ثقافة المقال

الإستحسان والإستقباح

د. سالم بن رزيق بن عوض

السر في معاني الجمال الطبيعي في كل شيء على ظهر الأرض وفي عنان السماء هو تناسق الأجزاء بعضها مع بعض ورؤيتها من زوايا الناظر إليها وهو في الحقيقة أثر من آثار الصور والمناظر على الرائي وما تركت هذه التصاوير في نفسه وروحه وعقله فظهر ذلك على لسانه.

وهذا مشترك بين البشر جميعاً، فالأنام على تنوع ألسنتها وأعراقها وثقافاتها وزمانها ومكانها كلهم يشعرون ويحسون ويدركون الجمال وأسراره لكن بنسب متفاوته يعود إلى مواهبهم وقدراتهم وميولهم وطاقاتهم وتنوع البيئات التي نشؤوا بها وترعرعوا فيها.

فالصينيون على تناغم بلدهم العظيم وتنوع تضاريسه وأجناسهم وثقافاتهم فهم يتحدثون عن الجمال ولكل مكان طريقته وأسلوبه ولونه وذوقه في هذا الأمر .

وما يقال عن الصينين يقال عن شبه القارة الهندية وما فيها من تنوع في الإحساس بالجمال والتحدث به والرضا به وعنه ونشره في البيئة القريبة والوطن الكبير.
وفي نفس الحال سكان القارات والجزر القريبة والبعيدة.

التعبير عن جمال الجمال وعن أثره على نفوس الناس هو زاد حقيقي للنفس وللعاطفة الجياشة التي غرست فيه وهوالمعنى الحقيقي للإنسان. فالإنسان أحاسيس ومشاعر حرى ، وعواطف ملتهبة ، ولا تستطيع أن تصف الإنسان دون مشاعره وعواطفه وأحاسيسه.

والعقل والجسد والروح والعاطفة هذه هي المكونات الرئيسة لبني البشر منذ القبضة الأولى والنفخة الأولى.
والبشر الأول صُنع من هذه الأساسيات . ويبقى لكل مُكّون احتياجه ومطالبه للحياة والمدد الذي يمده.

والعاطفة ربما تكون العمود الفقري لهذا الإنسان وإحساسه بالوجود بالكون بالحياة هو شعوره هو وحديثه عن جماليات ما يرى هو أثر عظيم تركه الكون والحياة وفيه .

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق