ثقافة المقال

مع الله تعالى

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

هذا الاسم الذي رضيه الله تبارك تعالى علماً على ذاته المقدسة رضي تبارك الله وتعالى أن يلهج به جميع خلقه ليلاً ونهاراً سراً وجهراً وتذكره به السموات وما فيهن والأرضين وما فيهن
وحقيقة هذا الملكوت وما فيه من وجود جهله الإنسان أم لعلمه كل ذلك يلهج باسم الله تعالى ويخضع لجبروته ويمضي في طاعته.
الناظر والمتأمل في أجواء السماء وأرجاء الأرض يعود بعد تدبر ونظر إلى أن هذا الخلق العظيم له خالق أعظم وأن بقاء هذا الخلق في هذه الصور وهذه الحركة المتزنة والقوة الدافعة والإبداع المتناهي يأتي لإيمان هذه المخلوقات بخالقها وإلتزامها قوانينه والتحدث عنه لا عن غيره وإدامة مراقبته وذكره.
وتتفق الفطر السليمة أن خالق هذا الكون ومدبر هذا الكون والذي له القدرة المطلقة فيه هو الله تعالى وإن تباين بعضهم في توجيه العبادات له وحده لا شريك له.

إن الصبغة التي صبغ الله تبارك وتعالى عليها خلقه هي توحيد وجوده ومعرفته الفطرية المغروسة في كل مخلوق وتعظيمه لذاته وأن وجود المخلوق في أي صورة من الصور هو حقيقة من فضل وكرم وجود الخالق البارئ المصور الحي القيوم ذي الجلال والإكرام.
وهذا المعنى تدركه كل الكائنات والمخلوقات وعوالم الغيب وعوالم الشهادة إدراكاً فعليلاً فاعلاً فهي تسير في حركتها وسكونها مع القوانين والسنن الكونية بلا اختيار أو تفكير فيه فهي مُسّلِمة مُسْلِمة عدا الثقلين الجن والأنس يتفاوت هذا الإدراك حسب البيئة والتربية والتعليم والتوجهات والمؤثرات الخارجة على الفطرة السليمة فلها كامل القرار والاختيار في السير على المنهجه الشرعي أم لا، لكن السنن الكونية والقوانين العليا للكون هي تسير عليها قصراً وجبراً كالاحتياجات الأساسية الأولية للكائن الحي.

الكون الكبير من أصغر شيء فيه ألا وهي الذرة إلى أكبر شيء فيه ألا وهي المجرة كل هذا الملكوت يسبح ويحمد ويكبر ويذكر ربه على فطره الله وخلقه وغرس فيه، وهو مظهر من مظاهر وجود الله تعالى وربوبيته وألوهيتهة ومظهر من مظاهر عظمته وجبروته وكمال ذاته في كمال العلم والإحاطة وكمال الإرادة المطلقة وكمال القدرة ويحوط ذلك كله كمال الحكمة.

الله وراء. هطول المطر
الله وراء تعالي الشجر
الله وراء مياه. . النهر
الله وراء طلوع القمر
الله وراء جمال الزهر
الله وراء نضوج الثمر
الله وراء كريم البشر
يقدم من نشاء.يوم المفر
فأما جنان. وأما وسقر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق