ثقافة النثر والقصيد

انتصار

محمد مجيب هاشم
 

وعلى حين غرة ، أمتطي صهوة الرياح
علها تأخذني إليك

أو تعرج بي للفضاء لأنتزعك
من هناك
من بين النجوم
أحملك معي ، أبتلعك بشراهة كي
لاتستطيعي الهرب مني مجددا ،

فيضئ داخلي ،
وعلى أثر وقعك تنمو الأزهار ،
تتفتح فتفيض منها الروائح الندية
بينما أنت داخلي أشعر بالدفء ،
لاشئ ألذ من ذلك الشعور
أفكر في أن أعرقل عقارب الساعة
أحاول إيقاف الزمن لأنال أكبر قدر منك
وأنت تلعبين في صدري يشع
من عيني
ألوان قوس قزح فائقة الجمال ،
الجبال تنحني لي والسحب تظلني
والرمال الرمال تتراقص جزيئاتها
طرباً بوصولك الأرض
والبحر يعزف ألحانه عبر
جيتارة أمواجه ،
السماء تتلون تارة باللون الأزرق
وتارة باللون الأخضر
لتشكل لك حلة من الجمال فرحا بقدومك
مع اقتراب الفجر يغمرك النعاس
ولكن إشعاع نورك يتسرب من أعماقي
الفضاء وحده عابس، فمنذ أخذتك
وهو باهت يصارع الظلمات
تتوقف النزاعات وتتوقف الحروب
يتركون أسلحتهم جانباً كالمنومين مغناطيسيا
فياتوننا من كل فج ٍ عميق
منذهلين مذ شاهدونا عائدين من الفضاء ،
جاؤوا ليعرفوا مصدر وهجي
صاغرين ليكتشفوا سخفهم وأنهم كانوا مخطئين
يحاربون بعضهم من أجل أشياء لاتستحق
أتوا ليتعلموا مني لأنني الوحيد الذي حاربت
من أجل مايستحق العناء لأجله
حاربت لأجلك وكسبت المعركة..

 
اليمن

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق