ثقافة النثر والقصيد

إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهْ

شعر / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمْ​
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 158سورة الأعراف
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمْ
اَلْإِهْدَاءْ
إِلَيْكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أُهْدِي أَحْلَى قَصَائِدِ الْحُبِّ صَاغَتْهَا نَبَضَاتُ قَلْبِي وَهَمَسَاتُ رُوحِي وَأَشْوَاقُ صَبٍّ تَيَّمَهُ الْحُبُّ فَعَاشَ فِي نُورِ هَذَا الْحُبِّ يَسْرِي بِهِ فَيُحِيلُ الظُّلُمَاتِ نُوراً وَالصَّعْبَ سَهْلاً وَالضِّيقَ فَرَجاً وَالْهَمَّ فَرَحاً سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ يَا أَحَبَّ مَخْلُوقَاتِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِي سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ حُبُّكَ يَسْرِي فِي شَرَايِينِي وَأَوْرِدَتِي وَدِمَائِي قَضَيْتُ سِنِي عُمْرِي أَشْدُو بِحُبِّكَ إِلَيكَ سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ- يَا إِمَامَ الْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدَ الْمُتَّقِينَ وَشَفِيعَ الْمُنِيبِينَ وَغَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَمَلاَذَ اللَّائِذِينَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ لِلْعَالَمِينَ- أُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ أَبْدَعَهَا حُبِّي لَكَ وَسَمَّتْهَا قَرِيحَتِي
شَاعِرُ..الْعَالَمْ
1- وَرَحَلْتَ مِنْ{أُمِّ الْقُرَى}يَا{طَهَ}=صَوْبَ الْمَدِينَةِ تَسْتَغِيثُ اللَّهَ
2- مَا كُنْتَ تَرْغَبُ أَنْ تُهَاجِرَ أَرْضَهَا=لَكِنْ بُحُورُ الشِّرْكِ فَاضَ أَذَاهَا
3- قَدْ كَذَّبُوكَ لِغِلْظَةٍ بِقُلُوبِهِمْ=وَلَأَنْتَ شَمْسُ الصِّدْقِ مَا أَسْمَاهَا!!!
4- قَدْ دَبَّرُوا الْمَكْرَ الْخَبِيثَ لِيَنْتَهُوا=مِنْ عَدْلِ دَعْوَتِكُمْ فَمَا أَبْقَاهَا!!!
5- وَبِدَارِ نَدْوَتِهِمْ تَآمَرَ زَيْفُهُمْ=وَ{أَبُو الْجَهَالَةِ}شَارِدٌ بِعَمَاهَا
6- كَيْ يُثْبِتُوا أَوْ يَقْتُلُوا أَوْ يُخْرِجُوا={طَهَ الْبَشِيرَ}وَأَقْفَلُوا الْأَفْوَاهَا
7- بَحَثُوا بِكُلِّ قَبِيلَةٍ عَنْ فَارِسٍ=تَخْتَارُ كُلُّ قَبِيلَةٍ أَقْوَاهَا
8- وَبِضَرْبَةٍ مَا بَعْدَهَا مِنْ ضَرْبَةٍ=يَتَخَلَّصُونَ مِنَ السَّنَا عُقْبَاهَا
9- وَيُبَعْثِرُونَ دَمَاءَهُ بِدَهَائِهِمْ=بَيْنَ الْقَبَائِلِ فِي سُكُونِ دُجَاهَا
10- مَاذَا دَهَاهُمْ إِنَّهُ{خَيْرُ الْوَرَى}=أَهْدَاهُ رَبُّكَ مُرْسَلاً أَوَّاهَا؟!!!
11- يَهْدِي إِلَى الدَّرْبِ السَّدِيدِ بِدِينِهِ=أَكْرِمْ{بِطَهَ}مُنْقِذاً مَنْ تَاهَا!!!
12- لَكِنَّ كِبْرَهُمُ أَبَى مُتَعَنْجِهاً=وَغُرُورُهُمْ بِعِنَادِهِ يَتَبَاهَى
13- رَصَدُوا الْجَوَائِزَ قَصْدَ قَتْلِ{مُحَمَّدٍ}=مَنْ مِنْهُمُ عَنْ مُنْكَرٍ يَتَنَاهَى؟!!!
14- اَللَّهُ أَكْبَرُ فَوْقَ كَيْدِ عُدَاتِهِ=أَوْحَى{لِطَهَ}مَا بَغَوْهُ سَفَاهَا
15- اَللَّهُ أَكْبَرُ إِنَّ دِينَ{مُحَمَّدٍ}=يَسْمُو إِلَى الْعَلْيَاءِ أَعْظَمَ جَاهَا
16- هَذَا الْإِمَامُ{{عَلِيُّ}}فَوْقَ فِرَاشِهِ=بِشَجَاعَةٍ لَا تَنْتَهِي ذِكْرَاهَا
17- مَا كَانَ يَخْشَى مِنْ وَقَاحَةِ غَدْرِهِمْ=بِمَضَائِهِ بَلْ كَانَ يَخْشَى اللَّهَ
18- أَوْصَيْتَهُ بِأَدَاءِ كُلِّ أَمَانَةٍ=لِذَوِي الْأَمَانَاتِ الَّتِي أَدَّاهَا
19- وَخَرَجْتَ وَالْفُرْسَانُ تَقْصِدُ قَتْلَكُمْ=وَأَمَامَ بَابِ دِيَارِكُمْ مَأْوَاهَا
20- تَتْلُو عَلَيْهِمْ ذِكْرَ رَبِّكَ إِنَّهُ=أَغْشَى بَصَائِرَهُمْ فَغَابَ ضِيَاهَا
21- أَوَ هَكَذَا تَمْضِي بِكُلِّ شَجَاعَةٍ=فِي اللَّيْلِ وَالْفُرْسَانُ يَا أَسَفَاهَا؟!!!
22- وَقَصَدْتَ{صِدِّيقاً}تَشَوَّقَ قَلْبُهُ=لِلصُّحْبَةِ الْعُظْمَى وَنُورِ بَهَاهَا
23- بُشْرَاكَ يَا{صِدِّيقُ} نُورُ مُحَمَّدٍ=فِي دَارِكُمْ وَالدَّارُ يَا بُشْرَاهَا!!!
24- خَطَّطْتُمَا لِلْهِجْرَةِ الْكُبْرَى الَّتِي=يَهْدِي جَمِيعَ الْعَالَمِينَ سَنَاهَا
25- وَتَقَلَّدَتْ{أَسْمَاءُ}دَوْراً بَارِزاً= تُهْدِي مُحَمَّدَ مِنْ بِحَارِ نَدَاهَا
26- مَا قَصَّرَتْ أَوْ أَهْمَلَتْ فِي دَوْرِهَا=حَلَبَتْ يَدَاهَا لِلنَّبِيِّ شِيَاهَا
27- بُشْرَاكِ يَا{أَسْمَاءُ}جَنَّةُ رَبِّنَا=يَوْمَ الْحِسَابِ الْعَدْلِ مَا أَحْلَاهَا!!!
28- وَأَخُوكِ{عَبْدُ اللَّهِ}يَرْعَى..مُخْفِياً=آثَارَ أَقْدَامِ الْهُدَى وَخُطَاهَا
29- لِيُضِلَّ جُنْدَ الْمُشْرِكِينَ بِوَعْيِهِ=وَاهاً{لِعَبْدِ اللَّهِ}وَاهاً وَاهَا!!!
30- وَ{الصِّدْقُ}وَ{الصِّدِّيقُ}سَارَا فِي الدُّجَى=وَ{ابْنُ الْأُرَيْقِطِ}خَابِرٌ بِسُرَاهَا
31- قَدْ كَانَ يُرْشِدُهُمْ بِدَرْبٍ وَاعِرٍ=بِأَمَانَةٍ مَا خَابَ مَنْ يَهْوَاهَا
32- مَا كَانَ هَذَا الدَّرْبُ يَأْلَفُهُ الْعِدَا=وَالْخَيْلُ تَجْرِي مَا وَعَتْ مَجْرَاهَا
33- فِي{غَارِ ثَوْرٍ}يَخْتَفِي{عَلَمُ الْهُدَى}=عَنْ عُصْبَةٍ لِلْغَدْرِ مَا أَشْقَاهَا!!!
34- وَرَفِيقُهُُُ قَلِقٌ عَلَيْهِ بِطَبْعِهِ=فَمَشَاعِرُ{الصِّدِّيقِ}فَاضَ وَفَاهَا
35- وَأَمَامَ هَذَا الْغَارِ حَشْدٌ هَائِلٌ=فِي حَيْرَةٍ لَا يَعْرِفُونَ مَدَاهَا
36- مَاذَا تُرَاهُمْ يَفْعَلُونَ لِتَوِّهِمْ=لَوْ أَنَّ أَعْيُنَهُمْ يَزُولُ غِشَاهَا؟!!!
37- لَكِنَّ رَبَّكَ حَافِظٌ أَحْبَابَهُ=بِمَشِيئَةٍ فِي الْغَيْبِ جَلَّ عُلَاهَا
38- وَجُنُودُ رَبِّكَ فِي صَحَائِفِ غَيْبِهِ=ذِكْرَى لِكُلِّ النَّاسِ مَا أَجْدَاهَا!!!
39- فِي الْحَالِ يَبْنِي الْعَنْكَبُوتُ بُيُوتَهُ=فَوْقَ الْمَغَارَةِ شَارِحاً مَغْزَاهَا
40- أَرَأَيْتَ أَضْعَفَ مِنْ عَنَاكِبَ أَقْبَلَتْ=تَحْمِي رَسُولَ الْحَقِّ؟!!!مَنْ قَوَّاهَا؟!!!
41- وَحَمَامَتَانِ عَلَى الْمَغَارَةِ حَطَّتَا=فَاسْتَيْأَسَ الْفُرْسَانُ مِنْ سُكْنَاهَا
42- وَتَوَجَّهُوا عَبْرَ الْفَلَاةِ بِحُمْقِهِمْ=وَقُلُوبُهُمْ كَالصَّخْرِ مَا أَقْسَاهَا!!!
43- وَرَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِغَارِهِ=وَثُقُوبُ هَذَا الْغَارِ تَفْتَحُ فَاهَا
44- وَحَبِيبُهُ{الصِّدِّيقُ}سَدَّ ثُغُورَهُ=وَيَعِيشُ فَصْلاً مِنْ كِتَابِ بَلَاهَا
45- هِيَ حَيَّةٌ وَتَمَكَّنَتْ مِنْ رِجْلِهِ=أَغْلَى مُنَاهَا أَنْ تُشَاهِدَ{طَهَ}
46- فَتَأَلَّمَ{الصِّدِّيقُ}مِنْ لَدَغَاتِهَا=وَدُمُوعُهُ تَهْمِي فَعَافَ الْآهَا
47- مَا رَامَ إِيقَاظَ النَّبِيِّ بِجُرْحِهِ=لَكِنَّ دَمْعَتَهُ حَكَتْ شَكْوَاهَا
48- وَسَرَا عَلَى خَدِّ{الشَّفِيعِ}نَدَاهَا=دَاوَى الْجِرَاحَ دَعَا الْإِلَهَ شَفَاهَا
49- وَيُوَاصِلَانِ الدَّرْبَ رَغْمَ عَنَائِهِ=وَالْخَيْلُ تَجْرِي مَا وَعَتْ مَجْرَاهَا
50- لَكِنَّهَا تَكْبُو بِقُدْرَةِ قَادِرٍ=تَاللَّهِ- يَا أَحْبَابُ- مَنْ أَكْبَاهَا؟!!!
51- مَهْلاً{سُرَاقَةُ}إِنَّهَا لَعِنَايَةٌ=مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ قَدْ سَمِعْتَ نِدَاهَا
52- هَذَا{خِتَامُ الْمُرْسَلِينَ}فَلُذْ بِهِ=وَادْخُلْ بِدَعْوَتِهِ فَمَا أَحْنَاهَا!!!
53- وَارْجِعْ وَضَلِّلْ مَنْ أَرَادَ فَنَاهَا=أَعْطِ الْأَنَامَ الدَّرْسَ مِنْ مَعْنَاهَا
54- هَذَا{ رَسُولُ اللَّهِ}حَقَّقَ هِجْرَةً=تَمْحُو الضَّلَالَ بِنُورِهَا وَهُدَاهَا
55- أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَحَّبُوا بِهِلَالِهِ=وَاسْتَقْبَلُوهُ بِفَرْحَةٍ نَمَّاهَا
56- وَتَمَسَّكُوا بِشَرِيعَةٍ عُلْوِيَّةٍ=وَأُخُوَّةٍ فِي الدِّينِ تَحْتَ لِوَاهَا
 

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق