الموقع

أوباما يتسول في السعودية

بقلم/ توفيق أبو شومر

إليكم هذين الخبرين: الأول:تتويج الملك داود في قلعة في القدس
نشرت صحيفة يديعوت يوم 4/4/2014 خبرا عن اكتشاف أكبر القلاع الكنعانية في القدس، بُنيت في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، وهي قلعة محصَّنة ، لها باب واحد غربي، دخل منه الملك داود فاتحا، وهزم اليبوسيين، وفي المكان جرى تتويجه، يتراوح حجمُ حجارة القلعة بين مترين وثلاثة أمتار تعود إلى 3800ق.م، يبلغ سمك الجدار سبعة أمتار. تعليق

يُنسق (سلاح) الحفريات الأصولي في القدس، مع سياسة اليمين السياسي المتطرف في إسرائيل لإقصاء كل تاريخ الأمم التي استوطنتْ عاصمة السلام،(القدس)، لغرض مصادرتها معنويا وثقافيا! سأظل أُردد قول العبقري مؤلف تاريخ الحضارة(ول ديورانت) الذي قال مستهزأً:

“الشرق الأوسط سكنته أجناس مختلطة طوال التاريخ، وإذا زعم اليهودُ بأنهم سلالة نقية، فهم أنقى السلالات غير النقية في الشرق الأوسط!!”
ليستْ هناك ردودٌ أو تصحيحات من المؤرخين الفلسطينيين، وكأنهم استسلموا للرواية الإسرائيلية، مع العلم أن معظم الحفريات التي تجري في القدس ترعاها منظمة ( إلعاد) الدينية الحريدية المتزمتة، وهذه المنظمة، لا علاقة لها بالتاريخ وعلوم التنقيب والحفريات، فهي تستأجر الحافرين والباحثين بإغراءات مالية كبيرة، ثم تتولى إصدار نسخة إعلامية مزيفة من آثار أقدم مدن العالم، وتنسبها فقط لليهود دون غيرهم!! مع العلم بأن الفلسطينيين أصبحوا منذ فترة أعضاءً، كاملي العضوية في منظمة اليونسكو العالمية لحماية الآثار!!!

الخبر الثاني: أوباما يتسول على أبواب السعودية:

بمناسبة زيارة أوباما للسعودية، نشرت صحيفة إسرائيل هايوم مقالا للكاتب، البرفسور، إبراهام بن تسفي 5/4/2014 ، يقارن الكاتب بين زيارة روزفلت 1945، وزيارة أوباما الأخيرة للسعودية 2014 يقول:
التقى الرئيس الأمريكي روزفلت عام 1945 مع الملك السعودي عبد العزيز، على متن الباخرة (كوينسي)وركع الأدميرال كوينسي ، وليام إيدي، متذللا صاغرا أمام الملك ، ودار اللقاءُ حول دولة ووطن قومي لليهود في فلسطين، وكان رد الملك عبد العزيز بن سعود غريبا، حينما هاجم الملكُ اليهودَ وقال:

” الموت أفضل من منح اليهود أرض فلسطين، واقترح الملكُ توطينَ اليهود في الدول الأوروبية، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية”.

مرة أخرى يجري لقاءٌ آخر بين الرئيس الأمريكي أوباما، وبين حفيد الملك السعودي عبد الله.

مع العلم بأن الملك السعودي فيصل  حجب النفط في حرب يوم الغفران، والملك عبد الله الحالي لم يُحارب إرهاب المتطرفين المسلمين، وهو يرفض منح فيزا لأحد الصحفيين المرافقين لأوباما، لأنه يهودي، بقيت السعودية خارج نطاق حقوق الإنسان، ولا تؤمن بالحرية الدينية، وهي تدعي بأن أمريكا تخلت عن حلفائها المعتدلين، فلم تساعد الثوار ضد نظام بشار الأسد.تحاول أمريكا الحفاظ على تحالف سني يعمل على وقف نفوذ إيران منذ عام 2009، بعد الانسحاب الأمريكي من العراق.ما تزال السعودية ترفض بناء جسور الثقة مع إسرائيل، فلماذا يقف أوباما متسولا على أبواب السعودية؟

هل سيستمر انحدار الدور الأمريكي في الشرق الأوسط؟!!”

تعليق

سيظل مقياس إمريكا عند المؤسسة الإسرائيلية محصورا في توجيه وتسخير أمريكا ، الدولة الكبرى، لخدمة مصالح إسرائيل فقط، وحين يقوم سياسيو أمريكا بتغليب مصالح وطنهم، فإنهم يظلون متهمين عند سياسيي إسرائيل!!، وفي الوقت نفسه يفشل الفلسطينيون والعرب بما يملكون من نفوذ مالي واستراتيجي في عمل لوبي ضاغط  على أمريكا وغيرها من بلدان العالم، لغرض إجبارها على الاعتدال، وهو أضعف الإيمان!!

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق