ثقافة المقال

لماذا أحب الجزائر؟

أسامة طبش

يسألوني: لماذا تحب الجزائر؟ فأجيبهم: أحبها لأني ولدت فيها، أحبها لأن أجدادي سقوا أرضها بدمائهم الطاهرة، أحبها لأن قلبي يتقطع كمدا كلما ساءت أحوالها. الجزائر بلد الأبطال، أنجبت خير الناس، عندما أتذكر الأمير عبد القادر مؤسس “الدولة الجزائرية الحديثة”، أزداد حبا بهذا البلد، كيف لا وقد كان بطلا مغوارا، دوخ الاستعمار ولم يترك له بالا يهنأ، ثم رحل هناك إلى شام وكانت أياديه البيضاء الخيرة، تحقن الدماء وتطفئ نار فتنة كادت تشتعل.

بلد أنجب مثل هؤلاء الأشخاص حُق للإنسان أن يفخر ويعتز بالانتماء له، أملي أن تعود الجزائر إلى سابق عهدها وأن تلعب دورها المنوط بها، أملي أن تهبنا الجزائر مفكرا كمالك بن نبي أو عالما كعبد الحميد بن باديس أو قائدا كهواري بومدين، شئنا أم أبينا هذه هي الجزائر وهؤلاء هم عظماؤها.

الجزائر خربها الاستدمار وعاث فيها فسادا، حاول أن يطمس هويتها وأن يحرفها عن مسارها، قد كانت الجزائر قامة وهامة في المتوسط، تكالبت عليها قوى الشر لكن لم تفلح أبدا في إزهاق روحها.

من يقرأ التاريخ ويتمعن في صفحاته، من ينظر بحصافة ويميز بين الغث والسمين، يدرك أن لهذا البلد تاريخا مجيدا، حبذا لو نحي هذا التراث ونعلمه أجيالنا الصاعدة! حتى يعلموا من هم ومن نسل من وما هو قدرهم في هذه الحياة.

ستعود الجزائر إلى سابق عهدها، لأن بها رجالا لن يفرطوا في مجدها، ستعود الجزائر وستعود رايتها خفاقة، لو أردنا حقا أن نبني مستقبلنا الواعد، من هناك من المشرق إلى هنا إلى المغرب.. هو ذاك قدرنا، الجزائر دولة محورية بها تنهض هذه الأمة وبها تستعيد بريقها الأخاذ.

 

 

*كاتب جزائري

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق