ثقافة المقال

جولة داخل النفس ٧

د.  أشرف القط

الغرور هو المعصية التي عصى إبليسُ بها ربَّه يوم خلق آدم، فهل كانت هذه المعصية وليدة اللحظة؟
الغرور لا يولد في النفس فجأة؛ لأن الغرور شعور مركب يتكون من أكثر من عنصر :
١-العنصر الأول هو تعظيم الذات .
٢- العنصر الثاني هو احتقار الآخرين.
وينشأ العنصر الثاني كنتيجة منطقية للعنصر الأول، لكن كيف ينشأ العنصر الأول وهو تعظيم الذات داخل النفس؟ ينشأ هذا العنصر داخل النفس على ثلاث مراحل:
*المرحلة الأولى: هي الإعجاب بالذات
*المرحلة الثانية: تبدأ هذه المرحلة عندما ينقلب هذا الإعجاب إلى حب حقيقي يتغزل به الشخص في ذاته وفي صفاته، ويظهر هذا الغزل عندما يمدح الشخص نفسه ويتفاخر بها.
*المرحلة الثالثة: تبدأ هذه المرحلة عندما يصل هذا الحب إلى حد الجنون فيعتقد الشخص أنه الأكبر من الجميع، ويبدأ في احتقار الآخرين.
وأظن أن الغرور الشيطاني قد مرَّ بهذه المراحل الثلاث فلابد أن إبليس مشى يومًا ما معجبًا بنفسه، ولابد أنه في يوم آخر قد افتخر بنفسه، ثم كان الختام بهذا الشكل في مشهد خلق آدم عليه السلام، لكني لم أجد لهذا سندًا غير بعض الروايات التي كانت تطلق عليه “طاووس الملائكة” والطاووس لا يمشي إلا معجبًا بنفسه.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق