إصدارات

أول دراسة جامعية متخصصة عن الإرهاب تصدر في شكل كتاب بلندن

صدر للصحافي الجزائري المقيم في فرنسا زرواطي اليمين، في بحر هذا الأسبوع، كتاب جديد عبارة عن بحث جامعي متخصص عن الإرهاب وسبل مقاومته والقضاء عليه، الكتاب صدر عن مطبوعات “إي-كتب” في العاصمة البريطانية لندن، وجاء في 174 صفحة. وجاء في تقديم الكتاب، أن هذه الدراسة الجامعية لا تعدو كونها بداية بحثية موضوعية في ملف الإرهاب ومكافحة الإرهاب، وهي لا تعبر بالضرورة عن موقف شخصي أكثر من أنها تسليط للضوء على بعض جوانب ما جرى في الجزائر منذ مطلع الإستقلال وحتى اليوم… لا تهدف إلى تحميل المسؤولية لأحد بعين ذاته ولا إقصاء أحد، كلنا جزائريون وكل ما حدث قد مسنا على حد سواء، الفارق في الأمر أن نعي ما حدث وقد يحدث وأن نقرأ العبر ونحتكم إلى جادة الصواب من أجل بناء الدولة الحديثة على ركائز متينة بالإحتكام إلى العقل والمنطق والعلم.
في سياق متصل، أكد الصحافي والباحث الجامعي الجزائري زرواطي اليمين، على أنه لا يمكن دراسة الإرهاب كظـاهرة مستقلة، بل كوحدة مرتبطة بمجموعة من العوامل الإجتماعية، الثقافية الإثـنية، السيـاسية والإقتصـادية، ومن خلال جوانب تقنيـة، فنيـة، تكيتيكية وإستراتيجية، حتى نتمكن من الوقوف الموضوعـي الدقيق عند جوانبهـا الأسـاسية وحتى نتمكن من تحديد الأدوات الجوهرية الكفيلة بتحليلهـا تحليلا علميا دقيقا، ثم حتى نتمكن من بنـاء استراتيجية كفيلة بمحـاربتها أو مكافحتهـا، القضـاء النهـائي عليها ومحو آثـارها، ثم وقـاية المجتمع البشري عمومـا والمجتمع الجزائري خصوصـا من عودتها إلى الظهور.
ومن بين الأسئلة التي تجيب عليها هذه الدراسة التي تحسب كإضافة علمية متميزة لجامعة العلوم السياسة والإعلام في الجزائر العاصمة وتحديدا مصلحة الدراسات العليا المتخصصة فرع الإستراتيجية، تناول اليمين زرواطي إشكاليات عامة تتخللها نقاط فرعية متعددة تطرقة في المجمل، إلى كيفية نشأة الإٍرهاب وتطوره، نشأة التنظيمـات الإرهـابية، تحليل العمليـات الإرهـابية، إلى جانب الإشكـاليات التي يطرحهـا ملف مكـافحة الإرهـاب، وهي نقطة حساسة لم ينسى اليمين المرور بها.
إلى جانب ذلك، تناولت الدراسة الجامعية الجزائرية الأولى من نوعها، والتي نالت اهتمام واسع إما في الداخل الجزائري أو المحيط العربي والدولي،  ظروف نشأة الإرهـاب في الجزائر، أهم الجمـاعات الإرهـابية فيها،  وتناولت كدراسة حالة تنظيم مصطفى بـويعلي، وأهم الظروف التي عايشتها الجزائر والتي أدت في النهـــاية إلى ظهور مثل تلك الحركــات، كما عرج اليمين على طريقة تعامل الجزائر مع الجمـاعات الإرهـابية في مراحلهــا الأولى، ثم كيفية تطور تلك المواجهة إلى بناء إستراتيجيتهـا لمكـافحة الإرهـاب أصبحت مرجعا دوليا هاما، إلى جانب ذلك، عرضت الدراسة أفق تطوير الإستراتيجيـة الجزائرية لمكـافحة الإرهـاب، وسبل بناء استراتيجيـة كـاملة ومتكـاملة كفيلة بمكـافحة الإرهـاب، كما طرحت وسائل نظرية وتطبيقية للقضاء على الإرهـاب.
في نفس الإطار، قال اليمين زرواطي أن هذه الدراسة لم تكن بالسهلة، حيث أنه لم يفلح في العثور على أستاذ مؤطر للدراسة الجامعية التي تعد الأولى من نوعها فيما يخص المواضيع المتطرق إليها، حيث أن المؤطر الأول وهو دكتور يعمل في معهد العلوم السياسية والإعلام بالجزائر، تراجع وانسحب من الدراسة، ثم تلاه انسحاب دكتورة أخرى تدرس في الجامعة أيضا، ما اضطره في النهاية إلى إنهاء العمل البحثي وحيدا، إلى سنة تخرجه من الجامعة سنة 2011.
كما لم ينسى زرواطي أن يؤكد، على أن الدراسة ورغم الاهتمام الذي حظيت به، إلا أن عديد المطابع الجزائرية رفضت نشرها لأسباب تتعلق بها، رغم أنها دراسة جامعية مسجلة، ورغم حصوله على حقوق المؤلف من الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وفي الأخير، فقد نشرت الدراسة في لندن، وقد اختار اليمين وضعها في شكل كتاب إلكتروني للتحميل المجاني بالتفاهم مع الطابع، من أجل تسهيل الوصول إليها والاستفادة منها من أكبر عدد من الباحثين والمهتمين، بينما يمكن الحصول على الكتاب الورقي من خلال التواصل مع الطابع “إي-كتب”
عن المؤلف، عمل ي سنة ٢٠٠٦ مراسلا صحفـيا لصالح جريدة الخبــــــــر اليومي، وفي سنة ٢٠٠٧ أسس أسبوعية الملتقى الثقافية الإجتماعية، ثم التحق بجريدة السلام اليومي وعمل منسقا للتحرير وصحفي في القسم الوطني في سنة ٢٠١١ ، وفي ٢٠١٢ التحق بجريدة الشهاب اليومية الوطنية صحفيا مختصا بالشؤون الأمنية ومحرر للصفحة الدولية، وجريدة براعم نصف الشهرية الموجهة للأطفال، وجريدة الجوال، عالم السيارات، إلى جانب جريدة حوادث المتخصصة في القضايا الأمنية والمحاكم، في سنة 2012 أطلق في الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر موقع الملتقى برس للأنباء وهو شبكة أخبار مستقلة على الإنترنت، سنة 2013 التحق الكاتب يجريدة “جريدتي” باللغة العربية، وكتب لجريدة “مون جورنال” الناطقة باللغة الفرنسية، وعمل تحت إشراف الصحفي المشهور هشام عبود، حيث نشر عديد المقالات التحليلية على مدار فترة عمله، ونجح في إماطة اللثام عن عشرات من قضايا الفساد في الجزائر وخارجها.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق