ثقافة النثر والقصيد

ألقاك عند الغروب

أحمد أعراب 

ألقك عند الغروب
لامس الشوق شغاف القلب
أبيتُ أُطرِّز فستان الليل بالسهاد
التقط نجوما تناثرت على عتبات الفجر
لأصنع بها قلادة
ألوي بها عنق الحلم
لينفجر في عين الشمس
***
في سكون الليل ضج الصمت في داخلي
ألهبتْ وجعي بعض ذكرياتي
في قارب مجدافاه احلامي وآمالي
ركبت بحر اوجاعي
وكانت الروح تنزلق بين ضلوعي
انزلاق السنونو في مهب الريح
قبيل الغروب
***
وانا اخطو نحوك،
تبتعدين
في العتمة تغيبين
ينكسر الحلم
يتشضى
تبعثره الروح بين دروب معتمة
تتجاذب بقايا رفاته
المتناثرة غير بعيد عن جنبات الروح
لتصير ركاما بحجم الكون
المندس في قلب السديم
***
ألقاك عند الغروب
شعاعا منفلتا من قرص الشمس
يأبى الرحيل
لينطفئ بين احضان الشوق
القاك رقراقة كالغدير
ينساب بين البساتين
يروي ظمأ الهندباء البرية
يحيي جذور الخزامى
والشيح الفواح
فوق ربى الروح
***
ألقاك…
ألقاك…
عند الغروب …
والروح تنساب راحلة
كالشمس
تغيب في زرقة عينيك
كالفراشة بهية اللون
ألقاك
باسمة كوجه القمر
***
ألقاك عند الغروب
على الشاطئ الغربي
موجة مضمخة بزبد البحر
تراقب انتحار الشمس
بين أحضان البحر
وأنا من كحل عينيك
ثمل منتش
بين جفنيك
أنام
استعدادا للرحيل

 

الحسيمة في : يوليوز 2020

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق