قراءات ودراسات

كتاب شرايمي: مناهج البحث في العلوم الانسانية الاجتماعية

بين السرقة والإحالة العلمية وبؤس التنسيق

الغالي نايت بلقاسم

كان من بين مشترياتي خلال المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء خلال هذه السنة2020 كتابا حول مناهج البحث في العلوم الانسانية والاجتماعية، والذي قدم ونسق مقالاته مدرس علم الاجتماع محمد شرايمي، واعتقدنا أننا بشراء هذا الكتاب، عثرنا على كنز معرفي، يساعدنا في استكمال البحث والدراسة، ويقدم للطلبة والباحثين جديدا يراكم المنجز في هذا المجال الهام، لكن كم كانت خيبتنا كبيرة ومؤلمة، فمند المقدمة التي كتبها محمد شرايمي، والتي كانت ركيكة وبئيسة من حيث المبنى والمعنى، وبلا أفق نظري ومنهجي، والذي من المفروض أن يقدم للقارئ محتوى الكتاب وأسئلته واشكالياته والغاية منه.
بدت مقدمة الكتاب جملا مبعثرة، وبلا رابط أو فكرة جامعة أو ناظمة، فقلنا: ربما أن هناك مشكلة في التقديم، والتي قد تصبح متجاوزة في الدراسات والمقالات التي يتضمنها الكتاب. وهكذا انتقلنا من خيبة إلى خيبة أكبر، وأشد مرارة. وحتى لا يبقى كلامنا عاما، وسعيا لتحقيق الدقة والموضوعية، قررنا أن نقف فقط في هذه المقالة عند مساهمة مايسترو الباحثين في هذا الكتاب/ الفتح المبين، ونعني بذلك مدرس علم الاجتماع محمد شرايمي، والذي نسق وقدم الكتاب، حتى لا يتهمنا البعض بالكذب والبهتان. يقول أعز من قائل في محكم كتابه العزيز:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
تضمن كتاب: مناهج البحث في العلوم الانسانية والاجتماعية، دراسة لكبير الباحثين محمد شرايمي، والتي عنونها ب : “الأبحاث الكمية والكيفية في الدراسات السوسيولوجية تعارض أم تكامل”.
يمكن- بكل موضوعية وصدق – اعتبار هذه الدراسة إذا جاز اعتبارها كذلك، كارثة، وقد ينحسب هذا الحكم على جل الدارسات التي احتواها الكتاب، أو على الأقل على أربعة منها، والتي توقفنا عندها بالقراءة والتحليل. وهذا التعميم في الحكم مرده إلى المثل الشعبي المغربي الذائع الصيت” حوتة واحدة كتخنز الشواري “.
ما أثار انتباهنا في مقالة المايسترو/ مدرس علم الاجتماع، والتي تضمنها الكتاب الجماعي (“جماعة” الخير)، وحفزنا على القراءة الفاحصة للدراسة هو بداية المقالة، والتي كانت ركيكة وغير مفهومة، ولم تكن تحتاج من صاحبها أن يقول ما قاله بهذه الطريقة إلا إذا كان كلامه هو نقل ولصق وتدليس و سرقة وترجمة سيئة، وربما وهذا الأهم أن كبير الباحثين/ المايسترو لا يستحي ولا يخجل من نفسه.
بدت أول جملة في هذه المقالة منفرة ومقززة، وكأنها انتزعت من سياق لا علاقة له بالموضوع، ووضعت قسرا في هذا السياق بعدما أخضعها الباحث الكبير محمد شرايمي لماكينة الشيخ غوغل، والذي به يستعين في كل ما كتب ، فأساء لنفسه أولا، وللمؤسسة التي نشرت الكتاب، كلية وشعبة.
يقول محمد شريمي في مستهل مقالته:
“لقد اتخذت الكثير من الأبحاث والدراسات صفة الكمية والكيفية، إذ تناولها الكثير من الباحثين بأوصاف مختلفة، فهناك من يطلق عليها صفة مناهج ونهوج ومن يطلق عليها صفة مداخل ومن يطلق عليها صفة بحوث وأساليب تحليلية ومقاربات وغيرها. ولن نختلف عن هؤلاء في استخدام هذه التعابير في اطار مناقشتنا هاته لما هو كيفي وكمي في البحوث السوسيولوجية” ص 109.
استعمل المايسترو – كما هو ملاحظ – في عنوان مقالته كلمة: “أبحاث”، وفي النص الذي ننقله حرفيا، استعمل كلمة: “أبحاث” و”بحوث”. نتساءل: لماذا؟. الجواب واضح، لأن الأمر يتعلق بنقل ولصق وغياب تام لملكة العقل والتفكير والتدبر.
ما يثير أيضا في هذا النص، أن كاتبه لا يفكر ولا ويعي ما يقول، الأبحاث والدراسات “مسخوطة الوالدين” لها ارادة ومقدرة على الفعل واتخاد القرار، أو على “التسيف”، فهي تتخذ مرة صفة الكمية ومرات أخرى صفة الكيفية وذلك حسب هواها، وما تشتهي.
أليس هذا اختيار الباحث، سبحان الله كم يعقد على نفسه أمورا هي واضحة، وفي منتهى البساطة.
يضيف مدرس علم الاجتماع، بعد ذلك، أن الباحثون تناولوها بأوصاف متعددة، لعبة مميتة تلك التي يفرضها الباحث الكبير على الأبحاث والدراسات، فهي الفاعل والمفعول به، أي عبث في هذا الكلام، وفي هذه التعبيرات. ربما في ذهن العلامة الكبير محمد شرايمي فكرة جهنمية، ستقلب حقائق العالم بصدد الكمي والكيفي، ولم تسعفه اللغة، وأو نحن الذين لم نصل مستوى الفهم والعلم الذي حاباه به الله تعالى، ورفعا لكل لبس، أوردنا النص كما هو حتى يمكن للقراء الكرام الـتـأكد من ادعاءاتنا فيما يخص مقالته.
والواقع، أن المصيبة تكتمل، وهي في هذه المقالة مصائب متعددة وكثيرة وقاتلة، حين ننتقل مباشرة للفقرة الثانية والمذيلة بالإحالة رقم122 ص109 ، تقول الفقرة:
“والجدل الدائر حول هذه التعبيرات هو أولا وقبل كل شيء مسألة وضع العلامات التي يمكن أن تؤدي إلى مفاهيم خاطئة، ضارة بكل من تدريب الباحثين وتقدم الأبحاث في جميع المجالات” (الإحالة122 ).
الفقرة السابقة هي اقتباس مباشر وحرفي، وهي في النص الأصلي بالشكل الكامل أو كاملة:
On utilise de nos jours l’expression «recherche qualitative» en lui opposant souvent celle de «recherche quantitative». S’agit-il de deux types de recherche? Nous considérons que la polémique entourant ces expressions est d’abord et avant tout une affaire d’étiquetage qui peut induire de fausses conceptions, nuisibles aussi bien à la formation des chercheurs qu’à l’avancement des recherches et ce, dans tous les domaines, y compris celui de l’éducation
عبقرية الباحث الكبير محمد شرايمي ورطته في مزالق وأخطاء كبيرة وترجمات سيئة، كان المستعان به فيها الحاج غوغل، فحذف من فقرة النص الأصلي جملة من البداية وأخرى من النهاية، وهي المذيلة باللون الأصفر، وهذا الحذف الممنهج والبليد في نفس الوقت، يكشف الهزالة والضعف في تفكير مدرس علم الاجتماع، وضحالة تحليله وبؤس مراميه، فحذف الجملة التالية من النص الاصلي:
On utilise de nos jours l’expression «recherche qualitative» en lui opposant souvent celle de «recherche quantitative». S’agit-il de deux types de recherche?
(الأمر يتعلق بتعبيرين deux expressions)،
دفع الباحث الكبير النص إلى ماكينة الحاج غوغل، فأعطته الفقرة، والتي دبج بها مقالته، وبالتالي، ففي النص الأصلي هنا فقط حديث عن تعبيرين، هما: البحث الكيفي والبحث الكمي، ولكن المايسترو احتفظ بترجمة الحاج غوغل، واستعمل كلمة التعبيرات بصيغ الجمع، بينما في النص الفرنسي ، الأمر يتعلق بتعبيرين يتيمين، فالمايسترو يجهل أن المثنى لا يوجد في اللغة الفرنسية، فاستعمال لفظ التعبيرات في سياق مقالته ينسجم واللغة العربية، والفقرة السابقة المشار اليها أنفا، ويكشف قمة النقل واللصق والجهل باللغة العربية و اللغات الأجنبية.
يدلس الباحث الكبير على القراء بهذه الإحالة التي توحي أننا في حضرة باحث كبير وقارئ جيد للأبحاث المنجزة في مجال الأبحاث الكمية والكيفية، كما يحذف الجملة الأخيرة وهي : ” , y compris celui de l’éducation “.
يخفي هذا الأمر عجزا مزدوجا، ذلك أن ما يحيل عليه، وما أعلنه المايسترو من أن موضوع فتوحاته هو الكمي والكيفي في الأبحاث السوسيولوجية، بعيد كل البعد عن المجال الدقيق الذي أعلنه في عنوان دراسته.
أوردنا الاقتباس الذي قام به مدرس علم الاجتماع السي محمد شرايمي، وأوردنا النص كاملا كما هو في المصدر الاصلي، حتى يعرف القارئ حجم التدليس وغياب الأمانة والسرقة، وهذه المسألة تتكرر كثيرا، والتي لن نخوض فيها في هذا السياق، ونترك للقارئ الفرصة ليتبين له، وبالواضح الفاضح حجم التدليس والترقيع وسوء الفهم والترجمة.
نسوق الفقرة كما هي في المرجع الذي اعتمده كبير الباحثين محمد شرايمي:
Nous déplorons l’usage inapproprié des expressions «recherche qualitative» et «recherche quantitative» parce que ces appellations sont à la fois restrictives et mutuellement exclusives. Y voir des paradigmes des recherches des sciences humaines est une erreur de vocabulaire.
نعم في اللغة العربية، هناك نهج ونهوج ومداخل وبحوث (وليس أبحاث، فالعلامة الكبير لا يستقر في اللغة والمفاهيم التي يوظفها)، كما أن هناك – والعهدة على العلامة الكبير محمد شرايمي- أساليب وغيرها ومقاربات وغيرها( هكذا).
ألم تستطيع الاهتداء لمفهوم أو مصطلح، وتستخدمه في مقالتك، وتحافظ على وحدة اللغة والمفاهيم، ويكون ذلك هو الاجتهاد الوحيد الذي يغفر لك خطاياك، أم أن “الربيع” أو العشب منع من رؤية “الحافة”، نطلب من الله السلامة لك ولأمثالك؟؟.
إذا كان الأمر هكذا في أول الفقرتين أو في المقدمة، فما بالك بباقي الفقرات، والتي احتوتها المقالة؟؟.
أننا، وكلما انتقلنا من فقرة لأخرى، إلا وانتقلنا من كارثة لأخرى، ولكن ورفقا بالقارئ الكريم، لن نعتمد قراءة متسلسلة لكل الفقرات، ولكن سنقوم بقراءة شمولية للمقالة، وسيكون زادنا و نور هدينا المقاربة الكمية والكيفية كما بسط مدرس علم الاجتماع محمد شرايمي في هذاالكتاب/ الفتح المبين.
تضمن الفتح المبين لصاحبه محمد شرايمي 34 إحالة وهامش يتيم، الأمر الذي يشي أن الباحث لا ينطق عن الهوى، ولكن كل شيء يؤسسه على المعرفة والدقة والأمانة العلمية، لكن فحصا سريعا وسطحيا، يكشف لنا الضحالة والهزالة الفكرية والعلمية للباحث، والسرقة الموصوفة والنقل واللصق والتدليس والغش…….، فكل الإحالات هي – في معظمها- اقتباسات حرفية ومباشرة، سواء كانت من مراجع عربية أو فرنسية، و التي قام الحاج غوغل بترجمتها لحساب مدرس علم الاجتماع.
لا يلتزم كبير الباحثين في (كتاب “جماعة” الخير) بقواعد الاقتباس، ولا يضع اقتباساته لا بين “…. “، ولا بين (…)، تمييزا عن ما يمكن اعتباره اجتهادا واضافات شخصية منه في مجال البحث العلمي، لكنه إن فعل ذلك ، فان مقالته ستكون عبارة عن كولاجcollage لمجوعة من الاقتباسات لا رابط بينها سوى ذكاء وفطنة في درجة الصفر.
تشير كل الإحالات في معظمها إلى الصفحات التي أخدت منها، وهذا الأمر محمود في الكتابة العلمية، لكنه في هذا السياق يكشف تدليسا وغشا لا مثيل له، وقل نظيره، واستهتارا و تقليلا من ذكاء الطلاب والباحثين، والذي يدعي الباحث شرايمي بهتانا وبطلانا أنه يتوجه إليهم ومن أجلهم، بيد أنه، وفي خضم كل هذه الإحالات، فإن مدرس علم الاجتماع تجاهل الإشارة إلى صفحات مرجع محدد، والتي سنعرضه كما ورد في الفتح المبين لصاحبه شرايمي، وفي المرجع الأصلي الذي اعتمده، وهذه الإحالات تهم الدراسة التالية:
استخدام المدخلين الكيفي والكمي في البحث دراسة استطلاعية لواقع أدبيات الإدارة العربية. المؤتمر العربي الثالث للبحوث الإدارية والنشر .القاهرة. جمهورية مصر العربية 2003 مايو 15-14.

هكذا يحيل شرايمي على المرجع الذي اعتمده، والمرجع ليس في صلب مشكلة دراسته، هو دراسة استطلاعية في أدبيات الادارة العربية، والتي استخدمت المنهج الكيفي والكمي.
اما رابط الدراسة، والتي لم يعد متوفرا على صفحة الأنترنت، فهو:

النقر للوصول إلى unpan009533.pdf

أما الإحالة الصحيحة، والتي تلتزم بالأمانة العلمية، فهي كما سنعرضها في الأسفل، أما ما قام به الباحث/المايسترو فهو سرقة وتدليس.
اعتمد شرايمي على نسخة رقمية ومستلة من المرجع الأصلي، وكان عليه، وللأمانة العلمية أن يشير إلى الرابط الذي أخد منه، وأن لا يسرق سارق من سارق. فتكون الجريمة ثابتة ومزدوجة.
التوثيق الصحيح هو:
عادل، محمد ريان.” استخدام المدخلين الكيفي والكمي في البحث، دراسة استطلاعية لواقع أدبيات الإدارة العربية”. المؤتمر العربي الثالث للبحوث الإدارية والنشر المنظمة العربية للتنمية الإدارية. القاهرة .مصر.2003..

لماذا لم يشر شرايمي إلى صاحب الدراسة؟

لماذا لم يثبت صفحات الاقتباسات؟

لماذا لم يثبت المرجع كما هو متعارف عليه؟

لماذا لم يشر إلى الموقع أو الرابط الذي توجد فيه الدراسة، بحيث أن شرايمي يعطي الانطباع أنه يعتمد على المرجع الورقي، أو أن الأمر هو كذلك إذا اخذنا بظاهر الأمر، لكن المؤكد أن هذا من رابع المستحيلات، لو كان الأمر كذلك لأشار لصاحب الدراسة وصفحات الاقتباسات وهي ثمانية (8) اقتباسات، نثبت ذلك حتى لا يدعي أنها سقطت سهوا، ويكون الأمر كذلك، لو كان الأمر يتعلق باقتباس واحد و يتيم.

أحال مدرس علم الاجتماع على دراسة عادل محمد ريان( الغائب الأكبر) في ثامنة مناسبات ، وعلى شكل اقتباسات مباشرة وحرفية، ولم يشر إلى صاحب الدراسة، ذلك لأن ” البقر” تشابه عليه، ولم يعرف ما يقدم أو يؤخر، كما لم يشر ولو مرة واحدة الى الصفحات التي تتواجد فيها هذه الاقتباسات، لأنه يعتمد على نسخة رقمية من الدراسة، وهي غير مرقمة أي بدون اثبات للصفحات، وبالتالي فالباحث الكبير يمارس التدليس والسرقة، ويحاول خداع الطلاب والباحثين.
هكذا نحيلكم على الاقتباسات كما هي في المرجع الأصلي وبأرقام صفحاتها في مقالة شرايمي، لتتأكدوا من حجم المصيبة التي أوقع العلامة الكبير نفسه فيما مقدما ومنسقا لعمل لا يرقى هو نفسه إلى مستوى الأمانة العلمية والنزاهة التي ينبغي أن تتوفر في أستاذ، فما بالك بمدع ومتطفل على البحث العلمي.
الإحالة الاولى في مقالة شريمي توجد في ص 111، وفي المرجع الأصلي هي في ص3، وهي اقتباس حرفي ومباشر، بل إن شرايمي ينقل بما في ذلك التوثيق الذي اعتمد الدكتور عادل محمد ريان الذي لم يشير إليه ولو مرة واحدة، وهو التوثيق المعروف ب APA ، حيث في أن مقالة شرايمي تجمع بين كل أنواع التوثيق في مشهد سوريالي.
( ويتكرر ذلك في أكثر من مرة ، حيث ينقل عفوا يسرق بشكل أعمى)”، والذي ينم عن جهل كبير.
توجد الإحالة الثانية والثالثة في مقالة شرايمي في ص112 و111 ، وفي المرجع الأصل هي في ص 4 و ص 4 (نفس الصفحة؟؟)، وهما أيضا اقتباس حرفي ومباشر، ويأخذان تقريبا أكثر بكثير من نصف صفحة، الأمر الذي يتنافى وقواعد العلمية وضوابط الاقتباس. وقبلهما توجد الإحالة الأولى (ص111)، والتي سبقت الإشارة إليها، وبينهما (أي الإحالة الثانية والثالثة) إحالتين مقحمتين بشكل تعسفي، و بدون مبرر علمي ومنطقي، و لا ينسجمان مع السياق العام للمقالة: وهما الإحالة رقم129، والإحالة رقم128، محتوى الإحالة الأولى، كما في المرجع الأصلي (راجع الإحالة129) هي على النحو التالي:
THOMAS et ZNANIECKI sont reconnus comme des pionniers de la recherche empirique qualitative en sociologie.(14) avaient même déjà considéré que les données qualitatives obtenues par les histoires de vie.(15) comme « le genre de matériel sociologique parfait » (16) et comme celles qui permettaient « l’approche la plus précise »(17).
أما عبقرية الأستاذ شرايمي في الترجمة والتدليس، فازهرت (عفوا أذبلت ) على الشكل التالي:
” ويعتبر كل من THOMAS و ZNANIECKI من رواد الأبحاث الإمبريقية الكيفية في السوسيولوجيا، لقد اعتبرا أن المعطيات الكيفية المحصل عليها من قبل سير الحياة ك” نوع من المواد الأولية الاجتماعية التامة”، وهي كتلك التي تسمح ب” المقارنة الأكثر دقة”
وكما يلاحظ من خلال مقارنة النص في المرجع الأصلي وفي الترجمة / الإحالة في مقالة المستعين بالحاج غوغل، أن الترجمة هي سيئة للغاية، فمثلا ترجم « le genre de matériel sociologique parfait » ب” نوع من المواد الأولية الاجتماعية التامة”، الأمر الذي ليس دقيقا لا من حيث اللغة ولا من حيث الفهم والمعنى كما هو في النص الأصلي، خلته سيبدأ بالحديث عن مواد البناء كالإسمنت والطوب…، فقد يكون ذلك أقرب ميدان له من البحث العلمي، و يبدو أن لصاحبنا له فيه باع طويل ومجد لا سمع به بشر ولا جن، وعليه ننقل لكم بعض من فتوحاته كما وجدناها على صفحته بالفايسبوك، حيث الترجمة من العربية وإلى كل لغات العالم، وبدون مبرر وبلا مناسبة، وبأخطاء كارثية ، والتي تبرز فتوحاته المجيدة في ترجمة البؤس وبؤس الترجمة، والتي يتفاخر بها فوق جهل الجاهلين:


يضاف إلى ذلك أن هذا النص بهذه الصيغة مقحم في المقالة، فالقارئ لا يعرف عن هذين الرائدين في علم الاجتماع بأمريكا الشمالية سوي الإسميين الأولين، بينما في المرجع الأصل، فالدراسة تشتغل عليهما، وبالتالي لا ندري بأي منطق يفكر هذا الباحث الكبير؟ ولماذا يقحم رائدين في السوسيولوجيا بأمريكا الشمالية في سياق غير مبرر؟ أفي الأمر تدليس أم فيه محاولة للظهور بمظهر المطلع على السوسيولوجيا في كل بقاع العالم؟.
هذا، كما أن شرايمي- كما يلاحظ – حذف من الاقتباس المتعلق بالإحالة رقم 129، حذف أربعة إحالات، ولم يأخذ العبرة من باحث نزيه، يرجع كل شيء لأصحابه، ولا يميز بين باحث شريف وبين ناقل عفوا سارق ومدلس يحذف الإحالات من اقتباسه، علما أنه يضع المسروق بين “…” كما هي في المرجع الذي يعتمده ( إحالة رقم14و15 و16). ترى لماذا العمل في الضيق كما يقول المغاربة؟ أليس هناك فقط هذا المرجع لتعتمده؟؟؟.
أما الإحالة الثانية، فهي مسروقة ومدسوسة بين الإحالة 128 و129، وهي أيضا مقحمة في النص بشكل تعسفي، وهي كما في مقالة مدرس علم الاجتماع:
“يري بودون أن الدراسات التي تنطلق من سؤال لماذا؟ مثلا: لماذا يختلف الانتحار وفق الازمنة والاماكن؟ لماذا نكرر التصويت لهذا المرشح؟ وماهي عوامل التغيب المهني؟ فهي البحوث الكمية”، (ص111 من مقالة شرايمي)
هذا النص – كما قلت – مقحم بشكل تعسفي، وهي المرة الوحيدة واليتيمة التي يذكر فيها محمد شرايمي ريمون بودون ( هكذا ) أو بالأحرى عالم الاجتماع ريمون بودون، رغم أنه كان من الأجدر أن تكون مؤلفاته هي مراجعه الأساسية في صياغة مقالته، كما باقي كبار علماء الاجتماع، الأمر الذي يغيب في مقالة شرايمي ، ويستند على دراسات ليست في صلب السوسيولوجيا، و في موضوع بحثه، بل يستند على ما يقدمه له الحاج غوغل، وهذا ليس عيبا، فقط أن تكون هناك أمانة علمية، الأمر الذي بحثنا عنه، ولم نجد له أثرا في ما كتب المستعين بالحاج غوغل، فهذا النص هو سرقة لا غبار عليه، كما يقول أحد أشهر المعلقين الرياضين، حينما يتعلق الأمر بضربة جزاء، هو سرقة من مقالة د. العايب سليم: المقاربة الكمية و الكيفية في العلوم الاجتماعية
رابط الدراسة هو : https://cutt.us/ZjAXC
والنص كما جاء في مقالة الدكتور العايب سليم هو كالتالي:
وعليه يرى« ريمون بودون» بأن الدراسات التي تنطلق من سؤال من نوع لماذا؟ مثلا: لماذا يختلف الإنتحار وفق الأزمة والأماكن ؟ لماذا نكرر التصويت لهذا المرشح؟ ما هي عوامل التغيب المهني؟ لماذا ظروف مشروع ما هي تقريبا جيدة؟ هي البحوث الكمية(3).
حذف المايسترو كلمة واحدة وهي : “وعليه”، وسرق الباقي بالحرف والفاصلة، ولم يشير إلى صاحب الدراسة، كما تلاحظون، ولم يشر إلى مصدر صاحب الدراسة (هكذا)، وهو:
ريمون بودون: مناهج علم الاجتماع. منشورات عويدات، بيروت، 1980، ص37.،
لو كان محمد شرايمي بالفعل استاذا لعلم الاجتماع لكانت مراجعه الأساسية هي كتب ريمون أرون وأخرين من علماء الاجتماع الكبار، ولكن صاحبنا هذا اقتصر على ما جاد عليه به الحاج غوغل رضي الله عنه، وأرضاه، فالمراجع التي اعتمدها وبدون استثناء توجد بصيغة رقمية على صفحات الأنترنت، وهي التي اعتمد عليها مدرس علم الاجتماع، ولم يشر إلى روابطها، بل وإمعانا في التدليس والسرقة، يعطي الانطباع أنه يعتمد على مراجع ورقية، الأمر الذي ليس صحيحا، فورط نفسه في تناقضات وأخطاء كثيرة، وبالتالي، لم يرجع إلى أمهات الكتب المتخصصة في موضوع بحثه، فاعتمد على مقالات اطباء وباحثين من الدرجة الرابعة، فأحدث دراسة ترجع إلى 2008 وأقدمها إلى سنة1982 . اذ لا يواكب الاصدارات الحديثة، كما يجهل الكتابات الكلاسيكية في الموضوع، وهي الأهم في اعتقادنا.
كما اعتمد على دراسات ليس موضوعها الكمي والكيفي في الأبحاث السوسيولوجية بشكل مباشر وأساسي، إذ نجد يحيل على أبحاث في التربية والادارة والمستقبليات والطب. كما نجده يثبت بحثا في علوم تقييم البرامج في اللائحة النهائية لمراجع مقالته، ولا نعثر عليه في متن الدراسة، مما يعني أن البقر – في كل مرة- يتشابه عليه، وإلا وتنكشف سوأته أكثر فأكثر.
المرجع هو:
Normand PÉLADEAU et Céline MERCIER : » Approches qualitative et quantitative en évaluation de programmes » in Sociologie et sociétés. Volume 25, Numéro 2, automne 1993, p. 111–124
https://id.erudit.org/iderudit/001547ar رابط الدراسة هو :
كان حريا بكبير الباحثين ضمن كتاب “جماعة الخير”، الالتزام بالأمانة العلمية والدقة في التوثيق، وأن يحيل على الرابط تعميما للفائدة. لا الادعاء أو على الأقل الإيحاء بأن مجلة:Sociologie et sociétés تزين خزانته العامرة.
تقع الإحالة الرابع ( رقم 133)والخامس(رقم135) في الصفحة رقم113 من مقالة شرايمي، وقبلهما الإحالة رقم 132 وهي اقتباس مباشر وحرفي من دراسة باللغة الفرنسة وبطريقة ركيكة ومجانبة للمعنى كما هو في النص الأصلي.
النص كما هو المرجع الأصلي:
La recherche qualitative est parfois définie en référence ou en opposition à la recherche quantitative3. En réalité, il n’y a pas opposition mais complémentarité entre les deux, car elles n’explorent pas les mêmes champs de la connaissance (encadré 1). La recherche qualitative ne cherche pas à quantifier ou à mesurer, elle consiste le plus souvent à recueillir des données verbales (plus rarement des images ou de la musique) permettant une démarche interprétative
ترجمة شرايمي للنص أو السرقة مادام لا يضع اقتباسه بين “……” هي:
“أحيانا ما يعرف البحث كتعارض للبحث الكيفي والعكس صحيح، وفي الحقيقة ليس هناك تعارض بل هناك تكامل بينهما، ولأنهما لا يستكشفان نفس مجالات المعرفة. ولا يسعى البحث الكيفي الى التكميم أو القياس، فغالبا ما يتألف من جمع البيانات اللفظية ( ونادرا جدا الصور أو الموسيقى) مما يسمح بمقارنة تفسيرية” ص113.
نترك للقارئ الكريم مقارنة بين النص الأصلي والنص كما ترجمه شرايمي ليقف عند حجم المصيبة والكارثة، ولكن لا بأس أن نشير إلى اكتمال المصيبة في هذا النص، والذي يؤكد جدارة صاحبنا في توشيحه بشهادة تقديرية في التزامه الحرفي بضوابط ترجمة كما يحددها شيخه المبجل غوغل، وذلك حين يترجم démarche interprétativeب” مقارنة تفسيرية”، وبالتالي، فالرجل فقد كل أهلية للحديث في المنهج والنظرية في علم الاجتماع، إذ أن الأصح هو ترجمتها بالمقاربة الـتأويلية أو حتى التفهمية تمييزا لها عن المقاربة التفسيرية démarche explicative ، والتي يمكن أن تؤطر الاختلاف القائم والموجود في المنهج و تقنيات البحث والسوسيولوجيا بشكل عام، لكن يبدو أن علاقة صاحبنا بالمناهج وتقنيات البحث ليست سوى علاقة بر واحسان، ليس إلا.
شيء أخر يكشف جانبا مهما من هذه المصيبة والكارثة، أن مدرس علم الاجتماع شرايمي يحذف كنوع من الذكاء عبارة بين قوسين من النص الأصلي، وهي عبارة بين قوسين (encadré 1)، وذلك لأن السي محمد شرايمي قرر وعن سبق الإصرار والترصد أن ينقل الجدول المشار إليه في النص/ المرجع الأصلي في دراسته في ص 118، لنكشف سرقة مزدوجة و تدليس متعددة الأبعاد، ذلك أن الجدول المشار إليه منقول عن طبيب بلجيكي، اسمه Paul Van Royen وأخرين. وللإشارة ف Paul Van Royen طبيب عام Médecin Généraliste وله عيادة بالعنوان التالي:
KOEPOORTSTRAAT 29, Anvers ، وهذا رقمه هاتفه: 3233202797+ ، لمن يرغب في حجز موعد زيارة والاستفادة من خدماته الطبية.
نقلت Isabelle aubin-Auger وأخرون عن Paul Van Royen الجدول المشار إليه في دراستها، ومحمد شرايمي نقل عنها، وتجاهل Paul Van Royen ، ثم وفي مرة ثُانية أحال على Paul Van Royen مباشرة، متناسيا أن نفس الجدول الذي سرقه، هو أيضا في مقالة Isabelle aubin-Auger ، ليضخم لائحة المراجع، فالجدولين هما في صفحة115 وصفحة 118 من مقالة شرايمي، هما أيضا في مقالة Isabelle aubin-Auger ، لكن عالم الاجتماع الكبير والفطن شرايمي يحيل مرة عليها بتثبيت صفحة المرجع، ومرة أخرى يحيل على Paul Van Royen دون الإشارة إلى الصفحة، رغم أن الأمر يتعلق بجدول ينسب إلى الطبيب Paul Van Royen ، وذلك لأن الطبيبة Isabelle aubin-Auger لا تشير إلى الصفحة، فلم يكن منه إلا أن يسرق عنها، فأوقع نفسه في السرقة والتدليس و الغش والضحك على عقول الطلبة والباحثين. ويبقى أن نشير إلى أن Isabelle aubin-Auger هي أيضا طبيبة عامة لها عيادة بالعنوان التالي:
Cabinet Médical Soisy-sous-Montmorency
40 Rue Carnot, 95230 Soisy-sous-Montmorenc
ولأجل ركن سيارتكم إذ كنت تودوا زيارتها من الفحص والعلاج (شفاكم الله من كل مرض، وشفا الله بلدنا العزيز من كل أنواع اللصوص)، يمكنكم الاستفادة من الباركينغ العمومي التالي:
Parking public
20 Avenue de Paris, Soisy-sous-Montmorency
لم يجد عالم الاجتماع الكبير محمد شرايمي إلا أطباء القطاع العام ليستند عليهم في تبجيد دراسته،( ست إحالات من بينهما جدولين كبيرين يحتلان أكثر من صفحتين. اللهم بارك في أطباء القطاع العام وعالم الاجتماع هذا)، ألم يجد عالم الاجتماع هذا سوى الأطباء للاستناد عليهم، ألا يوجد علماء اجتماع كتبوا في هذا الموضوع الجلل، والله تلكم لعنة الحاج غوغل تطارده، يعطيه حسب ما يطلب، وما توفرلديه. لا ما ينبغي الاعتماد عليه من أجل تطوير البحث العلمي والمعرفة.
تقع كل احالات مدرس علم الاجتماع في خطأ فادح، يكشف عن جهل بنيوي متأصل لا تنفع معه المسكنات (نحن في حضرة الأطباء، وعلينا التكلم بلغتهم)، ويحتاج إلى عملية جراحية تقوم على الاستئصال الكلي للعضو المريض، فذلك أن الباحث الكبير شرايمي يحيل على دراسة Isabelle aubin-Auger على أساس أنها مأخوذة من : la revue française de médecine générale ، ، وأنه يعتمد على النسخة الورقة، بيد أنه في الواقع يقوم بالتدليس والغش و فهو ليس أمينا من الناحية العلمية، إذ كان جديرا به أن يحيل على الموقع الالكتروني الذي أخذ منها مادته واقتباساته، فليس هناك مجلة بهذا الاسم بالمعنى الدقيق، ولكن النسخة الرقمية لا يبدو واضحا فيها اسم المجلة، وليس هنا غلاف للمجلة، بل هناك فقط الدراسة وإشارات حول المجلة في أسفل صفحات الدراسة، وبالتالي، فإن العلامة الكبير سقط في الفخ، وادعي ما ليس دقيقا وحقيقة، وابتعد عن أخلاق الباحث النزيه، فاسم المجلة هو exercer ، تكتب بارزة في غلاف المجلة، وتحت بخط صغير : la revue française de médecine générale ، ,لكن صاحبنا ليس بحوزته ولو عددا واحدا ورقيا منها، فالتجأ إلى التدليس والسرقة والغش، فاسم المجلة لا يبدو واضحا في النسخة الرقمية، وللعلم فهده المجلة اسمها exercer وتأسست سنة 1989، وفي سنة2015 استمرت بنفس الاسم، ولكن أصبح يضاف إليها العبارة التالية بشكل أقل بروزا في الغلاف: la revue francophone de médecine générale.
نهمس في أذن عالم الاجتماع شرايمي أن لا يتطفل على الطب، فله أهله، وأن لا يحشر أنفه فيما لا يعلم، حتى لا يعري سوأته للعالمين، ويعرض نفسه للسخرية. فلو صدر منك هذا بعد جائحة كورونا، لو وجدنا لك أكثر من مبرر، وقلنا أن مرد ذلك شغفك بالمعرفة، وفرضت عليك ظروف الجائحة على الاطلاع على كتب ودراسات الطب، والواقع ، أنك كنت في الموعد، واتحفتنا في زمن الحجر بدراسة قيمة ونوعية، يمكن أن يكتب أفضل منها طلاب مرحلة الاعدادي، ونشرتها في موقع محترم بالصورة والاسم الكامل والعريض( نثبت في الإحالات رابط هذه الدراسة، ولكم أعزائي القراء واسع النظر في الحكم والتعليق)
ولربما كان في نية العالم الجليل شرايمي بهذا التبحر الواسع في الطب، وإحالاته على دراسات الأطباء، يفكر في الانضمام إلى هيئة أطباء الطب العام، و في هذه الحالة، سيكون له الاختيار بين الانضمام إلى هيئة اطباء دولة فرنسا الحليفة أو هيئة أطباء دولة بلجيكا الصديقة، فهو يحيل على طبيبة فرنسية، وطبيب بلجيكي. يبقى أن نهمس مرة أخرى في أذن الباحث الكبير: أليس هناك علماء اجتماع غير الذين ذكرتهم، وغير الأطباء لتحيل عليهم؟.
لو أنك قرأت جيدا مقالةIsabelle aubin-Auge، لما وقعت في كل هذه الاخطاء والمزالق، ونجزم أنك لم تطالع المقالة، وإن طالعتها، فأنت لم تفهم منها شيئا، ولأن أول ما تقرأه في هذه المقالة هو ملاحظة التحرير، و كانت كافية لتنجيك هذه الاخطاء والمزالق ..وسيتوضح لك سياق المقال، واسم المجلة، ونسوق لكم ملاحظة التحرير كما هي في متن المقالة:
Note de la rédaction. Ce premier article inaugure une série de publications destinées à encourager la recherche en médecine générale. Jusqu’à la fin 2009, exercer, la revue française de médecine générale, publiera dans chaque numéro un article méthodologique dans le champ quantitatif ou qualitatif. Le premier est une introduction à la recherche qualitative simple et didactique.ص142
https://2u.pw/kwtUUرابط المقالة هو، وليس كما يدعي الباحث النزيه:
ينطبق نفس الأمر على الإحالة رقم 134، فهي اقتباس حرفي مباشر، وبالتالي فالإحالة الرابعة والخامس مكانهما في المرجع الأصلي هو صفحة 6، في حين يتجاهل شرايمي إثبات أرقام الصفحات، وبالخصوص، وأن الأمر يتعلق- كما في كل احالاته – باقتباسات حرفية ومباشرة. وذلك لأن مصدره لا يتضمن ترقيما للصفحات، وبين الإحالة الرابعة والخامس توجد إحالة رقم 134 وهي بالكامل أيضا اقتباس حرفي.
أما الإحالة السادسة (إحالة 136)، فهي اقتباس حرفي من الصفحة6، ينقل عالم الاجتماع الكبير شرايمي اقتباسه بكل البلادة والغباء كما يلي : “…يلاحظ أن التحيز الموجود في المدخل الكيفي – والذي أشرنا له انفا- يتم تلافيه من خلال الاختيار العشوائي لمفردات العينة من مجتمع البحث” ص 114 فعبارة “– والذي أشرنا له انفا-” تنطبق على دراسة عادل محمد ريان، وقمنا بقراءة مقالة شرايمي عدة مرات، حتى نتأكد: هل ما أشار إليه شرايمي أشار إليه- كذلك- محمد ريان، فلم نعثر على أي شيء يدل على ذلك، وتأكد لنا حجم وفداحة النقل والسرقة وقمة الغباء والبلادة.
تأخذ الإحالة السابعة (رقم154) تقريبا نصف صفحة بالكامل( تسعة أسطر بالكمال والتمام ) وبدون وضع علامات على أنها اقتباس كما هي عادة كبير الباحثين محمد شرايمي أو سرقاته (ص11)
الإحالة الثامنة والأخيرة (رقم 155)، والتي هي من نفس المرجع، فتوجد في ص122 و ص 123، أما في المرجع الأصلي، فهي توجد في ص12و13. ينقل مدرس علم الاجتماع شرايمي الاقتباس المتعلق بهذه الإحالة، عفوا يسرقه بالحرف والفاصلة وترقيم الفقرات كما وضعها الدكتور عادل محمد ريان: ا- ب-ج- د، بل، ويضيف حتى ملاحظته عند نهاية هذه الفقرات، و يدمجها- و يا للبلادة و الغباء- ضمن الفقرة(د): “يلاحظ أنه….ألخ”، و يا للوقاحة، وقلة الحياء .
من خلالها تحليلنا وقراءتنا لثمانية إحالات تتعلق بمرجع واحد، وهو عبارة عن دراسة لعادل محمد ريان (الغائب / الحاضر الأكبر في دراسة السي محمد شرايمي)، تبين أن العلامة الكبير ومدرس علم الاجتماع يسرق، وينقل ويقوم بالتدليس…. . وبين هذه الإحالات توجد إحالات ينطبق عليها ما ينطبق على أخواتها، وبالتالي فإن دراسة أو مقالة شرايمي هي كولاج في غاية الاتقان – من وجهة نظر سوريالية- لمجموعة من الاقتباسات، والتي لا رابط بينها، ولا تتضمن لا جديد ولا اضافات، بل هي سرقات زادها صاحبها الكثير من التدليس والغش والضحك على عقول وذكاء الطلبة والقراء.
وفي نفس السياق، فإن الإحالات149 و150و 151 و152 بالتتابع، هي كلها من نفس المرجع، وهي عبارة عن اقتباسات حرفية، وبدون الإشارة إلى ذلك، ودون كتابتها بشكل مميز أو مختلف، و يضاف إلى ذلك بؤس الترجمة، نفس الأمر ينسحب على الإحالات 143 و144 و145 و146 بالتتابع، والتي هي من نفس المرجع. وباختصار، فإن التدليس هو بالجملة، والسرقة هي بالواضح الفاضح، و ما هذا سوى غيض من فيض. حتى لا نستعرض كل الاحالات.
إن حرفا واحدا من هذه المقالة، وبكل الصدق والموضوعية، لا يستحق أن تطبع من أجله هذه المقالة، وأن تهدر من أجله أموال مؤسسة علمية عمومية محترمة، كان من مهامها أن تكرس العلمية، وأن تمنع كل أشكال السرقات العلمية، وأن تخضع منشوراتها للفحص الأكاديمي و التحكيم العلمي، فالكتاب الذي بين أيدينا ليس موحدا، لا من حيث طريقة التوثيق، إذا اعتبرنا ما قام به شرايمي توثيقا علميا، كما أنه ليس هناك معايير وضوابط موحدة، والتي من المفروض أن تخضع لها المقالات التي تضمنتها ضفتي الكتاب، .ومن ثم فإن أملنا لكبير أن يعمل عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية بتطوان السيد محمد سعد الزموري، أن يعمل على ايقاف من مثل هذه الكوارث والمصائب المسيئة للكلية والجامعة والبحث العلمي، كما نرجو من رئيس الجامعة السيد محمد الرامي أن يتدخل، وأن يكون الحصن الذي يمنع تبذير المال العمومي في مثل هذه التفاهات، وأن يخضع المنشورات الصادرة عن الجامعة للتحكيم العلمي والاكاديمي، لأن ذلك هو واجهة الجامعة ورأسمالها الوحيد والأوحد.
قادتنا كتابة هذه المقالة، والتي نأمل منها فقط تصحيح الأمور وإصلاح الأوضاع، قادتنا إلى الكشف عن حقائق أخرى وسرقات أخرى هي أكثر خطورة مما تضمنه هذه المقالة، ومنها أن الباحث الكبير محمد شرايمي ناقش وفي مدة لا تتجاوز الشهرين أربعة أطاريح لنيل الدكتوراه تحت إشرافه، والتي كان على رأس لجنة مناقشتها أستاذ من شعبة اللغة العربية، والذي يدعي أنه مختص في اللسانيات، ولا ندري ما علاقته بعلم الاجتماع؟؟ وبهذه الرسائل؟؟ وما السبب الذي يجعل منه الرئيس الرسمي والدائم للجان مناقشة أطاريح التي يشرف عليها عالم الاجتماع الكبير السي محمد شرايمي؟،
كشف البحث الذي قمنا به على هامش كتابة هذه المقالة على بعض الحقائق التالية، وهي :
أولا: كان الهدف من مناقشة هذه الأطاريح، و خلال هذه المدة القصيرة هو التخلص منها، وذلك لأن الباحث الكبير تجاوز السقف المسموح به، فكان لزاما عليه أن يتخلص منها، ليسجل أطاريح جديدة، ومهما كان الثمن، وبأي كلفة كانت.
ثانيا: اتضح لنا أن مدرس علم الاجتماع محمد شرايمي حديث العهد بالكلية، والذي اجتاز مباراة التأهيل الجامعي مند أقل من ثلاثة سنوات، وبالتالي، بقيت جملة من التساؤلات عالقة بأذهاننا، ودون جواب، وهي:
متى سجل هذا المدرس هذه الرسائل؟ و كيف أنها تجاوزت السقف، أو على الأقل وصلت إليه؟ وكيف تم إنجار هذه الرسالة في وقت وجيز وقياسي، وإحدى هذه الرسائل نالت توصية بالطبع، علما أن في الكلية أساتذة تعليم عال، ودرسوا في الكلية لأكثر من الثلاثين سنة، وأصدروا مقالات وكتب علمية، من ذلك على سبيل المثال لا حصر الدكتور محمد الحيرش، والذي طبعت أطروحته لنيل الدكتوراه خارج المغرب، ولقيت ترحيبا وتتويجا خارج المغرب وداخله، و رافقها بمؤتمرات دولية محكمة في مجال تخصصه واهتمامه، لم يناقش إلا رسالة واحدة تحت اشرافه حسب علمنا، ويشرف على بضعة رسائل لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، بينما هذا النكرة كالمنشار طالع نازل مناقشات وإشراف؟؟؟.
نعتذر للدكتور المحترم محمد الحيرش أننا ذكرناه في سياق الحديث عن هذه النكرة، فالدكتور محمد الحيرش يستحق أن ترفع له القبعة احتراما وتقديرا وفي سياق منفصل، وأن يكون مخصصا له وحده، فمعذرة له وألف تحية.
ثالثا: ينتمي معظم أصحاب هذه الرسائل التي نوقشت إلى منطقة محددة من المغرب، والأمر ينسحب على معظم الرسائل التي يشرف عليها. السؤال الذي يحتاج للإجابة: هل الإشراف يخضع لمعايير ترتبط بالانتماءات الجهوية؟ أم أن ذلك مجرد مصادفة؟. وكما أن موضوعاتها لا تخرج عن نفس المنطقة، رغم أن الباحث الكبير يدرس في أقصى نقطة من شمال المغرب، هذا، مع العلم أن المغرب بلد واحد وموحد من جنوبه إلى شماله، والمغارية من حقهم أن يكون متساوون في المعاملة، وذلك على أساس الاستحقاق والمفاضلة العلمية لا على أساس الانتماءات الجهوية.
رابعا:
يبقى في الأخير أن نشير إلى أن هي المقالة تضمنت مصيبة أخرى، والمصائب فيها – كما سبق أن قلت- هي مصائب بالجملة، احتوت هذه المقالة على خمسة جداول كلها منقولة، وفيها الكثير من التدليس والغش المطرز بريش الديك المنفوش، كما أن لا علاقة لمعظمها بصلب المشكلة المعلنة في عنوان ألدراسة .
وأخدت هذه الجداول مساحة كبيرة من حجم المسماة دراسة أو بحث، وبالتالي فمن خلالها حاول الباحث نفخ مقالته، وظهور بمظهر الباحث الكبير الذي يثقن رسم الجداول واختزال المعرفة وتبسيطها، غير أن الباحث أظهر من حيث لا يدري أنه يعاني عقما متأصلا، إذ أنه لم يبدع لو نصف جدول، ليدخل من خلالها لائحة مبتكري الجداول، بعدما دخل من الباب الواسع في موسوعة غينيس في نقل جداول الأخرين، عفوا أو سرقتها.
على سبيل الختم والنصيحة.
لا يمكن اعتبار دراسة مدرس علم الاجتماع بأي حال من الأحوال دراسة أو بحثا، فهي لا تندرج في أي صنف من الكتابات المتعارف عليها في كل أجناس الكتابة المعروفة بإطلاق المعنى، فهي لا تقدم ولا تؤخر، وغير محكومة بأي اشكالية أو سؤال أو منهجية في التحليل، فهي بكل بساطة ودقة في الوصف عبارة عن في كولاج بإخراج سيء للغاية، سمته الأساسية السرقة الموصوفة والتدليس الواضح، مما يعني أننا إزاء حالة قصوى من قلة الحياء ووضع حرج من البلادة والغباء، بحيث لا يوجد أي مبرر علمي أو بيداغوجي لكتابتها، بل إن التقديم والتنسيق لا معنى له، فالمقالات التي تضمنها الكتاب لا رابط بينما، ولم تخضع لشروط وضوابط موحدة والمتعارف عليها في الأوساط الأكاديمية، فهناك من شرق، وهناك من غرب.
قادتنا قراءة لهذه المقالة/الفضيحة إلى فضائح أخرى كانت مخفية، فاكتشفنا أن مدرس علم الاجتماع له باع طويل في مجال السرقة والتدليس، وقد اكتفينا في هذه المقالة بهذه “الدراسة” والتي تضمنها كتاب جماعي طبع من أموال مؤسسة جامعية عمومية، كان عليها أن تحترم أصول البحث العلمي وقواعد البحث الأكاديمي، وأن لا يجازف مدرس علم الاجتماع في أمر يسيء للمؤسسة التي ينتمي إليها قبل أن يسيء لنفسه، لذلك لم نشر إلى مصائبه الأخرى، وهي كثيرة، ونحن مستعدون لنشرها، لذلك ننصح مدرس علم الاجتماع أن يقدر خطورة ما يفعل سواء من خلال ما يسميه بحثا علميا أو من خلال كونه منسقا لماستر أو مشرفا ومناقشا لرسائل جامعية، وإن لم يفعل فإنه سيفتح على نفسه أبواب جهنم، فخير له، وأجدى أن يستمر في إعداد الشاي الصحراوي لشلته من هواة الجري وراء الموائد، وأن يصمت كي لا ينتحر، فصاحب المشروع البحثي حول الانتحار ما يزال حيا يرزق، ومن قدمن عروضا حول الخدمة الاجتماعية، وأصبحن مساعدات اجتماعيات في محاكم المملكة الشريفة، فإنهن يكتبن أقوالهن وأقوال الأخرين بخط اليد صونا للذاكرة وحفظا للحقوق الغير القابلة للتنازل أو التقادم، أقول قولي هذا وأستغفر لي ولكم و لصاحبنا هذا، وأطلب من الله أن لا يحاسبنا الله بما فعل ويفعل بنا السفهاء.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق