الموقع

دوامة المراة العربية

زين هجيرة
جهل الرجل العربي بهويته, او تخليه عنها مرغما في معظم الحالات, تنازله عن قوامته, و حرمانه بفعل الفوضى الاجتماعية و السياسية و لاقتصادية … كل هذه العوامل حرمت المرأة العربية من حقها في السعادة كانسان سواء كانت أما او أختا أو زوجة او بنتا. لا يتحكم الرجل العربي في زمام أموره كما يتحكم في المرأة التي تعيش معه تحت سقف واحد تربطه بها إحدى العلاقات المذكورة أعلاه.انشغل بالتفاهات التي أدت به إلى التيه وفقدان الهوية التي تميزه عن باقي الرجال في الغرب او الشرق.ظل يتنازل عن حقوقه حتى تنازل عن قوامته و لم يعد قادرا على تحمل مسئولياته كرجل و فعلا هناك رجال يخلطون بين الرجولة و الذكورة. الرجل العربي  مسلوب الإرادة مغلوب على أمره جاهل لهويته , لمسئولياته,  لحرياته, يكاد يفقد وعيه ان لم يكن قد فقده لغياب العدالة الاجتماعية و خاصة الوازع الديني الذي يعتبر الشرطي الذي لا يسمح بعبوربعض الخطوط.
فقدان الرجل العربي احترامه لنفسه بفعل الذل الذي يتعرض إليه يوميا في الإدارة و العمل و المواصلات لان القوانين بالية و أخرى ارتجالية و غير واقعية.
كل هذه الضغوطات تجعل منه إنسانا متعجرفا ظلوما في بيته لا يتحمل ادنى المسئوليات عدا لقمة العيش التي يتعسرعليه الحصول عليها أحيانا.
و لهذا شيئا فشيئا تحملت المرأة اعباءا لم تكن تتحملها في السابق فأثقلت كاهلها و شتتت تفكيرها و أصبحت كلمة سعادة من المحظورات في الوسط الذي ‘يحتويها’
و اذا حرمت المراة من حقها في السعادة كانسان ان كل الاسرة تتاثر بذلك و خاصة الاطفال الذين يدفعون الثمن غاليا دون وعي لما يجري حولهم و لا اسبابه و لا الى أي مدى قد تكون نتيجة ذلك الوضع  كارثية.
قد تعيش المراة في هذه الدوامة طوال عمرها و لن تخرج منها الا مهزومة مكسورة في كل الحالات و الدليل على ذلك نسبة الطلاق المتزايدة في الوطن العربي و الامراض المستعصية الناجمة عن القلق الذي تعيشه وهي تستهلك و تذوب كالشمعة لتوفر السعادة للجميع دون ان تتذوق طعمها هي.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق