قراءات ودراسات

علاقات مفترقية تتحرر من فخ اللوعة والغواية

قراءة في رواية لوعة الغاوية للكاتب عبده خال

د. احمد الباسوسي
 
 ربما تتملكك الدهشة والفجيعة حينما تكتشف في نهاية رحلتك طائفا على ما يزيد عن اربعمائة صفحة من القطع المتوسط انك كنت مجرد ضحية “لسؤ تفاهم”، وان مبخوت تلك الشخصية الاسطورية المهيمنة على مفاصل رواية لوعة الغاوية للكاتب السعودي عبده خال الصادرة عن دار الساقي في بيروت عام (2012) لم يكن شريرا بقدر ما كان حالما جميلا، ومخلوق رقيق يحب الغناء ويحب الاطفال، ويغدق عليهم الهدايا انفاذا لعهد سبق وان اتخذه في طفولته المبكرة مع توأمه وروحه المتوحدة داخله شقيقته قبل ان تلقي مصرعها بالخطأ في حادث دامي غريب في أحد الأعراس المحلية مع آخرين حصدهم رصاص المجاملات الطائش في هذه المناسبات. وان فتون الشخصية الاستثنائية صاحبة الروح المخطوفة لم يتم اغتصابها في صباها المبكر بواسطة مبخوت، وان الدم الذي رأيناه مخضب ساقيها لم يكن سوى دم الحيض نتيجة الدورة الشهرية التي هاجمت الصبية للمرة الأولى في حياتها، حينها ولجت لدى مبخوت الذي يعني لديها (وهي في هذه السن المبكرة) الحبيب/الأب/ الزوج/ الوليف/المؤنس لها من وحدتها الداخلية، مبخوت ملأ داخلها الفارغ من الحنان والروح والحب والاهتمام. هرعت فتون اليه في هذه اللحظة الفارقة لتفهم ما الذي يحدث معها. ان “سوء الفهم” تيمة تبدو جاذبة لكتاب الدراما منذ قديم الأزل، وتعتمد على ما يحدث لدى الناس من تشوهات معرفية نتيجة للتعجل باصدار الاستنتاجات والأحكام على الناس والاحداث والمواقف من دون روية ولا دلائل تؤكدها. والنتيجة الدخول في متاهات وتعاريج وصراعات تشكل العمود الفقري لأحداث العمل الروائي الدرامي. هذا ما حصل بالضبط في الرواية التي زخمت بتعدد مستويات الحكي، ومستويات أزمنة واماكن الحكي، ومستويات الحالات النفسية والانسانية التي تشيع في تفاصيل الرواية في المجمل. الصراع في الرواية يبدو انساني/زماني/مكاني، تداخلت فيه اصوات الرواة، تشابكت وامتزجت، وتضفرت نتف الاحداث، وصراعات الداخل والخارج، والأماكن المهيبة التي احتوت هذه الجديلة داخل اطار يمثل لوحة انسانية شديدة التعقيد، عظيمة الانسانية، لاتملك حيالها سوى الاعجاب، ولاتملك حيالها أيضا سوى الولوج داخل تفاصيلها الدقيقة المدهشة. وعندما تغادرها تكون قد استغرقتك المتعة والدهشة. تلاعب الكاتب بقارئه مثلما يتلاعب المحلل النفساني باعماق مريضه، ويظل في حالة تراقص مع آليات دفاعه المتحفزة والمعوقة لحركة تكيفه مع الواقع والآخرين قبل ان يجهز عليها ويحرر مريضه المسكين منها ومن تبعاتها، عند هذا الحد يستطيع المحلل النفساني ان يعلن ان مريضه تعافى ولم يعد في حاجة الى استخدام هذه الحيل الدفاعية المعوقة لحركة الحياة.
هكذا فعل عبده خال بالضبط، افتتح نصه الروائي بمشهد الظهور المفاجئ لشاب غريب يدعى مبخوت داخل احدى القرى في مدينة جدة الساحلية يبحث عن مأوى، وعلى طريقة مخرجي السينما يتنقل الكاتب بكاميرا الذاكرة ويستنطق الماضي بتجلياته واحداثه القديمة الموجعة، فتظهر فتون الطفلة/المرأة المهيمنة على الأمور رغم الانسحاق ومقاومة الواقع الاجتماعي المتخلف الفقير في المادة والمعرفة والروح. تظهر فتون التي نضجت مبكرا، عمرها العقلي سبق عمرها الزمني بكثير، نكتشف تعلقها بمبخوت، شاب غامض بلا تاريخ، وجدوه بينهم فجأة قادما من قرية تسمى “الخوبة” واقعة في حدود مدينة جازان في سهول تهامة التي تعطي ظهرها لليمن. مبخوت يغدق على جميع اطفال القرية الهدايا والحنان والاهتمام، وفتون واحده منهن. لكن الأمر اختلف مع فتون الطفلة الجميلة التواقة للحب والحنان والاهتمام، اصبح مبخوت بديلا لها عن عائلتها الذين عجزوا عن التواصل معها وامدادها بما تحتاجه طفلة صاحبة نضوج نفسي مبكر للغاية. في هذا العمر
فتون الطفلة تقدم نفسها في الرواية على انها عاشقة من طراز فريد لمبخوت الرجل الذي هو في عمر والدها، احتوته داخلها كما تحتوي أي انثى رجلها، أصبح جل كيانها ومصدر حيويتها ووجعها، علاقة فريدة تمضي من دون سقف يردع نموها وتطورها، علاقة تتميز بنمط من المرونة المذهلة، احتوائية/ توحدية/ تمضي من طرف واحد وفي مسار واحد، تجاوز بها الكاتب ما يمكن ان نسميه الشغف الطفلي لفتاة صغيرة برجل آخر بديلا عن والدها (تشوه صورة الاب داخلها لاعتبارات اجتماعية وبيئية وصراعات بدائية، بالاضافة الى مبلغ النضوح المبكر لهذه الطفلة) الى ما هو رمزي في المطلق، تحول العشق عند الطفلة والمرأة لاحقا نحو مبخوت (الذي لايدري عن هذا العشق شيئا) الى حالة مدهشة برع الكاتب في نسج خيوطها ليكشف لنا عن مدى رداءة الواقع المتخلف البدائي الذي تقهر فيه طفلة حديثة البلوغ على الزواج من رجل أعمى بعمر والدها، وعندما تتمرد يحملها ابوها في شوال ويعود بها الى بيت زوجها موصيا اياه بامكانية قتلها لو اراد فهو لم يعد ابوها.
حوادث تجيب عن تساؤل لماذا علقت فتون الطفلة بحب مبخوت؟. ان هذه العلاقة احادية الطرف التي قررتها فتون لصالح مبخوت ليست منطقية بالمعنى الظاهري للعلاقات الانسانية، بل حركها حدس طفلة ناضجة مبكرا، ربما استبصرت بما يعتمل داخلها في عقلها الباطن من حاجتها الى الحنان والحب والامان والقوة والشهامة والجدعنة التي تجلت في مبادراته واقدامه على مساعدة أهالي القرية، وبيوتها أثناء الحرائق والسيول، كل ذلك لمسته واختبرته كثيرا في مبخوت، وليس موجودا في والديها ولا جدتها ولاعمتها، ومن ثم حل مبخوت داخلها محل كل هؤلاء.
وعندما تحركت كاميرة الذاكرة والزمن لم تكف فتون عن البحث عن حريتها وانعتاقها، ولا عن مطاردة كل هذه الصفات مجتمعة في جل ترحالاتها بين القرى والوديان القاحلة الفقيرة على الحدود بحثا عن مبخوت الذي أصبح يمثل لدى الساردة العليمة ولدى القراء المجهولين رمزا للحب وللحكمة والشهامة والجدعنة والطيبة (على الرغم مما اشيع عنه عكس ذلك ولاكته الالسنة ضده في تلذذ واضح) في واقع شديد الفقر في معطياته وأحواله وساكنيه.

أصبح عقل وقلب فتاة مثل فتون أعظم اتساعا من مفردات هذا الواقع الضيق والفقير، اضطرت الى التمرد وسحقه من أجل تحقيق مبتغاها، استخدمت معطياته، الشغف بالنساء والجمال، وتلهف الرجال على الفوز بالمتعة الجسدية. جمالها وفتنتها آخاذين ومصدر الهام، الغواية المحسوبة اصبحت سلاحها الفتاك لتأكيد تكيفها مع الواقع وعدم الانسحاق مثل الآخرين، لكن مع ذلك حافظت على املها في الحصول على الحرية والحب ومبخوت الذي مثل لها مصدر العذرية والطهر (لاتزال تحلم باهداءه عذريتها).
ان هذا الفضاء العريض القاحل، والجبال الشاهقة التي تطل على سكان الوديان بجهامة وخشونة فتورثهم طباعهم الخشنة، والغلظة، وضيق الافق، وكذلك متسع من الوقت كاف للثرثرة واللغو، والغوص في النساء ومحاولة اخضاعهم. كل ذلك كاف لأن يلهم فتون الطفلة/المرأة الناضجة المتمردة القدرة على استكشاف ما الذي تريده بالضبط، ناهيك عن طبيعة تلك البلاد وما قد يدهمها من نوبات غضب الطبيعة القاسية من أعاصير وسيول وخلافه، هنا تختلط وترتبك دواخل قاطنيها، وتهتز لديهم مشاعر الاضطراب والخوف وعدم الأمان، وتتراجع سطوة الدولة لصالح سطوة الافراد والقبيلة، في هذه الأماكن تبدو حدود القانون مرنة بنفس درجة المرونة التي يتم بها رسم حدود الجغرافيا.
يتشكل سلوك الناس وقيمهم وفق ما توارثوه من قيم واعراف الجدود على حساب ما شكلته قيم الدولة الحديثة وقوانينها. هكذا رسمت الساردة العليمة فتون ما شكله داخلها المكان القاحل الذي يعتمر ببشر لم يعد عقلها ولا قلبها قادرا على التأقلم معهم، هربت من ذلك كله بالتوحد مع مبخوت، نذرت نفسها للبحث في كل مكان، حالها أشبه بحال الاسطورة المصرية القديمة وبطلتها ايزيس الالهة المصرية التي طفقت تجوب الاقاليم لكي تجمع شتات جثة زوجها الاله اوزوريس الذي قتله اخوه ست حقدا وغلا وحسدا وطمعا. وهكذا ايضا دارت فتون في رحلة بحث عن مبخوت ضحية الحقد والحسد والنبل والشهامة في سهول تهامة وقرى ووديان جازان المتاخمة لليمن. وتتشكل مستويات الزمن والمكان ونسمع صوت مبخوت طريد قرية فتون بجدة، وقبلها هروبه من قريته بجازان في اعقاب اضطراره لقتل زوج أنس حبيبة قلبة ورفيقة توأمه وروحه شقيقته حفصة، القتلة جاءت دفاعا عن النفس.
هنا نجد أنفسنا بصدد علاقة مثلثية الطابع اضلاعها مبخوت وحفصة وأنس. هذا المثلث حرص الكاتب على ان يجعله محور عرضي للنص الروائي، هذا اذا اعتبرنا ان المحور الطولي للنص الروائي يتمثل في العلاقة الاحادية الطرف بطلتها فتون في اتجاه احادي نحو مبخوت أو بالأحرى روح مبخوت.
مبخوت شاب رقيق/حالم/طيب القلب/عاشق للحياة والجمال/مسالم/يحفظ عهده ولا يتخلى عن الأمانة، ملتصق بتوأم روحه شقيقته حفصة صاحبة الروح الشفيفة مثله، عاهدها ان يوزع الهدايا والحلوى على الصبايا من الفتيات امثالها، يتصرفان كانما التبستهما روح واحدة في جسدين، تغادره فجأة في حادث طائش تلقي فيه مصرعها، انسلت روحه من جسده، وعندما افاق حافظ على عهده معها في توزيع الهدايا والحلوى والحب على جميع الصبايا الذين يلتقيهم. ظلت حفصة داخله الى الأبد، كأنها لم تغادر، وظل حادث مصرعها الدامي امامه موقفا مفترقيا تمكن من بنيانه النفسي والشخصي. استعادها في رفيقتها أنس واستعادت أنس رفيقتها فيه أيضا، هكذا تم اعادة صياغة العلاقة الثلاثية مرة أخرى، ثالوث تناغمت اشاراتهم ورسائلهم بعضهم لبعض، استجاب مبخوت لرسائل أنس، ورسائل المغدورة حفصة، بنفس القدر الذي استجاب فيه مبخوت لكليهما. استمر مبخوت يوزع الحب والهدايا والحلوى على الصبايا، يطلب الزواج من أنس، لكن القدر يحول دون اتمام الزواج، ويظهر مبخوت بعد فوات الأوان تكون أنس قد تزوجت من ابن قاتل اخته حفصة صديقتها، انهار مبخوت، اخذته حالة مزاجية طائشة من الاكتئاب والكراهية، قرر الذهاب الى انس لعله يستعيدها، التقاه زوجها مقررا قتله لكن مبخوت هو من قتل الزوج المتهور، وكأن روح حفصة وانس معا انقذاه من القتل وحفظا له حياته، وساعداه في نفس الوقت على الهرب والافلات بجريمته التي فرضت عليه.
طلب منه والده مغادرة القرية واللجوء الى مدينة جده لانه اصبح مطلوبا من هواش والد القتيل ودرأ لتكرار مسلسل الثأر والدم. في جده استمر محافظا على عهده مع حفصة وتوزيع الحب والهدايا والحلوى على الصبايا والنتيجة ان جميع صبايا الحي تعلقن به، والنتيجة كذلك موجات من الحقد والحسد طاردت طرف ثوبه اينما ذهب ومهما فعل. لاكته السنة الكبار المضطربين رجالا ونسوة، اغرقته الوحدة في الحزن، غادر الى بلدته وعاد مرة اخرى بمؤنسة زوجته، لكن دوام الحال من المحال، في نوبة سيل عارمة اغرقت القرية والبيوت ومثل المعتاد كان مبخوت اول المبادرين بالمساعدة والانقاذ، تختفي طفلتان في السيل بعض الوقت ثم تظهران في يد مبخوت وقد التبستهما حالة من الذهول والاضطراب وعدم النطق، لاكت الالسنة المتربصة هذا الأمر، قالوا ان مبخوت قد احتجزهم وانتهك بكورتهم، غاصت القرية في الاشاعات تتعلق باستغلاله للصبايا من الاطفال وممارسة الفحشاء معهن. في مشهد دراماتيكي مثير تم طرده وزوجته “مؤنسة” من القرية، مؤنسة عادت الى اهلها عازمة على الطلاق، وطفقت تلوك في سيرته أيضا مثلما فعل الآخرون، بينما انصرف مبخوت في رحلة البحث عن أنس لعله يستعيد روحه من جديد.
النص يحوي نماذج مضطربة من العلاقات الانسانية متمددة الأفق، فتون الطفلة العاشقة تجوب الأرض بحثا عن مبخوت مثلما فعلت جدتنا المصرية القديمة ايزيس، لكنها لاتتمكن من التماس مع روحه، ربما بسبب ضبابية أو سرابية العلاقة التي تجمعها بمخوت، وسقوطها في فخ “اللوعة” اذ جعلت الغواية منهجا أو محركا لبحثها الدائب للوصول الى مبتغاها، وربما ان ما اصاب روحها من توق الى الحب والحنان والرجولة الحقيقية قد تم تشويهه بسبب مسلكها في البحث ورغبتها الدائمة في الانتقام من واقعها وخاصة زوجها الأعمى المضطرب. ان النص في جنباته أيضا ربما يحمل بعض من التشوهات العنصرية لم يتخلص منها الكاتب بعد تتعلق باشاراته السلبية المباشرة الى العرق المصري الذي يعتبره اما محتالا كما في حالة فني الكهرباء الخالي من المهارة، واما مهملة وغير مكترثة بمن حولها من ذوي المرضى الهلعين كما في حالة الممرضة بالمستشفى الذي وضع فيه مبخوت. بالاضافة الى الاشارات السلبية العابرة الى العرق الافريقي “التكارنة” الذين استوطنوا ميدينة جدة منذ الأزل.
في نفس التزامن أثناء حركة البحث عن المفقود (مبخوت) لدى فتون، تنشط حركة بحث أخرى على الجانب الآخر تخص مبخوت ذاته في رحلة بحثه عن أنس، في نموذج صارخ للعلاقة السرابية وقد احاطها الرعب والخوف والدم، ومع ذلك ولج فيها بحثا عن روحه التي انفطرت عنه، مبخوت مشغول البال والكيان بأنس أو بحفصة أو بكليهما معا، لا شيء في العالم يمكن ان يعيق من مهمة بحثه عن وجوده وكيانه، أنها لوعة مبخوت وغوايته التي دأب عليها، وثابر بما يحمله من ميراث وعهد حفظ كيانه وانسانيته على الرغم من تورطه في القتل مرتين لكنه كان مضطرا للحفاظ على حياته، ولم يكن ابدأ معتديا. علاقة مبخوت -أنس افترقت عن علاقة فتون -مبخوت. علاقة فتون -انس انحرفت عن مبتغى وقيم مبخوت لذلك ظلت سرابا الى الأبد، واما علاقة مبخوت-انس فقد جاهدت في احتواء قيم ومبتغى مبخوت -حفصة رغم اهوال الحرب والدم ولوعة الفراق وتلطيخ السمعة لذلك جاءت النتيجة معاكسة لحالة فتون. عثر مبخوت على أنس داخله وفي عقر داره في مدينة جده المكان الذي خرج منه طريدا، كان قد عاد اليه في طريقه للوصول الى قرية زوجته مؤنسة بعد ان بلغه رفضها النزوح في اعقاب الحرب ضد الحوثيين طلبا للامان ما لم يأتي طليقها ويأخذها معه. حرره التزامه الأخلاق القيمي الذي لم يغادره في جل احواله، كافأه القدر بان وضع في طريقه أنس مبتغاه الأزلي بدلا من مؤنسة المرأة التي تركته غدرا وزادت من متاعبه بلسانها لاحقا. والمفارقة انه وجد أنس في داره التي كان يقطنها ومؤنسة. صدفة نسجها عقل وقلم الكاتب ليكشف ان ما يحركنا ليس بالضرورة عقلنا الوعي، بل ربما يقود بصيرتنا عقلنا الباطن اذا ما كان المرؤ متطهرا من الآثام ولا يغمر قلبه سوى الحب والعطاء. وهذا ما دأب عليه مبخوت بطول الرواية وتصالحت معه أنس بروحها ونقائها. وجاءت الخاتمة دراماتيكية مثلما يحدث في الافلام السينمائية، يموت مبخوت في احضان كل من فتون وأنس، في اشارة الى امكانية لقاء السرابين لكن في حضور جثة مبخوت الذي لم يمهله وعيه الذي غاب على حضور وتسجيل تلك اللقطة السينمائية المستحيلة. طفقت المرأتان تنتحبان كل على طريقتها وبما تحمله رأسها من لوعة وغواية.
السياسة حاضرة دوما في عالمنا العربي، وحضورها في النص الروائي اعتمد على المباشرة من خلال الحرب في اليمن واسهامات الجيش السعودي في هذه الحرب، والخلط والتوظيف السياسي للدين والموقف من جماعات الحوثيون في صعدة ومحاولاتهم احداث القلاقل والاضطرابات على المناطق الحدودية مع المملكة العربية السعودية.كشف الكاتب عن موقفه بوضوح من الحرب والمتحاربين وكيف ان الكل خاسر فيها حتى لو حسمها على الأرض على طريقة اللوعة والغواية.
 
كاتب مصري
يوليو 2020

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق