ثقافة السرد

قصص قصيرة جدا

بقلم : يوسف فضل

طاحونة هواء

يهرب من واقع حياته وقيود الزوجية،

ينزع إلى تملك الشره الوجداني من الآخر. حين يعجز عن الحب الصادق،

يشعر بخدش الكرامة،

ويغضب لغيرة وهمية .

قراءة قصيرة جدا

طبعه أن يتحدث ويسمع مرة واحدة. بثوينات ، قرأ ق.ق.ج . ثار لديه سؤال:” ماذا يعني الكاتب؟ أين بؤرة النص؟” بثوينة، نثرها كما ينثر الدّقَل.

تعري

اجتمعوا واحتجوا على التلوث البيئي .جابوا الطرقات عراة على دراجاتهم الهوائية . أوصلوا رسالتهم وأوصلوا التلوث للذاكرة البصرية .

ابتسامة

قابلته بعد غياب طويل. شعرت أنني أرى رجلا قادما من المجهول . بادرته :” أنا هرمت !” رد:” لا اشعر أنني كبرت”. ” لماذا” استفسرت . ” أحب الحياة” قالها بعد ابتسامة ساخرة .

اجتماع

قالوا: 00000

قلـن: 00000

نهضوا ومدوا أياديهم وهزوها بابتسامة وخيبة أمل.

سمات خاصة

حكى الأب عن متابعة أبناءه  للدراسة قائلا: الأول في مجال التمثيل . الثاني: في الكلية العسكرية . الثالثة : في معهد الرقص ” .أكملوا نجاحاتهم الحياتية في أسطورة السياسة المتعجرفة .

انعكاس

طلب المدرس من التلاميذ رسم لوحة حسب اختيارهم . رسموا حاويات القمامة نظيفة.

على تخوم كلمة

نام. شب له هاجس يحمل عزيمة. ادخله ما بين نقطة الحبر والورقة. المسافة بينهما عالم اكبر من واقعه. الصورة أكثر الفنون إبداعا طبعت في مخيلته. تفاكر.اهتدى إلى  ضالته وعرف كلمة السر في تصنيع الأفكار. كتبها على ورقة شجرة ورماها في الغابة. استيقظ من اجل ما لم يقرأه بعد.

تناغم

دائم الشعور انه سيفقدها . يتحسسها بيده كآخر مرة .أُسر .أطفأ نصل السكين حده في رقبته فذاق ألف مرة طعم نحر ضحيته. تحررت كرة رأسه من الأفكار الملتهبة.

المِرْفَشَةِ

دائم الابتسام في العمل. يدخل البيت بآلاف الأبواب الموصدة أمامه فيغدو جاف وبارد المشاعر.  كلماته بالتصريح لها والتلميح مرة أخرى. أبدا لم تمسك مفتاحا واحدا لإرضائه .كانت خرقاء لا تتعلم ولا تعرف الشكر والامتنان. ماتت. لم يبكها. كانت التعازي احتفالا لإلغاء فترة من الماضي دون مغفرة. بكي، فقد أصبحت حياته هادئة.

النكبة

أَنجز المعسكر مشروعا. لم تنجز مهمته الأخلاقية كما يجب . انتقل المشروع دينيا لمكان آخر. فعانى الشعب الآثار الجانبية لأكبر كذبة في تاريخ العالم المكتوب.

شراع ابيض

لاحظ أن المريض المجاور لسرير أخيه في المستشفى لا يُزار من قبل احد. احضر له هدية . ترقرقت الدمعة في عيني العليل . دعا ” اللهم تقبل”.

تعزية ودعاء

بسط المعزون لسانهم في المائت . قال احدهم :”اذكروا محاسن موتاكم” . سمع صوت على استحياء : “كان الشر الصادق بعينه”. وترحم آخر :” أحسن ما فيه انه ميت “.

مقص
يستخدمه الخضري في تهذيب عنقود العنب من الحب التالف . وحين ينظر في المرآة يهذب به  شواربه  ويمسح به كتفه الأيسر ويعيده إلى جيبه . استعاره الرقيب لتقليم الصالح من الحب

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق