ثقافة النثر والقصيد

تلك الآحاد الشتوية

روبرت هايدن/ ترجمة نزار سرطاوي

أيام الأحد أيضاً كان والدي يصحو من نومه باكراً

ويرتدي ملابسه في البرد الأزرق الحالك،

وبيدين مشققتين تتوجعان

من العمل في البرد القارس طيلة أيام الأسبوع يجعل

كومة النيران تتوهج اشتعالاً. لم يشكره أحد ابداً.

كنت أستيقظ وأسمعُ صوتَ البرد يتشظى، يتحطم.

حين ينتشر الدفء في الحجرات ينادي،

وعلى مهل أنهض وأرتدي ملابسي،

متوجساً من الغضب المزمن في ذلك البيت،

أتحدثُ إليه بلا اكتراث،

ذلك الذي كان قد طرد البرد

ومسح حذائي الجيد أيضاً.

ما الذي كنت أعرفه، ما الذي كنت أعرفه

عن طقوس الحب القاسية القابعة في الوحدة

Those Winter Sundays

Robert Hayden

Sundays too my father got up early

and put his clothes on in the blueblack cold,

then with cracked hands that ached

from labor in the weekday weather made

banked fires blaze. No one ever thanked him.

I’d wake and hear the cold splintering, breaking.

When the rooms were warm, he’d call,

and slowly I would rise and dress,

fearing the chronic angers of that house,

Speaking indifferently to him,

who had driven out the cold

and polished my good shoes as well.

What did I know, what did I know

of love’s austere and lonely offices

———————————–

روبرت هايدن شاعر وكاتب وتربوي أميركي من أصول أفريقية ولد في 4 آب / أغسطس عام 1913 في مدينة  ديترويت بولاية ميتشيغان. نشأ في حيّ شعبي فقير، حيث اتسمت حياته بالاضطراب. فقد عاش متنقلاً بين بيت والديه وبيت أسرة أخرى تعيش في الجوار كانت قد تكفلته بالرعاية والرضاع. وحين دخل المدرسة كان يعاني من ضعف في بصره، فلم يتمكن من المشاركة في الألعاب الرياضية، لكنه كان يقضي وقته في المطالعة.

في عام 1932 أنهى هايدن دراسته الثانوية، ثم حصل على منحة دراسية للالتحاق  بكلية المدينة في ديترويت. وبعد تخرجه عمل في مشروع الكاتب الفدرالي حيث تضمن عمله البحث في التاريخ الثقافة الشعبية للزنوج. في عام 1940 صدرت له أول مجموعة شعرية بعنوان شكل قلب في الغبار. وفي العام التالي التحق بجامعة ميتشيغان للحصول على شهادة الماجستير الأدب الإنجليزي، حيث تتلمذ على الشاعر و. هـ. أودن، الذي كان له تأثير كبير في تطور كتابته. وإثر تخرجه عام 1942، عمل مدرساً في ميشيغان لعدة سنوات قبل أن ينتقل إلى جامعة فيسك. وفي عام 1969 عاد الى ميشيغان ليتابع عمله في التدريس.

خلال الستينيات أصبح هايدن معروفاً في الولايات المتحدة وخارجها. وفي عام 1975 حصل على زمالة أكاديمية الشعراء الأميركيين، وفي العام الذي يليه أصبح أول أميركي أسود يتم تعيينه مستشاراً للشعر في مكتبة الكونغرس، وقد تغير مُسمّى هذا المنصب لاحقاً إلى أمير الشعراء.

صدرت لهايدن عدة مجموعات شعرية من بينها الأسد والرامي (1948)،  مختارات شعرية (1966)، كلمات في زمن الحداد (1970)، ملاك الهبوط (1975).

توفي هايدن في 25 شباط / فبراير عام 1980.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق