ثقافة السرد

* الحلم حينما يتعثر * ١

وليد حاج عبدالقادر

الفراشات من حولي تتطايرن وازاهير غيداي تعبقن و .. هن حوريات الغناء والدفوف وعلى ايقاعات صنوج لقلوب وهنت من ثقل تراتيل العشق تتمايلن .. الله ما اجملها من ملحمة عشق ديدنها قلبين نضين يرقصهما خفقات عشق نسجتها وريقات ازاهير مستدامة ! .. أتدري ياالعاشق ؟ .. لو نطقت نبضات القلب او شكت كجرس الموسيقى وضجت بأوتارها ترنو وتشدو فتندهش وتطرب تتأتى او تغني لبنات سيمياء حروفها تشي بك أيها المتهالك بين اريحيات تزعم وكلك تتشتت ترنو إلى لحظة كنسمة فوق هادئة من بين ركام الأرق حيث يناجي فيضا من آلام تراكمت و .. هي الأقل بحد ذاتها لولا عساف الأيام الأخيرة وقد أحالتك إلى ضفتي دجلة والماء فيه قد تعكر ، وخرج يزمجر في ربيعه بعد ان أهلك الصخور والتربة وسفح الجبل تفتت ببقاياه كما أشلاء جسدك المتهالك ! .. أيعقل ان تكون مزنة الربيع قد فاضت ومما فاضت تلك الأريحية والريح حب فاح منه وفيه بقايا مبسم اشتدت فيه الصفار والريح تكاد ان تنثر ما بقي فيه من محيا ! وأقله يشي بحب كان يضج كبرياءا وعشقا .. أووه ؟! قال عشقا وقال ! .. هي فائض نشوة ربما ان مقطع لمشهد رومانسي ولربما تأوهات مغن متمرس تتلاقح انعكاسا لتلك المشيمة ، فتعانق وردة الصباح وليل يناجي ليلاه كما – خناف – وقد فاضت – ليلان – تتعثر في جذر مائها فتعتلي انت ال – جم – تتدرج معها حيث ال – سفان – وماء دجلة ياالرقراق وبقايا شتلات هي أم ورق وزهور اكتملت نموا و .. رباه ياالرمان والتفاح يفوح بريح ورقه وانت التائه بين خصلات شعرها وذاك الصدر المتثاقل ودقات تخالها لصنوج او ربما قرع لنبضات قلب يعرف العشق ومتاهاتها ولكن : ان تضيع في زحمة الشعر وشموخ الصدر وتجرفك تيارات عينيها وانت الجبلي تزعم ! .. كم انت ضعيف قر ؟ .. ضعيف جدا امام عنف عشقها وسطوة عينيها فاعترف

ويحك ايها القادم من احشاء مدينة ملأى بقصصها وحواديتها المتفاعلة ارثا ازليا وحجم التداخلات والإختلاطات منها البشرية وتشابك الإرث كما الأنساب والبلدان المبعثرة ارثها في / قبالي كتيبا / إن في / مدرسا سور / أو إيوانات / مدرسا أميري / فمنهم السمرقندي ومنهم الأرمنستاني و .. هي فاطما مغربي من تاهت في جمالها نصف بوطان ومنهم من يقول انها حقيقية كانت تلك الصورة وآخرون نفوا وقالوا : لقد رسم شعراؤنا بحروفهم وجوها اروع منها بكثير ، فقط هي الحقيقة ايها التائه انت في بحر عشق فصرت تحتار من هو شاعرك وانت العاشق المتيم في حبها أهل هو من أدار لك وفيك / كأسا وناولها / ؟! .. أم هو صاحب مدام العشق المتوالد أزلا في ربيع عمر زين ومم ؟!…وكانت لك وفيك لحظة الحقيقة المرة وألمها .. نعم ايها الجزيري !! هو العشق كبئر متدفق وبلا قرار ، هو الجمال الكوجري نعم !! فبالرغم من الغبار والشمس والإرتحال وحالات التعب والعمل المضني وووو دوران التيه وكد المرأة ، رباه كم كنت جاهلا وانا القادم من بيئة تتكاثر فيها دكاكين العطارة وبيع الجماليات وكنوز روائح الزهور ودهونها .. نعم هي الكوجرية بكدها تستولد عطرها الفواح وتلك الطبقة الناعمة من بقايا التراب المتناثر ان من كومة قش احداهن او حركة القطيع وذرات التراب تتناثر صوب الأعلى وحتى بقايا دخان موقد الطعام او / دوي تفكي / .، هي هي حقيقة وروعة كما وطبيعية رائحتك ايتها الكوجرية الرائعة … حركة بدت له غير طبيعية ، القطيع تدفق بلا انتظام والرعيان كانوا لا زالوا في لا أريحيتهم وانت المتأمل في كل شيء ولكل شيء ، لاحت لك من بعيد ، نعم من بعيد لاحت لك هيلين وقد أصرت او هكذا بدا لك الأمر ان تتخفف من عبء ثقيل الثياب وهذا الصيف المبتدئ بقيظه .. كنت قريبا من الساقية وهي توجهت صوبك .. تدرجت لتلتحم اكثر بحد الساقية تقدمت وبجرأتها المعتادة ، مدت يدها الى الماء وظننتها انما هي تنوي ان تغسلها وبسرعة البرق كانت رشقة من الماء وقد غطت وجهك ، وبين المفاجأة وصدمة او لتسمها تلطفا برودة الماء ولكنك تمالكت الأمر وتمهلت وهي تدرس ردة فعلك وخطوتك القادمة و… بدأتما معركة الرشق بالماء وما اكتفيتما ، نعم ، هو الماء والساقية فنزلتماها وكم من مرة تماسكتما باليدين والعيون ملأى ماءا ، فقط هي تلك اللمسة او لتسمها انت القبلة الخاطفة كانت ومصيرها هيلين الهرولة كانت الى حيث المضارب

كانت شعلة بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معنى … شعلة حقيقية تضج بالحيوية والنشاط وكتلة نار هوجاء تطيح بأشد الرجال تمسكا وعنادا . ….قامة ممشوقة بجسد تكاد ان توحي لك انها فعلا تحاكي / دارا سبينداري / وشفاه مكتظة ممتلئة ما أن تتأملهما حتى تذكرك ببساطة شديدة تلكم التوت البري لا أسود هو كان ولا احمر ولكن !!! ويحي من عصارتها ما أن تتلقطهما شفتاك .. رباه يااللذة المتدفقة لعابا من بين براثن تلك الشفاه وما لامستها وها قد هاج قلبك وماج وجسدك بكل احاسيسه انتفض .. نعم انتفض وينتفض والعينان زاغتا بعنف وميلان واضحتين ، وهي ماكانت قد لامست او أشبكت بيديها على يديك فقط وجسدها كهزاز لا لا كرقاص ساعة أخذ يطنطن ونهداها !! ربي !! رباه يا النهدين في شموخهما ولا أدري لما تذكرتها شجرة الرمان تلك في دارة محمدي مصطي حينما اعتليتها ذات يوم وبدأت تداعبها لتلك الرمانات وما كنت تدري بأنه كان يتأملك من تلك الطاقة الضيقة … تقدمت منك اكثر .. ارادت ان تعتصرك .. تشدك .. وبدأت تتحسس دقات قلبها المتصاعدة ولهاثها .. زفير حار حاد والشفاه بلا أدرية تنفتح لذاتها وتغلق ، تبحث عن امر وبعفوية مطبقة تطابقت شفاهكما .. الله !! ياالرائعة انت امرأة ناضجة وفي لجة الرغبة والشهوة تتصاعد فيك وبريق عينيها توقدان فيك براكين الرغبة الطاغية .. هما تلكما الحلمتان الرائعتان يافتاة حلمي ان الثغهما كطفل جائع .. نعم جائع جدا فوالله حبيبتي لصدرك مازلت اعشق .. وسامتنع عن الفطام … وكأنها فهمت .. لابل استدركت تلك الرغبة الجامحة وهي تطفو وتنحدر من بين ثنايا رغبتك .. تأملت صدرها المختلج اصلا كرجاج وقالت … لن تنالهما هكذا يا زعران .. لأنه لكل شيء أوان ، سوى الشفتين هاك خذهما وكان العناق العنيف من جديد وكما كل جديد اخذ الرحيق ينسكب لجة وروعة .. أجل ياالعاشقة أنت في لهاثك امرأة كاملة النضج طفلة بعد في عشقك ، وانا ، اجل وانا المحوط ابدا ! لا لا مطوق أزلا في جنوني البوطاني وسرياليتي في تيه مجانيني .. اجل ؟! هو اﻷلم الممض أقر والذي يدفعني إلى جنون آخر وبطعم مختلف أصبح لحظة ما اخترت اﻹنحياز اليها دوموزي وولوجها ! .. ﻻبل اختيارها في توضيب عشقها للراعي وقد اختارت التجوال …. هي عينها كانت تلك اﻷميرة الميرانية من إرث ميتان ونسلها وقد تربعت وبإسمها المكنى رمزا سرمديا لتعتلي فيما اعتلت عرش الجمال كما وهي اﻷصالة كانت واحتكرت قلب العشاق .. هي أنت هيلين اﻷميرة كما اﻹسم كانت ومضارب ميران .. هي انت كنت وهو الفلاح وقد هده انتظارك – شاه ميراني – والعشق قد طغى به فأخذ يصدح باسمك ذلك الكوجري الهائم عشقا ؟ وها انت هيلين ك – فره شين – تلك الفراشة الرائعة تتطلعين الى رحيق تلكم الزهور في مرابع ميران وجبالها المتدرجة صوب سهولها الرائعة بجمالها .. هو العاشق كان للحياة وقد أيقنها ﻻبل وأتقنها تماما بدورتيها الكاملتين .. ( به لي خانم بوهاري تو .. هه ري خاتين به ييظا تيش زي خوه فدا ) … هي رومانسية العشق المتجلي بآﻻف الحكايا واﻷساطير وهي ذاتها اﻷميرة كنت حبكة روح لعاشقك وديدن سيرة كنت هيلين حينما حبكت القصة فصولها وتجدلت الجدائل لا لتحكي بل لتفصح عن مبسم عطر تقطر لجمال وقد ارتسم .. هي اﻷميرة وقد هامت بها الفراشات أو لعلها هي من هامت بهن فبدون في مطلق اﻷحوال ك ( سه ريليا .. دنيا يي … هه ي لي دنيايي .. ) ومن جديد هي اﻷميرة عمرها كما عمره ما كانت رومانسية اﻷفكار ..هو عينه عبق الحب بروحه فلنتأمل ؟! .. ومهما طغت فينا رومانسيتنا وطغت ؟ نحن هم من علمتنا إياها صخورنا حينما تنبثق من بين ثناياها زهرة رائعة كما العشب الذي يتململ من تحت ثقلك يا الصخرة فيتململ صاعدا ولكن بربكم أﻻ ترونها غريبة بعض الشيء ؟ وأنتم تتأملون تلك الوردة المقطوفة عنوة ويزين بها ذلك – الجندرمة – التركي فوهة أو سبطانة الرشاش …
….
انه ذاته خرير الماء ايها المتحاذق انت وهاهم صبية بوطان وقد عقصوها لملابسهم وكل يزحف بطريقته يعبث بالماء يتلهى او يرشق صاحبه وأنت !! أيها الأبله أنت مابالك وهذا الصمت ، السكون ، التأمل ، لا لا جسدك شبه متكتل وقد تعضل ؟ .. لا لا الأطراف تخشبت !! نعم ؟ وهناك امر جلل آخر ؟ مابال هذه الكوجرية تدندن حيناوتبربر !! نعم تبربر ؟ وتتكلم بنغمة لاتكاد تلتقط منها مخارج نطقها ولا مدلول كلماتها سوى حثها للرجلين اللذين يصغيان لها وهي تلح في قولها : عليكما ان تذهبا به لأهله او السعي لإيصاله عند خفشي في قرية / قه سروكي / وانت اكثرهم معرفة لما خفشي وقرية قه سروكي ؟ فهي عينها التي تعالج المتسمم كما القولنج وماشابه ، وكم من مرة مسدت لك شعرك ايها الشقي وهي / با وشك تيني / لابل ويكاد النعاس ان يطيح بها وما ان تعرق يدها بكفها الملأى حبيبات ملح حتى تصرخ فيك : هيا ايها الزعران لقد خطفت السم من جسدك …ومن جديد هو الماء وقد أعادك أخوك وهو يصرخ فيك .. تعال ، انزل ، مابك انه الماء الذي ألفت وألفتك .. هيا أغطس هيا ومن جديد كانت قمري بصوتها الرائع : أنه يعرق ، نعم أنه يعرق وعرقه غزير ، الحمدلله أظن بأن نوبة الهزيان ايضا قد خفت ، المسكين كم تعذبت وعانيت ؟! ولكن أمعقول وشقي مثلك يعرف حبا وبهذه القسوة الذاتية … و .. توجهت الى امها ، ام هيلين وقالت لها : تمتمات الحمى أنين حقيقي يتوجب علينا تقديرها لا تدليسها عزيزتي !! هو حب صحيح بين طفلين ولكن عشق هذا الفتى فيه عظمة كما كبرياء ، إياك ثم إياك ان تلومي ؟! لا تنسي هو من وابن من وماذا يكون ابوه بالنسبة لك .. هيا هيا كانت صرخة أخيه فيه ويده تجرجره غصبا عنه الى الماء وبرجفة خفيفة كمن انتبه لنفسه وأين هو ، فتح عينيه على المحيط وتلك العيون تتأمله .. دمعة خفيفة انزاحت من طرف عينه اليمنى وبسرعة البرق ضمته ام هيلين وطبعت قبلة حملتها أجل المعاني على خده قائلة : حمى وانتهت عزيزي .. هيلين … هيلين .. اين انت ؟! هاهو الشقي ابن خالك يصرخ فيك مناديا ….

ويحك ايها القادم من احشاء مدينة ملأى بقصصها وحواديتها المتفاعلة ارثا ازليا وحجم التداخلات والإختلاطات منها البشرية وتشابك الإرث كما الأنساب والبلدان المبعثرة ارثها في / قبالي كتيبا / إن في / مدرسا سور / أو إيوانات / مدرسا أميري / فمنهم السمرقندي ومنهم الأرمنستاني و .. هي فاطما مغربي من تاهت في جمالها نصف بوطان ومنهم من يقول انها حقيقية كانت تلك الصورة وآخرون نفوا وقالوا : لقد رسم شعراؤنا بحروفهم وجوها اروع منها بكثير ، فقط هي الحقيقة ايها التائه انت في بحر عشق فصرت تحتار من هو شاعرك وانت العاشق المتيم في حبها أهل هو من أدار لك وفيك / كأسا وناولها / ؟! .. أم هو صاحب مدام العشق المتوالد أزلا غفي ربيع عمر زين ومم ؟!…وكانت لك وفيك لحظة الحقيقة المرة وألمها .. نعم ايها الجزيري !! هو العشق كبئر متدفق وبلا قرار ، هو الجمال الكوجري نعم !! فبالرغم من الغبار والشمس والإرتحال وحالات التعب والعمل المضني وووو دوران التيه وكد المرأة ، رباه كم كنت جاهلا وانا القادم من بيئة تتكاثر فيها دكاكين العطارة وبيع الجماليات وكنوز روائح الزهور ودهونها .. نعم هي الكوجرية بكدها تستولد عطرها الفواح وتلك الطبقة الناعمة من بقايا التراب المتناثر ان من كومة قش احداهن او حركة القطيع وذرات التراب تتناثر صوب الأعلى وحتى بقايا دخان موقد الطعام او / دوي تفكي / .، هي هي حقيقة وروعة كما وطبيعية رائحتك ايتها الكوجرية الرائعة … حركة بدت له غير طبيعية ، القطيع تدفق بلا انتظام والرعيان كانوا لا زالوا في لا أريحيتهم وانت المتأمل في كل شيء ولكل شيء ، لاحت لك من بعيد ، نعم من بعيد لاحت لك هيلين وقد أصرت او هكذا بدا لك الأمر ان تتخفف من عبء ثقيل الثياب وهذا الصيف المبتدئ بقيظه .. كنت قريبا من الساقية وهي توجهت صوبك .. تدرجت لتلتحم اكثر بحد الساقية تقدمت وبجرأتها المعتادة ، مدت يدها الى الماء وظننتها انما هي تنوي ان تغسلها وبسرعة البرق كانت رشقة من الماء وقد غطت وجهك ، وبين المفاجأة وصدمة او لتسمها تلطفا برودة الماء ولكنك تمالكت الأمر وتمهلت وهي تدرس ردة فعلك وخطوتي أجل ؟ أيها الجزيري ! ليس هو العشق الذي تدرج. فيك ودفعك لا للتأمل والتأوه عشقا وبحنينيتها الصاخبة ، وها أنت وعليك ألا تنكر ؟ نعم ؟ فها انت قد اوقعت نفسك في حيرة لا تحس عليها واصبحت كطفل حشري وشديد الفضولية ، وبت تراقب وتحلل وتفسر كل شيء ! اجل ايها العاشق الصادق ! حقيقي وواقعي في تأملاتك ؟ باتت نمط. حياة حبيبتك هاجس لك ؟ ولما لا ؟ فها انت تتلمس مدى هوسهم بذلك ؟ .. أجل ؟ … هي حالة انسجام خاص وحميمي بين الكوجرية ومحيطها ، لابل لعل من اهم سمات التفاعل هو سرعة التلائم والتأقلم مع البيئات المختلفة والمحيط المتجدد دائما عندها وتنعكس هذه الحالة بأريحية تامة مع مفردات وحيوات المحيط ، وانت ايها المتمدن ادعاءا مازالت تتلبسك حالة الذهول هذه منذ لحظتها ، وهي هيلين التي اخذت تنط وتنط قافزة حينا وتركض كمن تهمس احيانا وبهدوء وروية وتحاول المرة تلو الأخرى أن تلتقط تلك الفراشة المتداخلة الوانها كموشور ، لا لا عينها كانت ألوان قوس قزح ، هذه / فره شين / قالتها لك هيلين وهي تؤشر على جناحي الفراشة ذي غلبة اللون الأزرق ، وهي الزهيرات بتداخل الوانها ، وانواع من الحشرات الطائرة حينا والمختبئة بعضها احيانا اخرى أو التي مدت مساماتها وهي تشفط بعضا من رحيق تلك الزهور … تقدمت أخيرا يابن المدينة وتدرجت وسط الحقل البري الممتد بطوله وتنوع اشكال موجوداته وأخذت تقطف بعضا من تلك الزهيرات الزاهية الوانها وفطنت هيلين بأنها ستكون صاحبة تلك الزهور ، إلا أن صوت الأم كان هادرا وهي تصرخ فيها ان تعاونها في حلب القطيع المتكوم أصلا بجانب ذلك الحقل الفسيح ويبدو واضحا على جموعها الإشباع حتى التخمة .. هي تلك النظرة كانت وذاك التصميم ايضا ان توصل باقة الزهور الى يديها .. الى هيلين التي تاهت حينا في ملمس / كهاني مها / أثداء الغنم و / جيز جيزا شير / وصدى موسيقى وايقاع ارتطام قطرات الحليب في جوانب الإناء وتلكم الزهيرات المعقوفة كإكليل يحمل بين جنباته عبق حب أخذ ينمو ويكبر بسرعة لا متناهية …
……
كانت قطعان الغنم تتمايل في مشيتها والكلاب المتمرسة وهي تشم رائحة اقتراب الذئاب والثعالب وابن آوى عن بعد ، وعديد من الحمير محملة بما هب ودب وان غلبت عليها قرب الماء ، ورعيان بعصى غليظة وذاك يصرخ هرررررررر وذاك يقلد صوتا ، صرخة ، ايماءة والجموع تتحرك بتؤودة والنساء بين حاملات لأطفالهن وراء ظهورهن او ماشيات وتلك ال / تيرك / ملأى بمختلف انواع اللوازم ، والجزيري يتباهى بقدرته والصعود كما النزول حسب تعرجات الدرب وبين الفينة والأخرى يتأملها !! .. نعم يتأملها وتلك البسمة الخفية تتراقص من على شفتيها وهو آه مما هو فيه !! نعم !! فما بات في الأمر حيرة ياهذا بعيد تلك القبلة الخاطفة كانت ، وذاك الإقرار المتجسد عشقا رسمته هذه الدروب بمنعرجاتها صعودا صوب / بانا / الأعالي ، هي / زوزانا / ومرتع الربيع كما العشق ايها الجزيري فهاهي هيلين وقد لثغتك حبها وصرخت فتقول لها مجاوبا : نعم هيلين أحبك كما لم أحبب احدا ….الساقية تنحدر بمياهها خريرا هادئا وتلك الثغلات التي نمت قليلا وكبرت تأبى الا ان تصغي ، ورف من مجاميع طيور مألوفة ترفرف مزقزقة واطارف الساقية تشي باخضرارها الأزلي والنساء كمن تذكرن شيئا مهما نزلن الماء منهن بحجة الغسيل تغتسل وأخريات أبين إلا أن تتلاقحن وهذه البيئة الرائعة بجمالها سواها من جديد هي هيلين التي لربما عشقت الزمن ولحظاته فتنظر ملء عينها عاشقها كما هي عشقته ….
نعم .. هي الجبال بهاماتها كانت تتقافز مدا وجزرا ، هبوطا وصعوداوالمسافات تتناثر وتتقافز والكاروان بأصناف حيواته تزحف وخرير الماء لا ينفك يعبث بسمفونيته هادئا حينا وهادرا احيانا اكثر وتلك التقاطرات المكثفة من / ليلاف / تسرع في انحدارها لتبدو اشبه ما تكون نتفا ثلجية وقد تبلورت حبيبات قاسية ، ووسط هذا الضجيج المتجانس وامام تعب بعض الأمهات وحمل الصغار ، ينساب ضجيج آخر وسط لهو الطفولة و … انت بنزقك ايها الجزيري ، هي تلكم الكرزات كانت وبعض من ال / تي ترك / ولون شفاهها الرائعة هيلين وهي الحيرى بين طقوس هذه الطبيعة الخلابة و … حبا ياما حلمت به وهي تبني احلامها فوق احداث حواديت وقصص الجدات … اللهههههه يا الجزيري انت … لو تدري بالزخم الذي ضخخته وانزيمات هذا القلب الذي يعشقك … بانت منها التفاتة وركضت كطفلة هائمة من زهرة الى زهرة و … التقطتها / هيلين / تلك الفراشة الهائمة مثلها وهي تبحث عن رحيقها عشقا متجانسا ومن جديد نض ومثير ….
…..
كانت الدهشة هي الكلمة الوحيدة التي تستطيع ان تعبر للجزيري التائه وقد تدرجت به اقدامه زحفا صاعدا حينا ومنحدرا تليه بعض من الصخور المتناثرة هنا وهناك وبأحجامها المختلفة يقف مليا اما بعضها وتلك الطبقة الخفيفة من الإشنيات التي تبدو وكأنها أذيبت الى املاح لا لا قشيرات خفيفة منهن من تقول انه ما ان يطحن حتى يدق فيصبح كنوع من ال / بي روف / ومنهن من قالت : يا لبساطة عقولكن انتن انها بدايات تشكل طبقة / كه زو / أووووووف ايها المديني انت انه نتاج البرق والرعد الزاحف ياصبي المدينة ومنه اصناف تلاصق كالصمغ يافتى وغصينات الشجر و … بانت منك التفافتك وتدفقات نبضات قلبك ايها العاشق تتقاذف كخرير هذا الماء !! أجل أيها العاشق انت !! هي هيلين وثوبها بأردافها الفضفاضة تتلولح في فضاءات اللوحة لابل تهيم هي في اجواءها كفراشة / فره شين / وقلبك !! نعم قلبك ايها الراهب انت في سيمياء عشقها ، هي شعيراتها المجدولة كانت ولكنها الآن تتطاير كريش النعام فيستظل بها عيناك المحملقتين وآفاق جمال بت عاشقها من جهة وتائه في ايجاد صيغة ، جملة ، كلمة تليق بوصفها … هيلين هي الحقيقة .. نعم ياالأميرة السابحة في فضاء احلام تصرخ بديمومتها كم هو عشق لذيذ ولكنه. يحمل جينات المه الخاص ايضا …

عيناك مشروع قصيدة ملأى هياما وعطشا يبحثان عن بعض من ترانيم عشق بدأت جذورها تينع وإن ظلت بين ثنايا عمقها تتألم وتتصارع نموا لتعبر عن ذاتها ، ورموشك .. نعم رموشك ياالعاشقة انت !! .. نعم هي رموشك التي تتمدد وتتقلص متكورة لتلقي على جبهتك ووجنتيك ذاك الوقار المهيب حسنا وجمالا ، فتخال بأيهما ستفتتح القصيدة !! الله ما اروعك يا الكوجرية انت وسمات / زوزان / تماوجت زهورا وورودا نضة فتنطبع الوانها بروائحها كوشم ورونق أزليتين ، وكما الشهد في بداية تشكله هي تلك الإبتسامة المرتسمة على شفاهك كما ذاك ال / تي ترك / التوت البري لا قرمزا كاحلا اصبح وإن مالت به ظروفه نحو احمرار صاخب ، هي ديدنك ايتها الأميرة العاشقة انت والله كما المعشوقة !! أتأملك متوجسا فلا قطافك يازهرتي مستساغ ولا غض الطرف عن هذا البهاء مقبول . قاطعته : ويحي لجنونك حقا وان كنت تدعي أنك لست بشاعر !! أجابها : ألعلك صدقت مقولة منافق وهو يتأمل رائعة مثلك ويدعي بأنه غير شاعر ؟! الشعر ياجميلة الجميلات هو من الشعور والشعور في مواجهة امثالك هو اكبر واشد الرعود صخبا وضجيجا و .. عشقا .. توقف فجأة وحملق في وجهها وكأنه يراها لاول مرة ! تراخت نظراته وعيناه سبلتا أسفلا ، وعاد من جديد يتأملها ! .. تطلع فيها والهيام كان قد بلغ ذروته وأوصلته الى سابع سماواتها ! أشارت إليه وهي في جوانيتها ترقص وكمن تتساءل : مابك ؟ وغمزت له بطرف عينيها بان يحاذر عيون المرافقين ؟ .. تطلع حواليه وايقن بان جميعهم مشغولون بما يعنيهم ! وعاد والتفت اليها وقال : إذا كان العشق تهمة والمعشوقة دافعها فأنت متهمة !! ولكن لماذا لا نفسرها عقلانيا ؟! .. أو لست الأيقونة التي تشدني وتجعلني أتشبث بالحياة ؟! فأصبحت وأقسم !! نعم والله انت المفعمة حبا وقلبا نابضا ينعكس في الوهن الزاحف الى جسدي فاستكشف تألقك وكوامن ذاتك .. نعم هيلين : .. أصبحت حقيقة فنانا أؤشكل كل خفاياك وأضحت مفاصلك كريشة لابل تألق ينعكس في عدسة مصور وفنان بارع … حملقت فيه وبثور الإحمرار أخذت تطفح بالهوينى على وجهها ، ومن جديد وبإحساس لا شعوري جرجرته تصوراته الى تلكم الشجيرات والتفاح يتدلى من أغصانها وتلك الحمرة والرائحة التي يعشق !! ألله ما ارقاك من روعة ورائحة ياالعطر المتسرب إن من وريقاتك أو ثمرك ياالشجرة .. تطلع فيها بتأمل وزفرة ملؤها الرغبة في الإلتحام الأبدي و .. أحاسيسها ، أماهي !! .. نعم فقد بدت نشوى وحيرى .. لا لا !! هي بسمات الرضا والإنسجام يلفحان وجهها وكلها على بعضها تفضحان ما يجول في خاطرها وما تمالكت ذاتها وبصمتها فحملقت في عينيها ترميه سهاما متوهجة وقالت : آآآخ منك ومن حاستك السادسة ياهذا !! طيب !! راح أجاوبك على قدر استطاعتي وبنفس كوجري خالص !! .. نعم !! .. أيها الجزيري النزق !! هناك شيء غريب .. إحساس ينتابني ولا أعرف كيف أفسره ؟! .. تمر علي فترات طويلة خاصة حينما أزعل منك أو ينتابني غضب من تصرف لك ولكنها !! هيهات أن أكرهك ، وحتى هذه اللحظة عندما يؤتى على ذكرك او التكلم في أية أمر يتعلق بك وبشكل لا شعوري أحس بنوع من الدغدغة المصحوبة ببسمة ظاهرها خافتة أما في أعماقها فهي كالبركان ثائرة ورويدا رويدا يزحف في كاهلي ذينك الرجفان وتتداخل في كياني مزيج من المشاعر والأحاسيس الجذلى لترتسم ملامحها إن على شفاهي لالا ؟! بل على كامل جسدي فيلتقطها الحاضرون ، لابل هم جميعا يبدون على أهبة الإستعداد وعيونهم تحملق بي ، والأدهى أن بعضهن من صديقاتي تتقصدن ذلك !! .. والآن !! جاوبني ؟! ماذا تسمون هكذا حالة عندكم في / باچير / أيها الجزيري العاشق ؟! ….
….
هوامش :
١ – فصل من رواية هيلين ومضارب ميران ..

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق