ثقافة النثر والقصيد

كلُّ عام ٍ و أنت ِ أطولُ عمرا

محمد رفعت الدومي


طفلُ يونيو ..

يودِّعُ اليومَ عاماً

كلُّ عام ٍ و أنت ِ أطولُ عمرا ..

ودِّعي أربعينَ زنبقةً بيضاءَ

و اسْتقْبلي

ثمانينَ أخري ..

عطرُك القبطيُّ الرنين ِ .. يدقُّ الآنَ أعلي من أيِّ وقت ٍ ، مرَّا ..

و النبيذُ القويُّ مِنْ عِنَبٍ

حَوَّلَهُ الوقتُ في أوانيه ، خمراً

أنتِ كلُّ النساءِ ..

أُحْصيك موسيقي ،

و أحصي النساءَ دونك ِ

نثرا ..

سافرَ الشعرُ خارجَ البحر

ما لم يتَّخذْ من عصير ِثدييكِ

بحرا

كُلَّما تفرحينَ ، أضبطُ قلبي

رغمَ أحزاني

قد تورَّدَ بشرا ..

أسْكَتتْ ألفُ نجمةٍ ضوءَها ،

و اسْمُكِ في قلبي لم يزلْ مُستقرَّا ..

صدَأَتْ أحلامي  و ذابت ضلوعي

و ذوي الياسمينُ عطراً عطرا

لا ذراعاكِ حطَّما أبداً كلَّ عظامي

و لا قضي الشوقُ أمراً

و الليالي كسولةٌ ، و الليالي

ذاهبٌ ظلُّها إلي كلِّ ذكري

يا حبيبي ..

ما أجمل الحفرَ في فخذيكِ

– و الموتُ دون فخذيكِ –

سِرَّا ..

ضلَّ سعيي ،

إنْ مِتُّ من قبل أن نقضي معاً أعواماً

كخدَّيك ِ، حُمْرا ..

قبل أن أقطعَ المسافةَ

مِنْ ثديٍ إلي ثديٍ ، أنا

شِبْراً شِبْرا ..

و فتيتُ الياقوتِ ، في سلَّةٍ أجنيهِ من رُكبتيكِ ،

و الماسِ ،

فجرا

و فراشات التاتُّو في منحني ظهرِكِ

يُدميها الظفرُ حَكَّاً ، و حفرا ..

و بمشطٍ مُذهَّبٍ

و بزيتٍ مَلَكيٍّ

أزورُ ذاك الشَعْرا

يا حبيبي ،

و الصبرُ عنكَ عذابٌ ،

ذابَ صبري

فلستُ أملكُ صبرا

ها أنا ..

لمَّا لم أجدْ

أيَّ دربٍ للهدايا

أهديتُ عيدَكِ .. شِعرا

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق