ثقافة المقال

الكتابة فن…

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض.

طبع الناس على الملل والنفور مما جهلوا والركون إلى ما يعرفون وإن قل ! لما فيه من طمأنينتهم وراحة بالهم.

كذلك تكرار الفكر أو الأفكار عليهم وعرضها بنفس الطريقة والأسلوب المرة والمرتين وربما المرات والناس في هذا الميدان أذكياء فطناء حتى مع المستويات التي تراها متدنية أو قريبة من الأمية .

فطر البشرية على مستويات محددة معينة في الفهم والوعي والإدراك والتفاوت بينهم أمر فطري بدهي وتكليف الرأي والطريقة في رفع مستويات البشر جميعاً إلى نفس المستوى والدرجة والفهم والوعي والإدارك ضرب من الجهل بالناس ونوع فريد من الجنون .

وكما يكره الناس ما جهلوا وما تكرر حتى تحرر وما هو من المسلّمات بينهم والحديث للناس عن الشمس وأهمية أشعتها وطيب النسائم القادمة من أنفاسها.. كل ذلك ينفر الناس من الناس الذين لا حديث لهم إلا هذا.

وربما وصل الكاتب في كتاباته إلى الترف في عرض المعروض والكتابة عن المكتوب وتكرار المكرر وكشف المكشوف وتعريف المعرّف والحديث طويلاً عن المسلّمات والثوابت والأصول وهو لايشعر به الناس فيمله الناس ويهجرون ما يتكلم وما يكتب .

لذا الكتابة فن … فن الكاتب في فكره ورأيه وعلمه وأدواته وتعدد مصادر معلوماته وعارفه وتطوير الدائم لنفسه وعقله وأدواته وتنوع مصادره.

فن الأدوات والوسائل وتنوعها فكلما كانت هناك طرق ووسائل وأساليب فيها جدة وتجديد وتنوع كلما وصلت الرسائل والأهداف بسهولة ويسر .

فن الكاتب أن تكون الأهداف والغايات والأغراض لكل كلمة أو سطر سطره أو مقالة كتبها أو قصيدة نثرها بين الناس تلك المقاصد العليا السامية التي يتعلق بها الناس ومفيدهم في حياتهم في تحريك مشاعرهم أو تجديد معارفهم أو تصحيح ما درس فيهم .

ومما يملكه صاحب القلم دون سواه هو القدرات والمواهب والطاقات التي أودعها الله تعالى فيه وبها يستطيع إيصال الخير السرور والفرح والحب والعطاء والتضحية إلى جميع الناس الذين نصّب نفسه عليهم معلماً وموجهاً ومربياً وأميراً….

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق