّة متنوّعة، تفرّغ القاسمُ إلى العمل الأدبيّ.
– هو شاعرٌ مُكثِر فصيح بليغ تشتعل نصوصُه أسلوبا خَطابيّا ونفَسا حماسيّا. نَشر أُولى مجموعاته الشّعريّة «مَوَاكِبُ الشَّمْسِ» منذ 1958. ثمّ توالت الأعمالُ الشّعريّة غزيرةً. اِمتازت مدوّنتُه الشّعريّة بالمطوَّلات الملْحميّة [وقد نَحتَ لها اسما خاصّا: سَربيّة/سَربيّات] الّتي تستلهم مِن الأساطير والميثولوجيا الكنعانيّة والسّوريّة بقدر ما تحاور النّصّيْن القرآنيّ والتّوراتيّ. وهي مدوّنةٌ تلتصق بالوقائع التّاريخيّة الجمْعيّة بقدر ما تستثمر التّفاصيلَ اليوميّة تحت نَيْرِ الاحتلال. فتجاوبَ في أشعاره حداءُ التّغريبة الفلسطينيّة مع موسيقى الملاحم الكونيّة تجاوُبا ‘قاسميّا’ مخصوصا.
مِن مجموعاته الشّعريّة نذكر: «أَغَانِي الدُّرُوبِ» 1964، «إِرَم» 1965، «دَمِي عَلَى كَفِّي» 1967، «سُقُوطُ الْأَقْنِعَةِ» 1969، «وَيَكُونُ أَنْ يَأْتِـيَ طَائِرُ الرَّعْدِ» 1969، «قُرْآنُ الْـمَوْتِ وَالْيَاسَـمِينِ» 1971، «الْـمَوْتُ الْكَبِيرُ» 1972، «ثَالِثُ أُكْسِيدِ الْكَرْبُونِ» 1976، «وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَـهُمْ» 1976، «دِيوَانُ الْـحَمَاسَةِ» (ثلاثةُ أجزاء) 1978 و1979 و1981، «أُحِبُّكَ كَمَا يَشْتَهِي الْـمَوْتُ» 1980، «الْـجَانِبُ الْـمُعْتِمُ مِنَ التُّفَّاحَةِ، الْـجَانِبُ الْـمُضِيءُ مِنَ الْقَلْبِ» 1981، «قَرَابِينُ» 1983، «لاَ أَسْتَأْذِنُ أَحَدًا» 1988، «الْكُتُبُ السَّبْعَةُ» 1994، «خَذَلَتْنِـي الصَّحَارَى» 1998، «سَأَخْرُجُ مِنْ صُورَتِـي ذَاتَ يَوْمٍ» 2000، «كَلِمَةُ الْفَقِيدِ فِي مَهْرَجَانِ تَأْبِينِهِ» 2000، «حِزَامُ الْوَرْدِ النَّاسِفُ» 2009، «مُكَالَـمَةٌ شَخْصِيَّةٌ جِدًّا (مَعَ مَحْمُود دروِيش)» 2009 [هي رسالةٌ شعريّة مجازيّة مع توأمِه الرّاحل]، «هَوَاجِسُ لِطُقُوسِ الْأَحْفَادِ» 2012…
– أصدر عمليْن مسرحييّن: «قَرْقَاش» 1970 (مِن المسرح السّياسيّ الشّعريّ الّذي يُوظّف تقنيةَ القناع) و«الْـمُغْتَصَبَةُ وَمَسْرَحِيَّاتٌ أُخْرَى» 1978.
– ترجمَ عن العِبريّة حكايةً شعريّة للكاتب الألمانيّ ‘برتولد بريشت’ «أَوْلاَدٌ فِي حَـمْلَةِ خَلاَصٍ» عامَ 2010، وقصائدَ لِـ’رُوني سُوميك’ بعنوان «يَاسَـمِينُ» بالاشتراك مع الشّاعر ‘نزيه خير’ [1946-2008] عامَ 1995.
– في السّرد القصصيّ ترك ثلاثةَ أعمال: «إِلَى الْـجَحِيمِ أَيُّهَا اللَّيْلَكُ» عامَ 1977، «الصُّورَةُ الْأَخِيرَةُ فِي الْأَلْبُومِ» عامَ 1980: وهي حكايةٌ وَضعتِ الكيانَ الصّهيونيّ العسكريّ المتغوّل يواجه صورتَه الدّمويّة في مرآةِ الذّات وفي مرآة الآخر، «مِلْعَقَةُ سُمٍّ صَغِيرَةٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَوْمِيًّا»: وهي حكايةٌ أوتوبيوغرافيّة صدرتْ عامَ 2011.
– في مجالِ البحث والتّوثيق أصدر عامَ 1976 «الْكِتَابُ الْأَسْوَدُ» عن أحداثِ يَوم الْأرْضِ بالاشتراك مع الكاتب والسّياسيّ الفلسطينيّ ‘صَلِيبا خميس’ [1922-1994]. ونشر «الْكِتَابُ الْأَسْوَدُ- الْـمُؤْتَـمَرُ الْـمَحْظُورُ» عامَ 1981 بالاشتراك مع المؤرّخ والسّياسيّ الفلسطينيّ ‘إميل توما’ [1919-1985]. وألّف «مَطَالِعُ مِنْ أَنْطُولُوجِيَا الشِّعْرِ الْفَلَسْطِينِـيِّ فِي أَلْفِ عَامٍ: بَـحْثٌ وَتَوْثِيقٌ» عامَ 1990.
– في النّقد: أصدر عامَ 1970 كتابَ «عَنِ الْـمَوْقِفِ وَالْفَنِّ: حَيَاتِـي وَقَضِيَّتِـي وَشِعْرِي» الّذي اهتمَّ فيه بشعرِ المقاومة وبالمواقفِ النّقديّة تجاهَه. ثمّ نشر عامَ 1974 كتابَ «مِنْ فَمِكَ أُدِينُكَ» الّذي تصدّى فيه للمواقف والآراء والممارسات الـمُعادية للعرب الّتي ينشرُها الإعلامُ الصّهيونيّ.
– في المقال: أصدر عامَ 2000 كتابَ «حَسْرَةُ الزِّلْزَالِ» الّذي جـمّع فيه مقالات كان نشرَ أغلبَها في صُحفٍ ومجلاّت عربيّة متنوّعة.
– في أدبِ التّرسّل: كانت له مع رفيقِ دربه ‘محمود درويش’ [1941-2008] مراسلاتٌ أدبيّة حملتْ عنوانَ: «كِتَابَاتُ شَطْرَيْ الْبُرْتُقَالَةِ»، نشرتْـها مجلّةُ ‘الْيَوْمُ السَّابِعُ’ الصّادرة في باريسَ. ثمّ صدرتْ في كتاب بعنوان: «الرَّسَائِلُ» عامَ 1989. ونشر القاسمُ رسائلَ الشّاعرِ والصّحفيّ والمترجِم والسّياسيّ الفلسطينيّ ‘راشد حسين’ [1938-1977] إليه بعنوان: «رَمَادُ الْوَرْدَةِ، دُخَانُ الْأُغْنِيَةِ» عامَ 1990.
– كَتب سيرتَه الذّاتيّة بعنوان: «إِنَّـهَا مُـجَرَّدُ مِنْفَضَةٍ» في نوفمبر 2011.
– تُرجمت له قصائدُ عديدةٌ إلى الإنجليزيّة والفرنسيّة والتّركيّة والرّوسيّة والألمانيّة واليابانيّة والإسبانيّة واليونانيّة والإيطاليّة والتّشيكيّة والفارسيّة والعبريّة…
– أصدر إجمالا حواليْ 65 مؤلَّفا موزَّعا بين الشّعر والقصّة والمسرحيّة والسّيرة والمقالة والتّرجمة…
– نال القاسمُ حظوة عند النّقّاد والباحثين. كُتبتْ فيه، نصّا وإنسانا، مقالاتٌ عدّة. نذكر على سبيل المثال كتابَ «هُومِيرُوس مِنَ الصَّحْرَاءِ: دِرَاسَاتٌ وَانْطِبَاعَاتٌ فِي أَعْمَالِ سَـمِيحٍ القَاسِمِ الشِّعْرِيَّةِ وَالنَّثْرِيَّةِ» الّذي أصدره ‘سُهيل كيوان’ عامَ 2000. ومِن الأعمال الأكاديميّة نذكر الرّسالةَ الجامعيّة «شِعْرُ سَـمِيحٍ الْقَاسِمِ بَيْنَ الْـمَوْقِفِ الْإِيدْيُولُوجِيِّ وَالتَّشْكِيلِ الْـجَمَالِـيِّ» الّتي أنجزها ‘محمّد أبو جحجوح’ عامَ 2002، ورسالةَ الماجستير: «الْإِيقَاعُ فِي شِعْرِ سَـميحٍ الْقَاسِمِ: دِرَاسَةٌ أُسْلُوبِيَّةٌ» الّتي أعدّها ‘صالح عليّ صقر عابد’ عامَ 2012. أمّا الحظوةُ الأعظمُ فكانت لدى القرّاء العرب الّذين ردّدوا أشعارَه، خاصّةً مِنها الحماسيّة، مَكتوبةً كانت أو مُلقاة أو مُغنّاة.
– نال القاسمُ عدّةَ جوائز أدبيّة، مِنها: ‘جَائزةُ غار الشّعر’ مِن إسبانيا، جائزتان مِن فرنسا عن مختاراته الّتي ترجمها إلى الفرنسيّة الكاتبُ والشّاعرُ المغربيّ ‘عبد اللّطيف اللّعبي’، ‘جائزةُ البابطين’ مِن مؤسّسة عبد العزيز سعود الكويتيّة، ‘وسامُ القدس للثّقافة’ [ناله مرّتين] مِن الرّئيس الفلسطينيّ الرّاحل ياسر عرفات، ‘جائزةُ نجيب محفوظ’ مِن مصر، ‘جائزةُ الشّعر’ مِن وزارة الثّقافة الفلسطينيّة، ‘وِسامُ نجمة القدس’ مِن الرّئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، ‘جائزةُ السّلام’ مِن ‘واحة السّلام’ بـمدينة ‘اللَّدّ’.
– قد حَظِيَ الرّاحلُ بألقابٍ عدّة تمدح إبداعَه وتُـمجّد مواقفَه: مِنها ‘فَارِسُ الشُّعَرَاءِ’، ‘سَيِّدُ الْقِلاَعِ الثَّلاَثِ: الشِّعْرِ وَالتَّارِيخِ وَالْوَطَنِيَّةِ’، ‘شَاعِرُ الْـمُقَاوَمَةِ الْفَلَسْطِينِيَّةِ’، ‘الشَّاعِرُ الْـمُؤَرِّخُ’، ‘شَاعِرُ الْـخَطَابَةِ’، ‘شَاعِرُ الْعُرُوبَةِ بِلاَ مُنَازِعٍ وَبِلاَ نِقَاشٍ وَبِلاَ جَدَلٍ’، ‘شَاعِرُ الْعَرَبِ الْأَكْبَرُ’، ‘شَاعِرُ الْقَوْمِيَّةِ الْعَرَبِيَّةِ’، ‘شَاعِرُ الْغَضَبِ الثَّوْرِيِّ’، ‘سَيِّدُ الْأَبْـجَدِيَّةِ’، ‘أَبُو وَطَنٍ’، ‘الشَّاعِرُ الْقِدِّيسُ’، ‘قِيثَارَةُ فَلَسْطِينَ’، ‘مُتَنَبِّـي فَلَسْطِينَ’، ‘مُغَنِّـي الرَّبَابَةِ وَشَاعِرُ الشَّمْسِ’، ‘الشَّاعِرُ الْـمُبْدِعُ الْـمُتَجَدِّدُ دَائِمًا وَالْـمُتَطَوِّرُ أَبَدًا’، ‘هُومِيرُوس مِنَ الصَّحْرَاءِ’، ‘وَجْهٌ لَهُ فَرَادَةُ النُّبُوَّةِ’…
خيرُ ما نختم به جزءٌ مِن قصيدةِ «رِسَالَةٌ إِلَى غُزَاةٍ لاَ يَقْرَؤُونَ» الـمَدينةِ بنشأتِها للانتفاضةِ الفلسطينيّة الأولى (سُـمّيتْ: انتفاضةَ الحجارة) الّتي انطلقتتْ في: 1987.12.09 واستمرّتْ ستَّ (6) سنوات لتنتهيَ بتوقيع ما يُسمَّى «اتّفاقيّة أُوسلو» بين الكيان الصّهيونيّ و’منظّمة التّحرير الفلسطينيّة’ في مدينة ‘واشنطن’ الأمريكيّة يومَ: 1993.09.13. نعتبر هذه القصيدةَ ‘أُمَّةً بِرَأْسِهَا’ ، ونراها تُوقظ الأملَ السّاكن الخفيّ في الإنسان مِنّا:
«تَقَدَّمُوا.. تَقَدَّمُوا
كُلُّ سَـمَاءٍ فَوْقَكُمْ جَهَنَّمُ
وَكُلُّ أَرْضٍ تَـحْتَكُمْ جَهَنَّمُ
تَقَدَمُّوا
يَـمُوتُ مِنَّا الطِّفْلُ وَالشَّيْخُ
وَلاَ يَسْتَسْلِمُ
وَتَسْقُطُ الْأُمُّ عَلَى أَبْنَائِهَا الْقَتْلَى
وَلاَ تَسْتَسْلِمُ
تَقَدَّمُوا.. تَقَدَّمُوا
بِنَاقِلاَتِ جُنْدِكُمْ
وَرَاجِـمَاتِ حِقْدِكُمْ
وَهَدِّدُوا
وَشَرِّدُوا
وَيَتِّمُوا
وَهَدِّمُوا
لَنْ تَكْسِرُوا أَعْمَاقَنَا
لَنْ تَـهْزِمُوا أَشْوَاقَنَا
نَـحْنُ القَضَاءُ الْـمُبْرَمُ
تَقَدَّمُوا.. تَقَدَّمُوا
طَرِيقُكُمْ وَرَاءَكُمْ
وَغَدُكُمْ وَرَاءَكُمْ
وَبَـحْرُكُمْ وَرَاءَكُمْ
وَبَرُّكُمْ وَرَاءَكُمْ
وَلَـمْ يَزَلْ أَمَامَنَا
طَرِيقُنَا وَغَدُنَا، وَبَرُّنَا وَبَـحْرُنَا
وَخَيْرُنَا وَشَرُّنَا
فَمَا الَّذِي يَدْفَعُكُمْ مِنْ جُثَّةٍ.. لِـجُثَّة
وَكَيْفَ يَسْتَدْرِجُكُمْ مِنْ لَوْثَةٍ.. لِلَوْثَة
سِفْرُ الْـجُنُونِ الْـمُبْهَمُ؟
تَقَدَّمُوا..
وَرَاءَ كُلِّ حَجَرٍ.. كَفُّ
وَخَلْفَ كُلِّ عُشْبَةٍ.. حَتْفُ
وَبَعْدَ كُلِّ جُثَّةٍ فَخٌّ جَـمِيلٌ مُـحْكَمُ
وَإِنْ نَـجَتْ سَاقٌ
يَظَلُّ سَاعِدٌ وَمِعْصَمُ
تَقَدَّمُوا.. تَقَدَّمُوا…».

*كاتبة من تونس

❀ المــــــراجـــــــع:
1- الورقيّة:
– القاسم (سميح): ‘ديوانُ سميح القاسم’، دار العودة، بيروت، 1987.
2- الرّقميّة:
– أبو حنّا (حنّا): «أخِي سميح»، العربيُّ الجديدُ، 21 أغسطس/أوت 2014:
http://www.alaraby.co.uk/culture/a21e3eab-31a3-4a69-9172-757477b38521
– أبو عجميّة (عليّ): «سميح القاسم.. حيرةُ الشّعر والخطابة»، العربيُّ الجديدُ، 20 أغسطس/أوت 2014:
http://www.alaraby.co.uk/culture/c6a4f92b-5155-4d90-97dc-6b42e73a7efe
– الأسطة (عادل): «سميح القاسم: وداعًا، آخرَ شعراء المقاومة»، شاشة نيوز، 2014.08.24:
http://www.shasha.ps/more/112019#.U_5Zcvl5NHU
– الأسطة (عادل): «غزة وسربية سميح القاسم : أَنَا مُتَأَسِّفٌ»، الأيّامُ،31 آب/أوت 2014:
– https://samanews.ps/ar/post/212039/%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%AA%D8%A3%D8%B3%D9%81-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D8%A9
– «الأقلّيّاتُ الفلسطينيّةُ في أراضي ١٩٤٨: قصّةُ الخدمةِ العسكريّة للدّروز»، موقعُ فلسطين، كانون الأوّل/ديسمبر 2010: http://palestine.assafir.com/Article.aspx?ArticleID=1753
– برقان (نضال): ‘في وداعِ أبي محمّد الزّرقاوي’، العربيُّ الجديدُ، 20 أغسطس/أوت 2014:
http://www.alaraby.co.uk/culture/828704cf-161a-4f08-9355-e60c65683ebd
– خطيب (محمّد): «سميح القاسم يكشفُ أسرارَ تجميد نشاطه في الحزب الشّيوعيّ ‘الإسرائيليّ’» موقعُ بكرا، 20/08/2014: https://bokra.net/Article-1264895
– الخطيب (منتصر)، «طائفةُ الدّروز: المنشأُ والاعتقادُ»، الرّابطةُ الـمحمّديّة للعلماء، 2013.06.24:
https://www.arrabita.ma/blog/%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b4%d8%a3-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%82%d8%a7%d8%af/
– درباس (ناهد): «سميح القاسم.. منتصبَ القامةِ يَـمضي»، العربيُّ الجديدُ، 20 أغسطس/أوت 2014:
http://www.alaraby.co.uk/culture/1c2d907f-7ee6-465a-85cd-e69559e88867
– زاد نيوز: «سميح القاسم أيقونةُ الإبداعِ والمقاومة»، 27 آب/أوت 2014:
http://www.zadnews.com/ar_page.php?id=121dfb8y18997176Y121dfb8&cat_id=16#sthash.2R6CrVtX.dpbs
– «سميح القاسم بين إنصافِ النّقّاد وغضبِ الشّعوب»، العربُ، العدد: 9658، 2014.08.24:
http://www.alarabonline.org/?id=31187
– «سميح القاسم »، جهةُ الشّعرِ: http://www.jehat.com/ar/Sha3er/Pages/sameeh_alqassim.html
– «سميح القاسم»، ويكيبيديا:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85
– سامي (سامح): «سميح القاسم.. روحُ المقاومة حين تزأرُ شعرًا»، الشّروقُ، 21 أغسطس 2014:
https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=21082014&id=a4e5fdcd-aa08-42d0-aedc-d50b192b90db
– صالح (فخري): «سميح القاسم آخرُ شعراءِ المقاومة في فلسطين»، صوتُ فتح الإخباريّ، 22 أغسطس 2014: https://fateh-voice.net/post/19813
– العربي (طارق): ‘الشّعرُ خلفَ متاريس المقاومة’، العربيُّ الجديدُ، 20 أغسطس/أوت 2014:
http://www.alaraby.co.uk/culture/47e4361f-7fc5-4699-ad4a-31d3630ebb17
– القاسم (نبيه): «سميح القاسم.. مبدعٌ لا يَستأذن أحدا»، مجلّةُ الكلمةُ، العدد: 91، نوفمبر 2014: http://www.alkalimah.net/Articles/Read/6856
– قطناني (سعاد): «سميح القاسم: اكتمالُ الغيابِ واشتعالُ الذّاكرةِ»، القدسُ العربيُّ، 2014.08.25:
http://www.alquds.co.uk/?p=211698
– ناجي (جمعة): ‘سميح القاسم… رحيلٌ في غبار غزّة’، رأيُ اليوم، 2014.08.25:

http://www.raialyoum.com/?p=142373

 

❀ فوزيّة الشّطّي ❀
❀ تونس: سبتمبر 2014 – ماي 2020 ❀

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “سميح القاسم: سيرةٌ ذاتيّةٌ وإبداعيّة”

  1. سلاما.
    جزيل الشّكر على نشر مقالي.
    بيد أنّي لاحظتُ غيابَ الهوامش كلّها. هل السّببُ تقنيّ أم تحريريّ؟
    مع الشّكر
    فوزيّة الشّطّي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق