ثقافة النثر والقصيد

“اكناوة ” أو جباهٌ تعركها شمس منتصف الليل

• (مقطع من قصيدة طويلة)

بقلم : محمد المساوي*
هزيعاً هزيعاً
تبيضُ السّمَاءُ أَدْعيَاءَ نُبُوءَات طارئَة،
فيما الحبَقُ يَثْفُلُ
– في الأَيْدي –
بَرَكَاته.

هُلاميونَ حدَّ الْهَبَاء
تكْبَر في انقبَاضَة الهُنَيْهات
هَمْهًمَاتُهم
– كالعلّيق –
تَغْزُو حَوَافّ الْحَنَاجر

مزَنَّرون بخلَاسيَتهم
وما اسْتَشَبَّ لَهُم
من طَلَاسمَ
و من أخْتَامَ سمَاوية،
يُفَاخرونَ بُمعجزَاتهم كَأَلْعَاب الحُوَاة.

الهواجسُ البدائَية
لأَزْمنَة مَا قبْل الصّحْو
تَتَفَاقَمُ
– في انْهمار الضّوْء –
كي ترَصّعَ قنّةَ ليْلتهم
بأَكثرَ
من
عرْجون.

للطّرُق – في خُطَاهم – أَسْمَاءُ
منْذورَةٌ
لعَين بَهَاءَ خفيَّة
تجَلْجلُ ، كالأَقْفَال ، في فَضَاء النّجْوى.

بصَنُوجهم عَبَرُوا اللَّيْلَ
مُلُوكاً
لا يعْبُرون
إلّا منْ حَيْتُ يَعْبُرُ الْمُتَوَلّهُون ..

أقلُّ ذُهولاً
أشدُّ احْتدَاماً
خفَافاً ، يَقْتَفُونَ شَجْوَ الْمَسَافة.
ذكور إناث
إناث ذكور
نصف إنسيين / نصف
جنّيين ……
أجْسادُهم ، مَعجونَةً بطين الأَلَم،
تتشرَّبُ
طقْس ” جذْبَتها ” :
مَجَامرُ للبخور،
دمٌ،
عرَقٌ،
ماءُ ورْد …
هزيجُ “هَجَاهيجَ” مُنْتَشيَة
أصبعُ منْ عسَل
وأَلْوانُ مُضَمَّخَةٌ بفَاغم “جَاويهَا”
يا لقُدَّاسها !
لَيْلَتُهم الْفَاقعة
– كالنَّايات –
تُسْبغُ علَيْهم منْ وَحْي جَفْلَتهَا سَبْعاً …

*سطات، المغرب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق