ثقافة السرد

ام جوري

خالد النهيدي

اخذت تكفكف دموعها المنهمرة بغزارة ، وهي تحزم امتعتها وتلملم اشيائها في حراة الصيف عالية جداً والجوا لا يطاف ، والمشاعر في النفوس ملُتهبة كان يساعدها في حزم الامتعة وهي ترمقه بنظرات حانية ودودة ، كانت تتمنى لو بين احضانه تحيا وتموت هو نصفها الثاني وفرحة عمرها وابو ابنتها ” جوري ” وهي بالنسبه له الوطن والملاذ اخذت الصرخات تتعالى هييا هيااااا في الحافلة على وشك الانطلاق ، وهي في طريقها الى المنفذ الحدودي احتضنته بكل مشاعر اللهفة والحنين وهي تنتحب وتتمتم ان لم تستطع اللحاق بنا فسوف اقطع الاميالاا لبعيدة وأاتي اليك ، ياشروق الشمس وبزوغ الفجر في عمري قال لها اعدكِ باان اهزم جيوش الحرمان وجحافل الخوف واهزم المستحيل من اجلك ، تعانقا وتعاهدا وودع كل منهما الاخر انهمرت بينهما رسايل الشوق كعواصف اوربا الثلجية بزمهريرها القارص كانت تتدفئ نيران الشوق المشتعلة ، وتاججها في نفس الوقت كان التواصل بينهما بكل وسائل التكنولجيا المتقدمة والمتاخرة حاول هو ان يتخطى الحدود ليعانق نصفه الثاني ولكنة لم يتجرا في الحدود مراقبة بالاقمار الصناعية ، ومحصنة بمتاريس الخطر لم يحتار الجيش المصري في اجتياح سور بارليف كما احتار هو في تخطي حاجز الكبر والتعالي والغرور اخذت تتوسل اليه سااعود انا في رجوعي اسهل من قدومك ، اذاً انتظري حتى تهدا الامور في القصف شديد وحرارة الصيف منفرة وقوات الشرعية لا وجود لها على ارض الواقع سوى في القناوات الفضائية اما على ارض الواقع في لا شيئ يذكر ، قلبي لك وطن يشتاق لرؤياكِ ياام جوري انتظريني حتى لو في محطات الوداع لابد سنلتقي يوماً ولو في نظرات الحزن وابتسامات العابرين ، ولكني مصممة على الرحيل والمجيئ اليك في حياتي بدونك اشبه ما تكون بالضياع اذا سارسل لكي برقم الرحلة ورقم التذكرة ان كان لابد من المجيئ نعم لابد اشتاق اليك شوق المطر للسحاب اذا سااحجز لكِ التذكرة واحدد لكِ موعد السفر في انتِ زوجتي ومسؤلة مني ولكن تاكدي ان ثمن التذكرة مدفوع من عمرنا المهدور ومن وجع الشعوب واحزان الطريق ، انتظري رسالتي على الواتس وارجوا التماس العذر والمسامحة ان كان في موقفي استعجال او تهور وهاهي تحزم امتعتها من جديد وتكفكف دموع الفرح المنهمرة وهي تلملم اشيائها وعفلها وقلبها يترقب رسالة الواتس اللتي ستحدد الامر النهائي في قمة الحزن تساوي قمة الفرح ا في ردة الفعل احياناً اتت الرسالة على الواتس ” سامحيني ياام جوري انتِ ط ا ل ق ” انهارت وهي تشاهد ذكريات العمر تهرول نحو المجهول وبكل معاني الالم التحفت الاحزان وهي تتمتم “” حسبي الله ونعم الوكيل “”

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق