ثقافة السرد

رصيف قطار المحكمة

خالد محمد جوشن

كنت فى سفر انا وزوجتى وقررنا ركوب القطار فانا اعشق ركوبه، وصلنا فى الثامنة صباحا كانت هناك ساعتان على ميعاد وصوله

ذهبت لقطع التذاكر تاركا اياها طلبت من الرجل تذكرتين واعطيته مائة جنيه ، التقطها وعاد لى قائلا ماكينة طبع التذاكر معطلة ، السيستم واقع ، عموما لسه بدرى على القطار تعال بعد ساعة، قالها الرجل بدون اهتمام او حتى النظر لى

غادرته ولم استرد نقودى باعتبار انى ساعود له ، عدت الى الرصيف وانشغلت فى حوار مع زوجتى ، وفجاة حضر القطار ، صعدت وزوجتى واتخذنا مقاعدنا يالله تذكرت اننى لم احضر التذاكر

سالت متى يغادر القطار قال لى احدهم بعد ربع الساعة ، هرولت مسرعا احمل مخدة طويلة واخرى قصيرة فى ردهات المحكمة بحثا عن مخرج سريع لاحضار التذاكر من البائع

استغلق الامر على ولم استطع الوصول بسهوله الى مكتب بيع التذاكر احسست اننى فى متاهة ، قابلت صديقا سلمت عليه وكان ويريد الحديث معى ، افهمته قصر الوقت لان القطار على وشك المغادرة وسالته عن مخرج سريع لاحضر تذاكر القطار

وصف لى المخرج كان خارج المحكمة غادرت المحكمة المتوقف بها القطار المنتظرة به زوجتى وانا متوجس ان يوقفنى الشرطى لتأبطى المخدتين ولكنه لم يفعل ، قابلت بائع التذاكر قال لى بكل هدوء مازال السيستم واقع

طالبته برد نقودى بسرعة للحاق بالقطار قال لى بكل برود انه لايستطيع لان النقود دخلت السيستم ممكن اعطيك الباقى

جادلته باقى ايه ؟ هو انا خدت التذاكر اصلا ، قالى ده النظام ، الفلوس دخلت الخزنة ، كدت اعاجل الرجل بلكمة ولكنه كان محمى خلف قضبان الشباك الحديدية

عدت مسرعا لاجد القطار يتحرك ببطء على رصيف المحكمة فى الدور الثانى قفزت فيه مسرعا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق