إصدارات

ندوة دولية حول البعد الحضاري في الكتاب والسنة

محمد مصطفى حابس: جنيف / سويسرا

ينظم مخبر الدراسات القرآنية و المقاصدية بجامعة وهران (الجزائر)، ندوة دولية تفاعلية عبر برنامج الزووم السمعي البصري حول موضوع: ” البعد الحضاري في الكتاب و السنة: قراءة في فكر الدكتور الطيب برغوث “، و ذلك بتاريخ يوم الاثنين 28 ذي القعدة 1441هـ / 20 جويلية 2020 م (*).

تنويه بمبادرة مخبر الدراسات القرآنية والمقاصدية:

وبهذه المناسبة التي تصادف الذكرى 58 للاستقلال و عيد الشبا، ننوه بهذه المبادرة الهامة التي أقدم عليها مخبر الدراسات القرآنية والمقاصدية بجامعة جزائرية، لأنها تقع في عمق اهتمام الجزائريين بعلمائهم ومفكريهم قبل موتهم، لأننا مع الأسف الشديد لا نهتم بتراثنا و مساهماتنا الفكرية والثقافية الجادة، إلا بعد أن يموت أصحابها، فنحن نطبق -مع كل أسف- نظرية المثل الشعبي” عاش مشتاق تمرة، كي مات علقولوا عرجون “!! ولكن الحمد لله هذه الخطوة المتميزة، لعلها تكون بداية الكسر لهذه القاعدة المشؤومة.

تنويه بمشروع موسوعة الفتوحات الدعوية الناعمة:

وبالمناسبة أيضا أود أن أنوه، كما هو معلوم في بعض الأوساط الجامعية، إلى أن الدكتور الطيب برغوث كان له مشروع قديم لكسر هذه القاعدة سماه ” موسوعة الفتوحات الدعوية الناعمة “، ولكنه لم ير النور بسبب المحنة التي تعرض لها هو شخصيا وتعرض لها المجتمع الجزائري عامة في الثلاثين سنة الماضية، وهو يسعى الآن – رفقة كوكبة من الأساتذة والمشايخ- لإحيائه وإنجازه بحول الله تعالى. وهو مشروع يدور حول التعريف بمساهمة النخبة الفكرية والاجتماعية الجزائرية في خدمة الإسلام والثقافة والدعوة الإسلامية في العالم، وسيعلن عنه مستقبلا بحول الله، لتمكين كل من يريد المساهمة فيه في أخذ موقعه ودوره فيه، على حد تعبير مصدر مسؤول.

من هو المفكر الجزائري الدكتور الطيب برغوث:

و الدكتور الطيب برغوث لمن لا يعرفه من شبابنا خاصة، مفكر جزائري له ما يقرب من أربعين كتابا مطبوعا، ومثلها مخطوطا، ونشاط فكري وثقافي وتربوي ممتد منذ نصف قرن. تلقى تعليمه في معاهد التعليم الأصلي بالجزائر، وتخرج من جامعة قسنطينة بشهادة الليسانس في علم الاجتماع، وواصل دراساته العليا بمعهد علم الاجتماع في جامعة الجزائر، وتحصل على الماجستير والدكتوراه من جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، واشتغل فيها أستاذا محاضرا فترة من الزمن. وهو يقيم حاليا بالنرويج في أوروبا، منذ فترة طويلة وله نشاط في أوساط الجالية المسلمة، فهو يدير جمعية إسلامية فيها أكثر من 70 جنسية من مختلف القارات، كما أسس منتدى الحوار الإسلامي المسيحي بمدينة تروندهايم حيث يقيم، وكذلك أكاديمية السننية للدراست الحضارية، كما أسس مع جمع من المثقفين “أكاديمية الثقافة السننية للتجديد الحضاري” بالجزائر. وهو مهتم بما يسميه “بمنظور السننية الشاملة” الذي يعتبره خريطة طريق النهضة الحضارية الإنسانية المتوازنة، التي جاءت الأديان السماوية كلها لتأسيس الوعي بها، وتمكين الإنسان من إدارة حياته على ضوء مقتضياتها ومعطياتها، واكتملت معالمها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. كما يرى بأن حركة المداولة الحضارية الصاعدة أو المتقهقرة، التي تهيمن على الوجود البشري في الأرض، يحكمها قانون ” المدافعة والتجديد ” بشكل مطرد.

رشحه المجلس العلمي بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية لجائزة الملك فيصل العالمية سنة 1995 م، ولكنه اعتذر عن تقديم أعماله، لأنه كان يرى بأن مثل هذه التكريمات المتميزة، يجب أن يحظى بها الراسخون في العلم والفكر والدعوة والتربية والإصلاح الاجتماعي، في المجتمع والأمة، وأن هناك علماء ومفكرين جزائريين أجدر منه بذلك التكريم !!

محاور الندوة الدولية:

يدير هذه الندوة الدولية التي يشارك فيها و في متابعتها طلبة وأساتذة من دول عدة، الأستاذ القدير عبد الله نوري من الجزائر، وفق البرنامج التالي:

كلمة ترحيبية لمدير مخبر الدراسات القرآنية و المقاصدية (جامعة وهران)، الأستاذ الدكتور الأصولي القدير الأخضر الأخضري من الجزائر.

محاضرة بعنوان: (الاتجاه الحضاري في فكر الدكتور الطيب برغوث )، يقدمها الأستاذ القدير الدكتور رشيد كهوس من المملكة المغربية.

محاضرة بعنوان: (قراءة في فكر الدكتور الطيب برغوث). يقدمها الأستاذ الدكتور المفكر القدير أبوزيد المقرئ الادريسي من المملكة المغربية.

محاضرة بعنوان: (المفاهيم الكبرى في فكر الدكتور الطيب برغوث). يقدمها الأستاذ الدكتور القدير بدران بن الحسن من دولة قطر.

محاضرة بعنوان: (مقصد العمران والحضارة في فكر الدكتور الطيب برغوث). يقدمها الدكتور القدير ميلود بورداش من الجزائر.

محاضرة بعنوان: ( المفكر الطيب برغوث.. ترجمة في سطور ). تقدمها الأستاذة القديرة مختارية بوعلي من الجزائر.

دعوة ملحة إلى النخب الشابة:

يتمنى أصحاب هذه الندوة أن يهتم الطلبة والطالبات الجزائريين و غيرهم في عالمنا الإسلامي بالمشاركة فيها، كما نتمنى نحن ذلك في ديار الغرب، لأن مشروع الدكتور الطيب برغوث موجه للأجيال الجديدة أكثر من غيرها، وهي المعنية به أكثر من غيرها، لأنها هي المسئولة عن مستقبل المجتمع والأمة ونهضتهما الحضارية المنشودة، التي لن تتحقق على وجهها المطلوب إلا بوعي حقيقة “منظور السننية الشاملة ” والاستجابة لمقتضياته، والاستثمار لكل معطياته، كما يصر الدكتور الطيب على ذلك من خلال ندواته وكتبه، ويردد دائما بأن الأجيال الجديدة هي القادرة على إنجاح المشاريع الكبرى، لأنها متخففة ومتحررة قليلا من فيروسات الغيرة والحسد والمناكفة والتربص والعرقلة.. التي تعاني منها فئات كثيرة من أجيال النخب السابقة لهم، وكما يقال فإن المعاصرة حجاب! ولا نبي في معاصريه، وغالبا ما تؤتي المشاريع الكبرى ثمراتها في الأجيال التالية ..” يَهْدِي اللهُ لنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ” و بالله التوفيق.

(*)- للاشتراك في هذه الندوة الدولية يرجى التسجيل على الرابط التالي: :https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSc6WPyeBaD4kBSKgsyr7_tTzFEdkntsBZxY6CF6BN2PbxZzCg/viewform

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق