قراءات ودراسات

ليلى مهيدرة تطرح أسئلة الحياة في “رائحة الموت”

د.عمر الخواجا

( للموت الذي تفوح منّا رائحته حتى في اللحظات الأكثر حياة ) … هكذا تستهلّ الروائية ليلى مهيدرة روايتها ثم توجه حديثها للقارئ قائلة ( هذه الرواية من نسج الواقع وأيّ تشابه قد يكون مقصودا ،فالأحداث حقيقيّة قد يختلف المكان قد يتغيّر الزمان لكنها قد تكون قصة شخص تعرفه ومن يدري لعلّك المقصود ) ثم تُورد قول الامام علي بن أبي طالب ” الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ” وقول بيير غابي ” لا أدري إن كانت هناك حياة بعد الموت لكن أتساءل هل هناك حياة قبلها ” … بهذه المقدمات المقصودة تفتح الروائية المغربية عتبات نصٍ سردي مليء بعلامات استفهام وأسئلة لا تنتهي .
ماذا تراها ستقول عني الجرائد غداً؟ جملة البداية التي سـيقرأها القارئ ثم يدخل في الرواية من أوسع أبوابها …ويأتي السؤال الثاني سـريعاً وفي ذات الصفحة ( .. ما الذي سيثير انتباههم أكثر؟ لون بشرتي الذي يُحيلني إلى تلك القرية التي تتنفس هواء البحر أم هندامي البذلة الأنيقة وربطة العنق التي تطلبت مني وقتاً طويلا في اختيارها ووقتا أكبر من أجل تسويتها؟ … ص 9 ) ومن خلال هذه الكلمات نجد عددا كبيرا من أسئلة المستقبل والحاضر والماضي أسئلة تتعلّق بالحياة الحالية وبالموت القادم وبالآخرين المجاورين … وهي إشارات تُشكّل للقارئ دليلا نحو الدخول في أجواء الفكرة والسـرد والحكـاية ، عنوان الرواية يحملُ بين حروفه أوهاماً من الشكّ واليقين ويحمل مدخلا لأسئلة الحياة فحقيقة الموت لا يمكن إنكارها ولكن ماذا عن الرائحة ؟ وهل للموت من رائحة تدلّ على وجوده وكيفيته وتفاصيله؟ هل أرادت الكاتبة طرح تساؤلات ذات بعد وجوديّ وفلسفيّ عبر حقيقة الموت ومقارنته بالحياة ؟ (… هو القلق من رائحة الموت المنبعثة من كل تفاصيله اليومية رائحة تربكه فهو يراها ديدانا متعفنة تسري بكل أوصاله … ص 46).
كيف وصفت ليلى مهيدرة شخصيات رواية رائحة الموت؟ لقد اختارت الروائية أبطالها من عالم الموت وعالم الحياة وكتبت عن شـخصيات واقعيّة ولكنّها تعيش في عالم مليء بالأوهام والذكريات والأحلام والخيال وتثير من خلال مصائرها أسئلة الوجود والعدم.
تبدأ الرواية من خلال شخصيتين مُتداخلتين الأولى غير واضحة المعالم لشابٍ ينتحرُ مُستخدما ربطة العنق مثيرا لدى القارئ الدهشة والاستغراب حول طريقة إنهاء حياته البائسة والاهتمام الكبير الذي يؤرقّه في سؤال الموت وما بعد الموت وتساؤلاته الكثيرة التي تدور في أغلبها حول تقبّل الاخرين لموته وكيفية تصرّفهم وهل سينجح في إثارة اهتمامهم ودهشتهم؟ … شاب يائس يقبل على الموت مهتما بأناقة ملابسه وترتيب هندامه وتلميع حذائه وكأنّه يهندسُ حفلة موته بطريقة تثير الأسئلة وتشدّ الانتباه (… سأختار ميتة مريحة هادئة تمنح الشخصية الفاشلة في داخلي فرصة أكبر للنجاح ص 11) .
أما الشخصية الثانية فهي لبطل الرواية القايد وهي شخصية معذبة قلقة ذات ماض غير مشرف نظرا لانتمائه لجده ( والد امه ) المتسلط الخائن وهو أيضا يحمل اسمه وليس اسم ابيه ( … لا يعرف له اسما غير بلقايد ، ولا مدينة غير هذه التي يقطنها ، كهل خمسيني ، يشرق مع كل شمس تُطلّ من سقيفته كل صباح ، تكاد لا تراه إلا واثبا على الحائط القصير الذي يفصل غرفته على شرفة السور القديم الملتصق بها ، وحيداً كطير جريح ،يقضي سويعاته هناك دون كلل ولا ملل ، يراقب الفضاء الممتد عبر المباني المرتجلة في اتجاه البحر ، مدينته لم تكن بالكبيرة التي قد تتيه أبناءها لكنه هو حالة موشومة بالتجاهل حتى قبل ان يترك رحم أمه … ص 13 )
لقد آثرت الكاتبة أن تبقى العلاقة ملتبسة ما بين شخصية الشاب المنتحر وشخصية القايد بحيث يكون مصيرهما متداخلا ضمن مسارين مختلفين فالقايد يتابع شخصيته التي انتحرت ويحاول أن يتنبأ من خلالها بمصيره مقاوما فكرة الانتحار ومحاولا فصل شخصيته تماما عن شخصية الشاب الذي انتحر بطريقة استعراضية.
تظهر الأم من خلال زينب شـخصية واقعية تحنو على ابنها وتحاول أن تخفف من تأثير والدها الجد بلقايد على ابنها الصغير ومن خلال هذه الشخصية تطرح الروائية ليلى مهيدرة أسئلة الأم المحاصرة بعاطفة الأمومة وبصلة الدم وبالواقع الجغرافي والاجتماعي حيث تظهر بساطة الأم زينب من خلال إيمانها بالأرواح الشريرة وادعائها بأنّ للأشجار روحا تتأثر بالمشاعر والعاطفة ومن هنا تنجح الكاتبة في وصف الأم المحملة بالحكايات الخرافية والقصص الغريبة وأساطير الماضي … زينب الأم البسيطة ذات التأثير العاطفي الكبير على ابنها القايد الذي يحتاجها في كل أوقاته تشدّ أزره في الملمات والمصائب (… أرضعته مخاوفها وكلّ ما يؤرقها مع كل رشفة حليب من صدرها ثم علمته المشي على وقع حكاياتها حتى يدرك أن للحكي سلطة تستطيع أن تحررنا من آلامنا ومن الخوف المتربص بنا ص 54).
في رواية رائحة الموت لم تظهر شخصية الأب بصورة كبيرة، سلمى مهيدرة تتبعت مختار من خلال هجرته من القرية إلى المدينة تاركا حياة الزراعة مُحترفا مهنة التجارة، ومن هنا نشأت علاقته بالجد بلقايد الذي أعجب بعمله ومثابرته مما دعاه لتزويجه ابنته الوحيدة زينب، تبدو علاقة الأب بالجد علاقة ملتبسة فيها كثير من الغموض والأحاجي أما صورة الأب فقد بدت كقطع متناثرة تتجمع لتشكّل صورة متآكلة مغرقة في الخفاء والسـرية والغرابة صورة الأب المتسلط البعيد عن العاطفة والتسامح.
من خلال شخصية الجد بلقايد تطرح سلمى مهيدرة عددا كبيرا من الأسئلة الاجتماعية والعاطفية والسياسية فهي شخصية تجسدت من خلال سطوتها وأسطرتها بالحكايات القريبة من الخيال مما جعله شخصية مهابة يحسب لها ألف حساب فحتى الأم زينب تهابه أكثر من أن تحبه فهو حرمها من زوجها ومنعها من نسب ابنها لأبيه ، يمثل الجد شخصية شريرة تحمل صفات الظلم والجبن والنذالة والأنانية بما يمارسه من عدوان وخطف واغتصاب وإذلال الناس والاستمتاع بعذاباتهم وآلامهم فهو من يتحكم في مصائر العباد الذين يريدون رضاه بأي ثمن ( … الروايات التي تحكى عن جده أشبه بالأساطير كانت حكايات أبعد من أن يستوعبها عقله الصغير آنذاك لكن الدلائل كانت تؤكد صحتها ، كانت أمه ترويها له بفخر كبير أحيانا وبتوجس أكبر في بعض الأحيان لكنه كلما امتعض من هول ما يسمع تنهره وتسكته ولا تسمح له بإتمام جملته فلا أحد يستطيع أن يعقب عما كان يفعله جده القايد … ص 113 )
شخصية الجدّ تمثل للقايد صورة مخجلة لا يستطيع الخلاص منها فهو المتعاون مع الاحتلال الذي يستحق نظرات الاحتقار والاشمئزاز ( … هل يكون رجلا من باع وطنه للمستعمر ومن أباح دم الأبرياء العزل دون أن تدمع له عين ؟ص 70 ) واسمه ملاصقا له بكلّ ما فيه من خزي وعار وهو يراه في أحلامه ككابوس يلاحقه برغم تأكيد والدته له ( جدك مات ومن مات لا يعود ) … ربما يمكننا أن نعرف حجم الأثر الكبير الذي تركه هذا الجدّ حينما ندركُ مقدار ما ارتبط به من أحداث ومصائر ( فمن لا يعرف القايد ولعنة القايد ولو بعد كلّ هذه السنوات ؟ قد يتناسى الناس كل شيء إلاّ هذه الحقائق لدرجة أنها جعلت منها تاريخا بدل أرقام السنوات فتردد دوما يوم اعتدى القايد على قبيلة كذا أو يوم هدم منزل فلان … أما تاريخ وفاته فصار التاريخ المقد س لما قبله وما بعده فيقال قبل وفاة القايد بسنة أو بعد وفاته بثلاث سنوات أو حين تتكلم عن عام الخير فذاك يعني سنة مرضه ووفاته ص 15)
ومن خلال شخصية الجدّ تظهر صورة الظلم وما يوازيه من قهر واستعمار وغطرسة حيث يتمثّلُ كلّ ذلك في تلك المحاولة الغربية من الجدّ بملابسه الفرنسية لسحق رجولة البطل بطريقة شرسة (… نفس الحلم يتكرر، حيث يراه وقد لبس بذلة عسكرية فرنسية وهو يتعمد أن يطأ على ما بين فخذيه حتى يفقده وعيه، كان كلما حكى الامر لأمه إلاّ ونهرته وطلبت منه ان يستعيذ من الشيطان الرجيم ويقرا القرآن قبل النوم ص 17)… وما يزال هذا الظلم المرافق لعقلية الاستعمار وعملائه ما يزال يلقي بظلاله من خلال السؤال المطروح ( كيف تحرر الوطن من المستعمر وظلّ بيتنا مستعمراً بأشباح جدي ومن معه ؟ ! ص 22)

د.عمر الخواجا

في رواية رائحة الموت طرحت الكاتبة أسئلة الزمان والمكان فكان الماضي بما فيه من موت وانتحار وظهر الزمن الانتقالي حيث المشرحة والطريق الى القبر وتجسّد المستقبل المجهول في تمسّك الكاتب القايد بالحياة ومحاولته رفض فكرة موته ورأينا كيف تتداخل الأزمان والمراحل حيث يتخيل البطل مشاركته في صدّ غارات السفن الأجنبية والقراصنة في القرن الثامن عشر (… كان هناك وكأنه في حياة أخرى بلباس عسكري واقفا بحزم وسط الدائرة المرتسمة بركن عال بمبنى السقالة فاتحا صدره للريح القوية ويده تشير للجنود بالتعجيل …ص 86 ) أمّا سؤال المكان فقد تجسد في ثنائية القرية والمدينة وفي الشوارع والقرى والحارات ولقد مثّل البيت للبطل سجنا يحيط به من كل جانب فهو هبة ممنوحة من الجد بلقايد مما أجبره على التساؤل هل هذه المنحة التي قدمها الجد تكفي لتغفر له جرائمه أم هي خطوة تصالحية نحو الأمّ وابنها أو تجاه العلاقة الملتبسة ما بين الجد والأب مختار
سؤال المكان الذي تكتب عنه الروائية هو سـؤال انتماء البطل الاجتماعي والثقافي والنفسي من خلال المقارنة بين نداء الأصول في القرية البدائية وطموح الحرية في المدينة وشوارعها الواسعة حيث ترسم الكاتبة علامات الاستفهام ما بين المكانين تاركة للراوي أن يبرر مشاعره دون تدخل ( مدينته لم تمنحه إلا التيه الذي تهبه لمن مثله لا يملك عنها بعدا، الشرود التام سواء إن اخترق دروبها وجلس القرفصاء قرب بواباتها وظل يرقب حركة المارين دون كلل ولا ملل ، أو حين يطل من شرفة بيته على الممر الطويل المؤدي إلى المقبرتين المنسيتين حيث يرصد منه الموت دائما ، ويحسه ملتصقا بالحياة ومتربصا بها كل هذا يغرقه في عمق السؤال عن هذه الثنائية المتوحدة وكثيرا ما يشعر بالضياع وأن الحقيقة الوحيدة الثابتة هي الموت … ص 46 )
يعشق البطل مدينته رغم جحودها ويفضّلها على قرية والده التي نادرا ما يزورها فهذه المدينة تعطيه دفئا جسديا وتمنحه انتماءً مُحبّبا، يشعر بها كغجرية يتغزل بشوارعها ويهيم بها عشقا ويحفظ أمكنتها وشوارعها وأزقتها مُستمتعا بالسير عبر طرقاتها بزهو وخيلاء (مدينتنا ابنة كلب لا تحبّ من يحبها يا صديقي وانت ما زلت متيم بها رغم أنك مدرك أنها مجرد عاهرة، آسف صديقي فأنت تحب ان تجملها فتسميها غجرية. ص 66)
ونقرأ في الرواية سؤال القرية حيث نشأ الأبّ مختار: ترى كيف يمكن وصف الحياة في هذه القرية التي تقع على ساحل المحيط الأطلسي؟ (…. كانوا يشتغلون بوسائل بدائية محدودة فالنساء لهن مهام الحقل وتربية الأغنام والدواجن إلى جانب الاعمال المنزلية وتربية الأبناء بينما يكتفي الرجال بالصيد البحري بقوارب صغيرة … ص 33)
ليلى مهيدرة تطرح سؤال الفلسفة والوجود: ما العلاقة بين الحياة والموت؟ وهي تثير بهذا السؤال عاصفة من الشكّ دون أن تبحث عن حقيقة مطلقة بل تحاول أن تشير لاختلاط الموت بالحياة وعدم وجود فاصل بينهما فمن خلال الحياة تكون رائحة الموت وعبر الموت يمكن أن تكون هناك حياة ما تراقب وتنظر للموت بعين النقد والمقارنة والمتابعة ، لقد نجحت الكاتبة من خلال هذا الكمّ الهائل من علامات الاستفهام المنتشرة على صفحات الرواية أن تخلق عالما من التساؤل الممزوج بالخيال والدهشة والخوف والرّجاء فهذا الاهتمام بالشكل الجسدي لعملية الانتحار جعل منها عملية تألّق وسـطوع وشهرة وصوّرها كفكرة مسرحية تتلبّس البطل لرغبته العارمة بمعرفة ردّ فعل المشاهدين على رؤيته مُعلّقا … انها فكرة جذب اهتمام الآخرين ومعالجة فكرة التجاهل ( .. يتجاهلونني حياً وميتاً ص 105) ثم يأتي سؤال الانتحار ذاته والرغبة في إنهاء الحياة من خلال قصة انتحار الطفل سعيد والذي ترك على ورقة دفتره المدرسي عبارة (ليتني ما ولدت) وهي العبارة التي تدل على مقدار كبير من اليأس والمعاناة والصراع النفسي الكبير (…طفل في العاشرة وحيد والديه متميز في دراسته مشهود له بأخلاقه محبوب بين أترابه ينهي حياته في غفلة من محيطه برمي نفسه من أعلى مبنى بالمدينة !! ص 31)
أسئلة الموت والحياة أسئلة الشكّ بين الحضور والغياب وبين الماضي والحاضر هي أسئلة دائمة الحضور في كل مراحل الرواية ولكنّها تسيطر على شخصية البطل وهو يرى أمامه جسداً مُمددا للتشريح … هل هناك أكثر من هذا الفزع في معرفة مصير جسد تتحضّر لتمزيقه والعبث به أدوات الجراحة الحادة وطبيبة التشريح المميزة (كيف أكون ميتاً وأنا أكاد أبصر رفيقي وهو يعبث بكلّ ما يخصني وما زالت مُخيّلتي تقلب ذكرياتها وتنثرها في الفضاء حولي؟ كيف يمكن أن أجزم الآن أنني ميت؟ وكيف يمكنني الجزم أنني ما زلت حياً؟ ص 105) كل الأدلة الملموسة تشير إلى الموت كحقيقة واقعية مثل شهادة الشرطة وطبيبة التشريح وربطة العنق والمشارط الطبية وتجمهر الجيران والأصدقاء ولكنّه يعي أنّه ما زال حيا … ان حالة الانشطار والتّشظي والتداخل بين الموت والحياة هي سؤال الرواية المركزي (أيكفي أن نموت لتموت كل الأمور الحياتية التي كانت تؤلمنا؟ كيف ذلك وأنا وجدتني وهذا الصمت الممل في مواجهة مع ذاتي، والسؤال المؤرق حول جدوى ما قمت به حتى كدت أراني أنقسم لجسدين لفكرين مختلفين، أنا المقتنع بميتتي والآخر الرافض لكل ما يحصل معي … ص 71) … هو الشكّ الكبير بين الموت والحياة (حيّ أنا سيدتي ولو بجسد ميت أو ربما ميت بجسد حي من يدري ص 124)


سؤال الموت وطريقته وساعته: هل نملك اختيار موتنا كما يملك الموت تحديد ساعته وكيفيته؟ ما هي العلاقة بين السيرة الحياتية وطريقة الموت ؟ هل يموت الظالم كما يموت المظلوم؟ (من ادعى القوة يموت بالضعف جملة ترددت طويلا بعد العثور على جسد القايد وقد نزف كل دمه في حين كان الموت رحيما بزينب التي لم تفارق ابتسامتها الطفولية حتى آخر لحظة وهي تستسلم للموت في فراشها الدافئ … ص 119)
بقيت النهاية معلقة في سؤال الموت والحياة حيث تتخلى المدينة والذكريات والتاريخ عن العربي بلقايد وتذوب هويته في شخصية المنتحر دون رحمة فيظهر في نهاية الرواية وهو ويراقب طبيبة التشريح وهي تكتب تقريرها الطبي حول جثة الشاب المنتحر وتدون اسمه واضحا فيعترض على موته : ( استدار إليها كانت تضع اللمسات الأخيرة على تقريرها لم يستطع فهم ما كتبت لكن اسمه كان واضحا وسط الصفحة اسم الحالة : العربي بلقايد ، صرخ بها : أعيدي النظر في الأوراق سيدتي فأنا لست المنتحر ذاك الفرق العمري بيننا كبير تريثي سيدتي فلست ميتا ص 154)
ختاما فإنّ سلمى مهيدرة اختارت أن تصف واقعا معاشا من خلال التّطرق للعوامل النّفسية التي دعت البطل لمغامرة الموت والحياة فهي تكتب روايتها بجمل سهلة واضحة عميقة المعاني ذات أبعاد متعددة تحتاج من القارئ جهدا مُميّزا وتظهر من خلال تساؤلاتها العديدة تناغما شاعريا في بعض المواقف دون اسراف او اسفاف مسجلة بذلك نجاحا مميزا في رواية رائحة الموت.

7

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق