ثقافة المقال

زمن الرداءة والبذاءة

*زين هجيرة

وكان الأخلاق العالية والقيم الإنسانية أصبحت عيبا بل جريمة يستضعف و يهان ويستصغر من يتسم بهذه الصفات النبيلة كالأمانة والضمير وشهادة الحق والنهي عن المنكر و..و… صاحب الأخلاق النبيلة ينعت بالرجعية والتخلف و حتى البلادة أحيانا.إذا كان التقدم والتفتح عبارة عن التخلي على كل المبادئ الإنسانية النبيلة فلا أهلا ولا سهلا بالتقدم والتفتح المشئومين. تقدم مشئوم علينا وعلى مجتمعاتنا البدائية في معظمها وجوهرها. تقدم لم يثقف السلوك ولا المعاملات بل زاد من خشونة التعامل مع الغير بغض النظر عن علاقتنا به. اما سلوكياتنا في الحياة اليومية فحدث ولا حرج نبقى بعيدين كل البعد عن التحضر والتمدن الحقيقيين. في القرن الواحد و العشرين وما زلنا لا نؤمن بالمقولة’ الوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك’ الناس يتسكعون في الشوارع غير مسئولين وغير مبالين بالوقت الذي يضيع من حياتهم بالساعات فالأيام فالسنين فالأعمار.
الأعمار تقاس بعدد الانجازات و الأهداف المحققة و ليس بعدد الأوقات الضائعة. الإنسان في هذه الدنيا مسافر لكن عند المحطة الأخيرة سيترك أثرا لا محالة إما بصمة تذكر من عرفه بخصاله وانجازاته و إما وصمة تنغص على من عاش بينهم. ويا ليت مناصري هذا النوع من التمدن يخترعوا لنا أنابيب نصدر فيها الوقت إلى البلدان التي تفتقر إليه كما نصدر الغاز و البترول.

*كاتبة جزائرية

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق