ثقافة المجتمع

ما قبل زواج الأولاد …

الدكتور سالم بن رزيق بن عوض

يتربى الأولاد ذكوراً وإناثاً على سلوكيات وأخلاق وعبادات تختلف بإختلاف الأسر والعوائل وتتنوع بتنوعها فهذه أسرة أو عائلة منظمة في أكثر شؤون حياتها وتلك الفوضى هي الغالبة عليها وهذه أسرة تهتم بالعلم والمعرفة وحصول أولادها على أعلى درجات والشهادات العلمية وتلك ترضى بالحد الأدنى من العلم .

هذا التفاوت والاختلاف بين الأسر والعوائل في إستقبال المعلومات وإكساب أفرادها المهارات الحياتية العلمية الأدبية والقيادة المادية للنواحي المختلفة من حياتها يجعل الفارق بين الأولاد فارقاً كبيراً عندما ينتقلون إلى الحياة العملية الحقيقية وعندما يتم تكليفهم بالمهام والمسؤوليات المختلفة عن قيادة حياتهم في بحر الحياة.

إن الزوجة الصالحة التي تحرص على تربية بناتها على القيام بالشؤون المنزلية كآفة والتعود والتربية على النظافة والتنظيم والترتيب والهدوء ويكون ذلك بالأفعال أكثر من الأقوال ، تحرص تلك الأم أو الزوجة أن تكون المثال والأسوة والقدوة لهؤلاء البنات في كل شؤون المنزل مع وجود الزوج أو الأب للبنات العاقل الحصيف الذي يدعم ويشجع ويحث ويقترب من بناته في السماع والثناء والشكر والتقدير ، سوف يكن هؤلاء البنات أمهات صالحات في مستقبل الأيام .

وكذلك الزوج الصالح الذي يحرص أن يقدم نموذجاً أبويّاً مثالياً لأولاده الذكور من الحب والتقدير والتكليف بما يطيقون وأن يكون أمامهم القدوة والأسوة في العمل والأدب والإخلاص في المسؤوليات والمهام وكذلك في قيادة الأسرة والعائلة القيادة الحكيمة الهادئة العاقلة وحسن التصرف في أكثر التحديات والصعوبات كل ذلك والأولاد جميعاً يشاهدون ويتعلمون ويهتدون ويقعدون.

إذا نشأ الأولاد جميعاً في المراحل العمرية المختلفة على المسؤولية لكل مرحلة من مراحل حياتهم والتشجيع والمساعدة والمساندة والدعم والمحاسبة والمعاقبة إذا لزم الأمر كل ذلك يصنع منه ومنها إنساناً مسؤولاً فاهماً واعياً مدركاً لأدواره ومهامه في الحياة .

إن إعداد البنات ليكن زوجات و أمهات صالحات منتجات فاضلات وإعداد الأبناء ليكونوا أزواج وآباء صالحين منتجين يتطلب جهوداً كبيرة من الآباء والأمهات على حد سواء والمسؤولية مشتركة بين الإثنين وهذا الإعداد الجيد هو الذي يخفف أعباء الحياة على الأولاد في المستقبل المنظور .

فهم سوف يقومون بقيادة حياتهم القيادة المثلى ويستطيعون بإذن الله تعالى أن يتجاوزوا ما يعتريهم من التحديات والصعوبات على المستوى الأسري أو على المستوى المجتمع ، إن نجاح الأولاد في قيادة حياة المستقبل رهن بإخلاص الوالدين وتعليمهم وتربيتهم التربية التي تكون عوناً ومساعداً في الأيام الخالية.
ورسم السعادة على شفاه أجيال المستقبل القادم هو حقيقة معقود بما يقدم الوالدان من التربية الإيمانية والعبادية والأخلاقية القيمية والاجتماعية الفذة والإقتصادية المتزنة.

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، غير ربحية تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق