ثقافة النثر والقصيد

في مديح الانوثة

سعد جاسم

كلُّ نهدٍ

نهرٌ من حليبٍ وعسل

وكلُّ نهدٍ إلهٌ هَيْمانٌ

حينَ تجنُّ الرغبةُ فيهِ

ويتعالى الشبقُ الكوكبي

في فضائهِ النبيذيِّ الباذخ

تصيرُ الأُنثى تفاحتَهُ المُشتهاة

وآيتَهُ العشقيةَ التي يُرتّلُها

في نشيدِ إنشادهِ السحري

وفي مزاميرهِ التي تعبقُ شبقاً

وترانيمَ لذّةٍ وصهيلْ

ويُصبحُ ليلُ الرغباتِ المخمورةِ

مجنوناً حدَّ الشهقةِ

وطويلاً حيثُ لا مدىً لحريقهِ

وخارجاً عن المتنِ والهامشِ

وفضاءِ النصِّ

وشهوةِ القصيدة : الأُنثى

التي تتجلّى وتتعالى

حينَ ابنُ اللهِ وطفلُهُ

يداعبُ حلمتَها النارية

بأصابعهِ الحافيةِ كقمرٍ متشرد

ويمتصُّ ويبوسُ ويلعقُ

ويرضعُ نبعَ رغائبها

لحظتَها …

ينكسرُ الوزنُ

ويختبلُ الايقاعُ

وتميدُ الارضُ

ويشتعلُ العالمُ

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق