قراءات ودراسات

المرأة ملامح وخلجات

قراءة موجزة للوحات العراقية فرح حسين فارس

لحسن ملواني ـ المغرب

شهدت الساحة الفية في الآونة الأخيرة نهضة ملفتة مقارنة بما مضى ، وهذا الانتعاش للفن التشكيلي تشهده الكثير من الدول العربية ، وهكذا برز جيل من الشباب يحاول ترك بصمته في سجل الفن التشكيلي وغيره من الفنون، والملاحظ أن التعاطي للفن شاع بين الجنسين ، وصار للمرأة حضورها البارز إلى جانب الرجل .وقد أفرزت الساحة الفنية ظهور شباب إلى جانب الكهول والشيوخ ليخلق ذلك دينامكية عبر تجارب متنوعة تحاول أن تضيف وتطعم الحركة الفنية العراقية والعربية لتصير في مستوى تطلعات الجمهور.

ومن التجارب الفنية الشابة ، تجربة الفنانة العراقية فرح حسين فارس، مبدعة تحاول إبراز مواهبها في مجال الرسم والتشكيل مستفيدة من غيرها داخل وخارج العراق في عصر يشهد انفتاحا إعلاميا يساعد على تلاقح الأفكار والتجارب وتبادل الرأي حول الفن بكل أنواعه.

المرأة مفردة بارزة في أعمالها

يبدو في الكثير من أعمالها ـ كغيرها من بعض الفنانات كفاطمة منصور المصرية ،ولطيفة بعوي المغربية ،وحنان دربال التونسية وفاطمة وارس الحادي السعودية وغيرهن ـ الاهتمام الخاص بثيمة المرأة ،وهي في ذلك تحاول التركيز على مظهرها الأنيق ، فتبديها في بورتريهات تعتمد فيها على نعومة اللون وإشراقته مما يجعل لوحاتها مبهجة للعين والوجدان ،فالمرأة في لوحاتها مشرقة القسمات محاطة بفضاءات طبيعية تنسجم مع جمالها ،وتبرزها في وضعيات يطبعها الكبرياء والثقة بالنفس مع إبراز الحب للحياة بكل أبعادها.

وهكذا تجدها في بعض اللوحات تطلق شعرها أمواجا بنية في فضاء سماوي فسيح يدل إما على تمتعها بحريتها كاملة أو يدل على رسم حلمها نحو فضاء يفسح لتطلعاتها.

وفي لوحة تجدها تحذق في البعيد ناشرة ضفيرتيها جميلتين يتصدرهما وجه جميل متأمل في المدى.

وفي لوحة تجدها طفلة تبدي براءتها عبر سحنتها الصادقة التي لا تخفي خداعا ولا ريبة …

هكذا تتربع المرأة في لوحات الفنانة فرح حسين فارس التي تكرس معظم أعمالها من أجل ترجمة أحاسيسها ومشاعرها المتأرجحة بين الحزن والفرح والشوق والانتظار…

فنانة واعدة تستحق التشجيع

ويلاحظ في كل أعمالها تحكمها في أدوات وتقنيات الرسم مما ينبئ على كونها ستطور منجزها الإبداعي من الجميل إلى الأجمل في المستقبل القريب.

الفنانة العراقية الشابة نموذج للفنانة التي تهوى الفن وتهبه الكثير من وقتها مساهمة في التعبير عن أفراح وأوجاع مجتمعها وضمنه المرأة التي تعتبر نصف المجتمع.

ـــــــــــــــــــــــــ

إشارة :

الرسامة العراقية “فرح حسين فارس” ولدت في محافظة ميسان 1993

حصلت على شهادة التخرج من جامعة ميسان/ كلية التربية الاساسية/ قسم اللغة العربية ومارست التدريس (محاضر مجاني) لمادة اللغة العربية لعدة سنوات في عدة مدارس والى جانب ذلك لديها هوايات اخرى مثل الرسم وتصميم الديكور، وشاركت بعدة معارض محلية وخارجية، وحصلت على عدة شهادات تكريمية، اول ظهور لها في سنة 2014 عندما شاركت في معرض الرصيف المعرفي الميساني في شارع دجلة.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق