ثقافة المقال

نفحات العشر الأولى من ذي الحجة .

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

من كمال رحمة الله تعالى الرحيم الرحمن بعباده وتودده لهم في طرفي الليل والنهار ما بثه تبارك وتعالى من نفحات ونسائم الرحمة التي تعم كل الناس في مثل العشر الأولى من شهر ذي الحجة الشهر الحرام .

هذه اللحظات المباركات وما فيها من فرص إيمانية وكمالات وتسامي في ثنايا الروح ومحطات ضخمة من القربات والأعمال الفاضلة والتي تختص بها دون سواها.

وما يسوقه الله تعالى لعباده من النقاء والصفاء والطهر والتسامي في مدارج الإيمان وشعبه لهو الخير الكثير والكبير واللحظات اللاتي تضم هذه النسمات غالية وعزيزة ولها فضل عند بارئها وخالقها .

فالمسلم المؤمن المحسن فطن لبيب ينظر بنور الله تعالى إلى هذه الأيام العشر من ذي الحجة على أنها فرص ذهبية غالية وعزيزة لا يفرط فيها ولا يفرط ملئها بما أمره خالقه وأن يفرغها مما نهى خالقه وبارئه تبارك وتعالى ، فهو على بهدايات الله تعالى في هذه الأيام وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)} [الصف].

إن حقيقة حياة الإنسانية هي في التجارة فيما بينه وبين الله تعالى ، فالإيمان بالله تعالى الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته والالتزام والتطبيق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي التجارة الرابحة في الدنيا والآخرة.

والأيام والليالي هما الفترة الزمنية التي سُمح للبشرية للعمل بها وصناعة سعادتهم في الدنيا والآخرة لذا كانت نفائس حياتها وعمرها وحظها الحقيقي في طلب العفو والمغفرة والصلح والإصلاح وصناعة الجنة ودفع مهرها في الدنيا قبل الآخرة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء).

لذا على المسلم المؤمن المحسن أن يتاجر مع الله تعالى في هذه الأيام وأن يستثمر اللحظات والثواني والدقائق والساعات والعشر الأولى من شهر ذي الحجة في:
أولاً : صيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة .
ثانياً : تعظيم يوم عرفة بصيامه وطلب الدعاء فيه .

ثالثاً : الحرص على ختم القرآن الكريم حسب الطاقة

رابعاً : الحرص على المحافظة على الأذكار وتلاوتها.

خامساً : الحرص على المحافظة على الفرائض الخمس صلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء .

سادساً : المحافظة على السنن الراتبة من الصلوات.

سابعاً: الحرص على المحافظة على الصدقة ولو باليسير.

ثامناً : الحرص على قيام ليالي العشر الأولى من شهر ذي الحجة .

تاسعاً : إعلان الصلح ما بينك وبين الله تعالى بالتوبة والعودة إلى الله تعالى وإلى كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

عاشراً : الدعاء الدعاء الدعاء للنفس وللأهل وللوالدين وللإخوة والأخوات ولجميع الأقارب وللمسلمين والمسلمات.بالعفو والمغفرة والرحمة والقبول والسعادة في الدنيا والآخرة.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق