ثقافة النثر والقصيد

تَـــــوْصيفَاتٌ..!

عبد الحميد شْكيَّل

«أَ أَ نا لـِي،
أَمْ لِسُؤالٍ باقٍ
في عَيْنِ حَبــــيبــي..؟”
«أحمد الشّهّاوي”

مُدُنٌ..

في مُدُنٍ ظَليلَةٍ:

يَـخْـــرُجُ الظِّلُّ مِنْ أَوْجارِهِ

مُسْتَعيرا عُكّازَ المعْنى..

يـَمْشي مُتَطاوِلاً إِلى سُفوحٍ قُصْوى..

تُسْنِدُهُ الـحــَانِيَّاتُ عَلى أَوْجاعِهِنَّ،

وَ هُنَّ

يَلْثَغْنَ

بِلُغاتِ

الـحَتْفِ..!

تُوَحُّدٌ..

السَّاعَةُ الوَحيدَةُ في الـمَيْدَانِ:

تَـــتَطَلَّعُ إلى وُجوهٍ مَلْفوحَةٍ ..

تـُــــــ

هـَــــ

رْ

وِ

لُ

إِلى مـَحْظِيَّاتِ النَّدامَةِ،

تُوغِلُ في شُقوقِ الضَّدِّ

سَاعَةَ وُلوجِهِ في مَعْمِيَّاتٍ مُبْصِرَهْ ..!

حِزامُهَا..

حِزامُ الطِّفْلَةِ الـمَرِحَةِ،

– وَ هِيَ تَــخِبُّ في شَارعِ بن خَلْدون-

يَــــتَدَلَّـــى مَنْقوعًا في عَسَلِ الغِبْطَةِ،

مُتَوَرِّمَةً في اصْطِفافٍ مُتَــــناوِبٍ ..!

جَحيمٌ..

لِظلِّكِ حَفيفٌ هامِسٌ:

يـَخْفُقُ في مَتَاهِ المــــَـابَـــيْنَ..

أَراهُ مـُجَنَّحًا بالـجَذْوَةِ،

تَـــتَقَصَّدُ مَدارَ الفِكْرَةِ..

مُتَواشِجَةً مَعَ ظِلالِ الغُروبْ..!

احْتِدَامٌ..

السَّيْرُ في مـُحْدَوْدَباتِ الكِتابَةِ:

جُنُوحُ التَّحْتِ إلى نَـــقْعِ الغَاشِيَّاتِ..

يــَــــ

لْ

حَ

سْ

نَ

ذُؤابَاتِ السُّطوعِ الرَّديفِ ..!

تَـمَنِيّاتٌ..

كُلَّما أَشْرَقَتِ العَتْمَةُ..

و أَبْرَقَتْ إلى مَكامِنِ الصَّمْتِ،

تَـمَنَّيْتُ أنْ أَراكِ:

مَائِعَةً/فَاقِعَةً/ضَائِعَةً/طَالِعَةً مِنْ شَكِّي:

شَجَرَةَ مَنٍّ، تِينَةَ سَلْوَى..!

رِواقٌ..

في رِواقِ الظِّلِّ،

أرَاكِ أَيَّتُها النَّاجِزَةُ:

أَيْقونَةَ عَسَلٍ،

يَشْخَبُ مِنْ مَزاريبِ الوَرْطَةِ..

هَلْ أَصِفُ الوَقْتَ،

أَمْ أَقُولُ اللاّمَكان..

مُتماهِيًا في صِفاتِ البَياضْ..؟

طَبَقٌ..

أَفْتَحُ النَّافِذَةَ..

أَتَـحَـرّى أَصْقاعَها..

أَعْرِفُ أَنَّ النّجْوى:

سَليلَةَ حَبَقٍ،

لا يــَــتَنَزّلُ سِوَى في طَبَقٍ عَلى نَسَقٍ

عُبُورٌ..

عُبورِي إلى مـَحْـمِيّاتِكِ،

عُبورُ الصَّافِناتِ العِتاقِ،

إلى بَرْزَخٍ في التَّراشُقِ..

مُتَعالِيَّةً إلى نُشوقِ النَّارْ..!

كِتابُـها..

في كِتابِكِ الـمَسْطورِ:

جَنّاتٌ مِنْ وَبَرِ الطَّلْقِ

أَوْجاعٌ مِنْ ظِلِّ التَّفَصُّدِ..

غاياتٌ مِنْ دَمِ الوَفْرَةِ..

هَلْ أَنْتِ الوَجاهَةُ..؟

هَلْ أَنْتِ الضَّجَّةُ..؟

أَمْ أَنْتِ الغَائِيَّةُ..؟

مُتَماوِجَةً

في ضَديدِ

النِّسْيانْ..؟

لاءاتٌ..

لا تَكْتُبْ صَوْتَكَ في مـَحاقِ اللّوْنِ..

لا تَعْزَفْ لَـحْـنَكَ في خواءِ الـمَـاءْ..

لا تَطْلُبْ مِنْ سَيِّدةٍ وَصِيّةً في العِشْقِ..

لا تَرْكَبْ خَيْلا لا تَقْرَأْ لُغَةَ النَّقْعِ..

لا تَـحْزَنْ غَداةَ نُفُوقِ الرّيحْ..

لا تَـخْرُجْ مِنْ عَقيقِ الـحُبِّ مَطْعونًا بِالدَّهْشَةِ..

لا تَقُلْ نَصًّا مَنْقوصًا مِنْ وَهَجِ الـمَعْنى..

لا تَعْرُجْ إلى الأمْداءِ مَعْطوبًا بِلُغاتِ الفَقْدِ..

لا تَـــقْتَرِبْ مِنْ نَشازِ الفِتْـــنَةِ مَشْروخًا:

بِالرَّنِّ، و الدَّهْشَةِ، و الـخُسْرانْ ..!

طَ عْـ نٌ ..

مـَ طْ عـُ و نٌ بِلَمْعِكِ، و مُنْــــتَشٍ..

لا نَباهَةَ في صِفاتِ الرَّجْمِ..

لا سَيِّدَةً في ضَجِيجِ النَّبْـــرِ..

لا نَضارَةَ في وَجاهَةِ الصِّفْرِ..

سِوَى احْتِدامٌ ضامِرٌ..

كَمْ أتَشَهّاكَ..

مُتَشَبّثًا بِضِرامِ الـمَاءِ،

الـمُتَفَصِّدِ من خاصِرَةٍ لا تَنـِي

في التَّجاذُبِ،

إلى جِهاتٍ تَـــتَنادَمُ بِنَفِيـــرِ الدَّمْغَةِ، و قَفيرِ النّارْ..!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق