الموقع

بيتي أولاً

بقلم سحر حمزة

هذا العنوان يتعلق بكل إمرأة بالعالم ،والمرأة العربية بشكل خاص ،فمعنى العبارة يتجاوز الحدود ،ليكون عنوانا لكل إمرأة لتضع المرأة بيتها في مقدمة إهتمامتها بدءً من تربية الزوج قبل أبنائها قبل ولادتهم ،لأساليب الآمنة للحفاظ على الكيان الاسري من التفكك والتصدع،كثيرات من النساء لا يدركن ذلك ،وتنسى الهيكل التنظيمي لأسرتها من الأم والأب والاولاد ،فتقع النزاعات والخلافات بين أفراد الاسرة وخاصة أهم أعمدتها الرجل والمرأة أصحاب مؤسسة الزواج التي تحتاج لكل رعاية وعناية وتخطيط بفكر وحكمة كي تحافظ على قوامها.. للاسف يقف أحد الطرفين فريسة الأنانية التي تهدم هذه المؤسسة دون إلتفات للمصلحة العامة للاسرة، وبمزاجية مطلقة من إحدى الطرفين ينهار هذا الكيان ليلقى ظلاله على الآخرين من أعضاءها خاصة الأطفال ،الذين يتخذون الابوين نموذجا حيا ليقتدون به ويعكسوا سلوكياتهما فيهم ،وحين تدرك المرأة أن بيتها فوق كل إعتبار ،ستتجاوز كافة التحديات كي يحيا الأبناء بآمان وسعادة بعيدا عن الخلافات الزوجية ،ولكن حين تدب الصراعات والنزاعات يتأثر الأطفال وقد يضيعون في أروقة الحياة المظلمة وقد يخطئون ويقعون فريسة مجتمع لا يرحم ،وهذا ما حدث بالفعل بين الكثيرين الذين ساهموا في رفع نسب الطلاق إلى فوق المعدل الطبيعي له بأن يكون أبغض الحلال لتدارك مآسيه الأخرى التي تدمر المرأة أحيانا ،لإن الرجل هو الجانب الأقوى وصاحب الحق والنفوذ أمام الجميع ،تبقى المرأة التي قد يطلقون عليها إسم المتمردة أو الناشز هي الضحية لإن العيش مع جانب غير متفهم لها وراء إطلاق لقب  “ناشز” عليهم فتقع الملامة عليها دون رحمة حين تضطر لطلب الطلاق والتفريق من زوجها،كثيرات تصدين لهذه الأنانية من الرجل ،ووقفن مواقف جريئة دفعن ثمنها كثيرا في سبيل أن يتنفسن هواء الحرية في الاختيار الأسلم لهن من التصدع والإنهيار،وتبقى المرأة الحكيمة هي التي توازن بين كافة أمور حياتها لتمسك العصى من النصف دون أن تكسر أو تنقسم لنصفين ضائعين ،لهذا المرأة هي صاحبة القرار وهي الأكثر حكمة في تدارك الأمور قبل أن يهدم كيانها الرجل بأنانيته المفرطة ،ولهذا يبقى البيت في سلم الاولويات لكل إمرأة تريد العيش بسلام دون أن يطلق عليها المجتمع لقب ناشز أو مطلقة تفزيما وتحجيما لقرارها.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق