ثقافة النثر والقصيد

لوعة الغياب

أحمد أعراب

فجأة …
لفت العتمة المكان
طوتها بين جناحيها
واختفت الانوار
محتجبة وراء ستارات سوداء
***
صاعقة نازلة من غيمة داكنة
أصابت الكون بالدَّوَار
وأصابتني برعشة وغثيان
أُريد أن أختبئ
فلا أجد إلا بروازا معلقا
على جدار للغياب
***
احتواني البرواز
بين قضبانه ايقونة
امتص اصباغها الزيتية
فكانت باهتة
شاحبة كوجه غيمة ثكلى
***
طفلة صغيرة تنظر الى البرواز
تجهش بالبكاء
كتلك الغيمة متى اعتصرت جفنيها
وانهمر دمعها رقراقا
لافحا كالجمر
***
كانت الطفلة تسأل عن ابيها
شيء ما كان يشدها الى البرواز
وأنا كنت أبحث عنها
بين شظايا الحلم المبعثر على عتبات الأمل
قلت لها
احذري ان يبلل الدمع جفنيك
ويذهب بكحل عينيك الازلي
فينعدم معنى الجمال في الكون
***
أسبلي جفنيك ولا تحزني
وانظري لتلك النجمة الهاربة
العابرة في سماء الحلم
تطارد شعاع الشمس المتواري
خلف الغمام الرابض على صدر الأمل
رتلي ترانيمك الليلية
واجلسي عند الفجر
على عتبات الفرح
المنفجرة انواره غير بعيد
فوق التلال الشرقية
***
لا تطفئي القنديل المعلق على الجدار
دعيه ينير دروب العتمة
شاهدا على لوعة الغياب
لا تغلقي الباب
دعيه يطوي شعاع الصباح
بين دفتي الأمل
هيئي اكاليل الصبر
وانتظري موكب العرسان

 غشت 2020

الثقافة

المجلة الثقافية مجلة جزائرية، تسعى إلى خلق فضاء ثقافي وأدبي جاد، وفاعل، ترحب بكل الأقلام الجزائرية والمغاربية والعربية، فهي منكم وإليكم، لا تشترط المجلة من السادة الكتاب سوى النزاهة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق