ثقافة السرد

شَاعِرُ الْعَالَمِ فِي..مُعْتَرَكُ

محسن  عبد المعطي محمد عبد ربه *

كَانَ يَوْماً مَشْهُوداً وَلَيْلَةً حَالِكَةْ . فِي هَذَا الْيَوْمِ كَانَ ذَاهِباً وَأَخُوهُ هَانِي إِلَى حَفْلِ عَقْدِ قَرَانِ ابْنَةِ خَالِهِمْ {هِنْدْ}اَلْمُعِيدَةِ بِكُلِّيَّةِ التِّجَارَةْ. وَفِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةْ صَعَدَ إِلَى الْمِيكْرُوبَاصْ اَلدُّكْتُورْ/بَشِيرْ وَبَعدَ مُحَادَثَةٍ مَعَهُمْ قَالَ لَهْ:إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ تَسْتَعْمِلُ زَيْتَ الزَّيْتُونْ لَمَا كَانَ لَكَ كِرْشْ فَزَيْتُ الزَّيْتُونِ يُذِيبُ دُهُونَ أَصْحَابِ الْكَبِدِ الدُّهْنِي. عِنْدَمَا عَادَ إِلَى الْمَنْزِلْ شَرِبَ نِصْفَ كُوبٍ مِنْ زَيْتِ الزَّيْتُونْ . وَكَانَ حَامِياً جَعَلَهُ لَا يُحِسُّ بِنَفْسِهْ فَشَرِقَ وَتَصَبَّبَ جَسَدُهُ مَاءً وَأَخَذَ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهْ لَا يَدْرِي مَاذَا يَفْعَلْ؟!!! وَنَطَقَ لِسَانُهُ بِالشَّهَادَتَيْنْ وَََََََََََََأَهْلُهُ لَا يُحِسُّونَ بِهْ .

خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ وَهُوَ شَرْقَانْ . يَكحُّ وَيُخْرِجُ اللُّعَابَ مِنْ فَمِهْ لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ مِنْ حِدَّةِ زَيْتِ الزَّيْتُونِ دُونَ جَدْوَى . وَهَدَاهُ اللَّهُ بِالذِّهَابِ إِلَى مَسْجِدِ الْأَرْبَعِينْ . وهُنَاكَ تَرَأَّفَ النَّاسُ بِحَالَتِهْ . وَوَقَفَ عَلَى صُنْبُورِ الْمِيَاهْ .

يُحَاوِلُ أَنْ يَتَقَيَّأَ دُونَ جَدْوَى . وَهَبَطَتْ إِلَى دِمَاغِهِ فِكْرَةٌ نَاجِحَةْ . فَدَخَلَ الْحَمَّامْ وَأَخَذَ دُشًّا مِنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةْ . بَعْدَهَا صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةْ وَتَأَكَّدَ مِنَ اسْتِقْرَارِ حَالَتِهْ فَحَمِدَ اللَّهْ .

*كاتب من مصر

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق