إصدارات

شعر علي عبد الله خليفة من اللؤلؤ إلى البحر

الطيب ولد العروسي

صدر حديثا عن منشورات لا رماتان كتاب جديد في سلسلة “مقاربات أدبية” بعنوان: شعر علي عبد الله خليفة اللؤلؤ والبحر، للأكاديمية وجدان الصايغ. ولقد قدّمت الكاتبة في هذا العمل، الذي يقع في 118 صفحة، بانوراما لدواوين الكاتب، مُحلّلة أهمّ التيمات التي تبحّر فيها الكاتب، لا سيما علاقته بالموروث الثقافي الخليجي بشكل عام، والبحريني بشكل خاص، لأنها انطلقت من الحقول الدلالية لقصائد الكاتب الذي تقول عنه، كيف تستطيع الكلمات أن تقدم كاتبا كبيرا واعيا بشكل كبير بالموروث الثقافي كبنية تحتية ثقافية للفرد العربي، لخباله الجمعي و سجل بشري حافل بالتغيرات والآمال والآلام، وهو يعطي بشكل عفوي تفاصيل الحياة اليومية.
ولعلّة من الجدير بالذكر أنّ علي عبد الله خليفة قد أنشأ أوّل مركز للموروث الشعبي عام 1982، كما أنّه قد أسّس مجلة “الثقافات الشعبية” التي تعتبر الوحيدة من نوعها تقريبا في العالم العربي، وهي تواصل، إلى الآن، صدورها. ولقد احتفت بالعدد المائة. فهذه المجلّة تعتبر خزّانا حقيقيا للمورث الثقافي البحريني، بل العربي. إلى ذلك، فإنّ الكاتب يُشرف، بل يترأّس المنظمة الدولية للفن الفولكلوري “وللغوص في بستانه الشعري، فإنّنا نقف عند محطات إنسانية منيرة تساهم في عظمة بل كبرياء الشعر العربي: تلك التي تساهم في الصورة الشعرية المبتكرة والتي تعطينا إضاءة حول الوعي الحيّ للشاعر، وماذا أضاف من ابتكارات بكل وعي للمكتبة الشعرية العربية.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الكاتبة ناقشت في كتابها هذا مجموعة من قصائد الشّاعر المختارة من دواوينه العشر، بداية من ديوان أنيس الصواري الصادر في بيروت عن دار العلم للملايين، مرورا بديوان في وداع السيدة الخضراء – مجموعة شعرية بالفصحى – دار الغد – البحرين 1992. وصولا إلى ديوان “قمر وحيد (l’ une Solitaire) ترجمه إلى اللغة البرتغالية البروفيسور كريستوفام باركيو 2014.
أما مؤلفة الكتاب فهي الدكتور وجدان الصايغ المعروفة بمكانتها الأكاديمية، حيث إنّها قد شغلت منصب أستاذة في بعض الجامعات العربية، (العراق، الأردن، اليمن…). وهي مختصة في الأدب والبلاغة العربيتين، وعضوة في الكثير من المؤسّسات الثقافة العربية، وأستاذة في قسم دراسات الشرق الأوسط، في جامعة ميشيغون الولايات المتحدة. وهي بمثابة سفيرة الثقافة العربية في أمريكا، لأنّها لا تتوقّف عن الكتابة والتدريس وإلقاء المحاضرات، إضافة إلى سعيها إلى التعريف بفرسان وفارسات الإبداع الأدبي العربي.

معهد العالم العربي بباريس

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق